الاحتضان في السعودية: مبادرة مجتمعية تعزز التكافل
في التاسع من نوفمبر من كل عام، تشارك المملكة العربية السعودية دول العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للاحتضان، وهو مناسبة تبرز أهمية رعاية الأيتام. جمعية الوداد لرعاية الأيتام، هي الجهة الوحيدة المخولة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتولي مسؤولية برنامج احتضان الأطفال الأيتام مجهولي الأبوين لدى الأسر السعودية المؤهلة. يجسد هذا البرنامج التزام المملكة بتوفير بيئة أسرية مستقرة للأطفال المحتاجين، حيث تحتضن أكثر من 11 ألف أسرة سعودية في مختلف المناطق أطفالًا أيتامًا.
حملة “أجمل شعور”: الاحتفاء بالاحتضان في السعودية
في هذا السياق، تحتفي جمعية الوداد باليوم العالمي للاحتضان بإطلاق حملة “أجمل شعور“، التي تهدف إلى إبراز مشاعر الحب والعطاء التي يعيشها الآباء والأمهات المحتضنون مع أطفالهم الأيتام. تسعى الحملة لتسليط الضوء على الأثر الإنساني والاجتماعي النبيل لثقافة الاحتضان في المجتمع السعودي، وتعزيز قيم التراحم والتكافل الإنساني.
قصص واقعية تجسد معنى الاحتضان
تعتمد الحملة على مشاركة قصص واقعية لأسر محتضنة تجسد معنى الاحتضان كأسلوب حياة، وتعكس كيف يمكن لاحتضان طفل يتيم أن يملأ البيوت سعادة وطمأنينة. هذه القصص تبرز الدور المحوري الذي يلعبه الاحتضان في بناء مجتمع متراحم ومتكافل، حيث يجد الأطفال الأيتام الدفء والحنان الذي يحتاجونه لينمو ويترعرعوا.
رسالة إنسانية مؤثرة
أوضح الرئيس التنفيذي لجمعية الوداد لرعاية الأيتام، الدكتور ضيف الله بن أحمد النعمي، أن حملة “أجمل شعور” تأتي كامتداد لجهود الجمعية في نشر الوعي بثقافة الاحتضان، وتعزيز القبول المجتمعي للأطفال الأيتام مجهولي الأبوين. وأشار إلى أن الحملة تستهدف الوصول إلى المجتمع برسالة إنسانية مؤثرة تبرز أن الاحتضان ليس مجرد فعل عطاء، بل شعور متبادل بالحب والانتماء بين الطفل والأسرة.
الاحتضان في الإسلام: تقليد عريق
اليوم العالمي للاحتضان مناسبة عالمية لنشر فكرة الاحتضان، وهي فكرة ليست بغريبة عن العالم الإسلامي. ففي الحديث الشريف، قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: “أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين”، ما يعكس أهمية كفالة اليتيم في الإسلام.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعكس مبادرة الاحتضان في المملكة العربية السعودية التزامًا عميقًا بقيم التكافل الاجتماعي والإنساني، وتسعى إلى توفير بيئة حاضنة للأطفال الأيتام. حملة “أجمل شعور” التي أطلقتها جمعية الوداد، تسلط الضوء على الأثر الإيجابي للاحتضان في المجتمع، وتعزز الوعي بأهمية توفير الدعم والرعاية للأطفال المحتاجين. فهل يمكن لهذه المبادرات أن تلهم المزيد من الأسر لفتح بيوتهم وقلوبهم للأطفال الأيتام، والمساهمة في بناء مستقبل مشرق لهم؟











