حاله  الطقس  اليةم 20.6
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

جمال عسفان: الطبيعة والتاريخ في مدينة واحدة

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
جمال عسفان: الطبيعة والتاريخ في مدينة واحدة

عسفان: محطة تاريخية بين الحرمين الشريفين

في قلب الأراضي المقدسة، تتربع عسفان، المدينة التي شهدت فصولًا من التاريخ الإسلامي العريق، وتمثل نقطة وصل حيوية بين مكة المكرمة والمدينة المنورة. تقع عسفان على بعد يزيد عن ثمانين كيلومترًا شمال مكة المكرمة، على امتداد طريق الحرمين السريع، الذي يربط بين المدينتين المقدستين. هذه المدينة ليست مجرد محطة على الطريق، بل هي أرض مباركة وطأتها أقدام النبي محمد صلى الله عليه وسلم في رحلتي الهجرة وفتح مكة، مما يضفي عليها مكانة خاصة في الذاكرة الإسلامية.

الموقع الجغرافي وأهميته التاريخية

يمكن الوصول إلى مدينة عسفان عبر طريق الحرمين السريع من الجهة الغربية، أو عبر الطريق القديم الذي كان يربط مكة والمدينة قبل إنشاء الطريق السريع الحالي. هذا الموقع الاستراتيجي جعل من عسفان محطة مهمة للقوافل التجارية والحجاج على مر العصور.

أصل التسمية وعراقة المكان

الشيخ عبدالمطلوب بن نوري السيد، أحد أعيان منطقة عسفان، يوضح أن تسمية عسفان تعود إلى تعسف السيول فيها، حيث تلتقي سيول الأودية الكبيرة مثل فيدة والصغون ثم تتعسف في مجراها. ويشير السيد إلى أن عسفان مدينة تاريخية تعود إلى عهد الهلاليين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم مر بها وصلى بها صلاة الخوف. كما كانت عسفان مركزًا تجاريًا حيويًا تتبعه عدة قرى مثل الشامية وفيدة والفولاء وشعثاء، وتمتد مساحتها حتى أم الحبلين قبل محافظة جدة.

معالم أثرية تحكي قصصًا من الماضي

تضم عسفان مآثر ومواقع تاريخية قديمة تعود إلى أيام الهلاليين، مثل بئر التفلة، بئر الجنانية، وبئر أم الدرج. هذه الآبار تمثل كنوزًا تاريخية يسأل عنها الحجاج والزوار، خاصة بئر التفلة التي تحظى باهتمام كبير من القادمين من الهند وإندونيسيا.

بئر التفلة: معجزة نبوية

تعتبر بئر التفلة من أهم الآثار في عسفان، وهي بئر دائرية واسعة الفوهة تقع على بعد 80 كم من مكة المكرمة. اشتهرت البئر بعذوبة مائها وغزارتها، ويُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بعسفان في طريقه إلى مكة في غزوة الفتح، وعندما نضبت آبارها، تفل في هذه البئر، ومنذ ذلك الحين لم ينضب ماؤها.

قلعة عسفان: حصن القوافل والحجاج

من المعالم البارزة في عسفان قلعة عسفان التي شيدت بالحجارة الصخرية على قمة جبل بهدف حماية القوافل والحجاج. ساهمت القلعة في تنشيط الحركة التجارية وتبادل المنافع، خاصة أن عسفان كانت تشتهر بمنتجاتها الزراعية والحيوانية والصناعات التقليدية. تحتضن عسفان أيضًا إرثًا تاريخيًا يتمثل في الآبار الحجرية السبع والسوق القديم ومجاري العيون القديمة.

شيدت القلعة من أحجار الحرات الصخرية، التي جلبت من مناطق جبلية مجاورة، وتتميز المنطقة بصخور البازلت. اكتُشف أن الأحجار المستخدمة في القلعة تختلف عن أحجار الجبل الذي بنيت عليه، وتتخذ القلعة شكلًا مربعًا بأربعة أبراج على الزوايا وبرجين إضافيين على كل جدار.

القلعة عبر التاريخ

كانت القلعة توفر الحماية لطرق القوافل وقوافل الحجاج المتجهة من جدة إلى المدينة عبر طريق الهجرة النبوية. على الرغم من أن بعض الجدران والأبراج لا تزال في حالة جيدة، إلا أن جزءًا من التلة التي تقوم عليها القلعة قد أزيل بسبب أعمال البناء في الطريق المجاور. في عام 2015، قامت بلدية عسفان بترميم القلعة وإعادة بناء ما سقط من الأعمدة وإنشاء درج للصعود إليها.

السوق القديم: ذاكرة التجارة والحياة

يعتبر السوق القديم أقدم سوق تاريخي في عسفان، وكان محطة للقوافل التجارية والحجاج بين مكة والمدينة. على الرغم من اندثاره، إلا أن أطلاله لا تزال تشهد على أصالته وعراقته. كانت عسفان سوقًا عامرة منذ العصر الجاهلي، ولا تزال تشكل مركزًا لتقديم الخدمات للحجاج والمسافرين وسكان المناطق المجاورة.

معالم أخرى تحكي التاريخ

يضاف إلى ذلك معالم أخرى مثل المكان الذي نزلت به صلاة الخوف، وغدير الأشطاط التاريخي، وثنية غزال وموقع أحداث غزوة بني لحيان، وموقع استراحة حجة الوداع، وموقع صلح الحديبية، ودرب الأنبياء وطريق الهجرة.

بئر عثمان ونبع الوطية: آيات من الماء في الصحراء

بئر عثمان ونبع الوطية يعتبران من المعالم التاريخية الأخرى في عسفان. يخرج الماء من نبع الوطية في منطقة صحراوية على مدار العام دون انقطاع، ولا يزيد ولا ينقص إلا بشكل طفيف عند نزول المطر. يقع هذا النبع في منطقة صخرية أسفل حرة الجابرية، ويظل لغزًا في تضاريس المنطقة.

و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :

عسفان، بتراثها العريق ومعالمها التاريخية، تقف شاهدًا على حقبة مهمة في تاريخ الإسلام والجزيرة العربية. إنها ليست مجرد مدينة عابرة، بل هي محطة تستحق الوقوف عندها والتأمل في قصصها التي تروي عظمة الماضي وأصالة الحاضر. فهل ستظل عسفان تحافظ على هذا الإرث العظيم وتنقله للأجيال القادمة؟

الاسئلة الشائعة

01

عسفان.. موقع بين الحرمين يروي أحداث التاريخ

تقع عسفان شمال مكة المكرمة على بعد أكثر من ثمانين كيلومترًا على طريق الحرمين الذي يربط بين مكة والمدينة ("الخط السريع"). هذه المدينة متجذرة في التاريخ، فهي الأرض التي سار عليها النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة الهجرة إلى المدينة المنورة من مكة المكرمة وكذلك في رحلة فتح مكة المكرمة. يمكن الوصول إلى مدينة عسفان عبر الخط السريع من الجهة الغربية أو الطريق القديم الذي كان يربط مكة والمدينة قبل إنشاء الخط السريع الحالي. يقول الشيخ عبدالمطلوب بن نوري السيد، أحد أعيان منطقة عسفان، أن تسمية عسفان تعود إلى تعسف السيول فيها، حيث تلتقي سيول الأودية الكبيرة مثل فيدة والصغون في عسفان، ثم تتعسف، فسميت بهذا الاسم. ويضيف السيد أن هذه المدينة تاريخية منذ وقت الهلاليين، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم مر بها، وقيل أنه صلى صلاة الخوف عليه السلام بعسفان الذي كان مركزًا تجاريًا منذ القدم، وتتبعه عدة قرى مثل الشامية (التي تعتبر مدينة حاليًا)، وفيدة، والفولاء، وشعثاء. وتمتد مساحة عسفان إلى أم الحبلين قبل محافظة جدة. توجد آثار ومواقع تاريخية قديمة جدًا من أيام الهلاليين، مثل بئر التفلة، وبئر الجنانية، وبئر أم الدرج. وقد تم البحث عنها ولم يعرف تاريخها. يسأل الحجاج والزوار القادمون للحج عن هذه المعالم، خاصة بئر التفلة، وأكثرهم من الهند وإندونيسيا أثناء مرورهم قادمين من المدينة أو مكة المكرمة. من أهم الآثار في عسفان بئر دائرية واسعة الفوهة تقع على الطريق بين مكة والمدينة على بعد 80 كم من مكة، وقد اشتهرت بعذوبة مائها وغزارتها. يقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم مر بعسفان وهو في طريقه إلى مكة المكرمة في غزوة الفتح، فنضبت آبارها، فأشرف على هذه البئر، وتفل فيها، ومنذ ذلك الوقت لم ينضب ماؤها. من الآثار الموجودة في عسفان، قلعة عسفان التي شيدت بالحجارة الصخرية فوق جبل بهدف حماية القوافل والحجاج، مما ساعد في نشاط الحركة التجارية وتبادل المنافع. تشتهر عسفان بمنتجاتها الزراعية والحيوانية والصناعات التقليدية. تحتضن عسفان إرثًا تاريخيًا، ومن ذلك الآبار الحجرية السبع والسوق القديم ومجاري العيون القديمة. شيدت القلعة من أحجار الحرات الصخرية التي جلبت من مناطق جبلية مجاورة، حيث تمتاز المنطقة بصخور البازلت. اكتشف أن الأحجار الموجودة في القلعة تختلف عن أحجار الجبال الذي بنيت عليه على هيئة مربع، وفيها أربعة أبراج على الزوايا، وبرجان إضافيان على كل جدار.
02

قلعة تاريخية

كانت القلعة توفر الحماية لطرق القوافل القريبة التي تمر بالمنطقة، وقوافل الحجاج المتجهة من جدة إلى المدينة عبر طريق الهجرة النبوية. ما تزال بعض الجدران والأبراج في القلعة بحالة جيدة نسبيًا، ولكن يبدو أن جزءًا من التلة التي تقوم عليها القلعة قد أزيل بفعل أعمال البناء في الطريق المجاور لها، حيث أصبحت القلعة الآن على حافة التلة. لا تُعد تجربة الصعود إلى القلعة عبر شبكة الطرق بنفس القيمة التي كانت تتمتع بها في الزمن العثماني. صمدت القلعة قرونًا، ولكن عند إنشاء طريق الهجرة السريع، تم قص جزء منها من جهتين شرقًا وغربًا، مما أدى إلى تساقط أجزاء من أعمدة القلعة. في عام 2015، التفتت بلدية عسفان للقلعة التاريخية وقامت بإعادة بناء ما سقط من الأعمدة وترميمها، كما أنشأت درجًا للصعود لها، بالإضافة إلى بناء مدخل للنزول للقلعة للوصول إلى الحجرات في الأسفل، التي يقال إنها كانت سجنًا للشاعر الفرزدق.
03

السوق القديم

هو أقدم سوق تاريخي في عسفان، وكانت تمر به قوافل الحجيج بين مكة والمدينة، إلا أنه بدأ في الاندثار ولم يتبق منه إلا بعض أطلاله التي تؤكد أصالته وتشهد على عراقة ماضيه. تعد عسفان سوقًا عامرة منذ العصر الجاهلي حتى اليوم، وشهدت حراكًا تجاريًا كبيرًا. لا تزال عسفان بسوقها تشكل مركزًا لتقديم الخدمات للحجاج والمسافرين والعابرين ولسكان المحافظات والمراكز المجاورة لها، بما توفره محلاتها من سلع بالجملة والقطاعي. ساعد موقع عسفان المحوري المتوسط على أن تكون كذلك، بالإضافة إلى بعض المعالم الأخرى في عسفان، مثل المكان الذي نزلت به صلاة الخوف، وغدير الأشطاط التاريخي، وثنية غزال وموقع أحداث غزوة بني لحيان، وموقع استراحة حجة الوداع، وموقع صلح الحديبية، ودرب الأنبياء وطريق الهجرة.
04

بئر عثمان

من المعالم الأخرى التاريخية في عسفان، بئر عثمان ونبع الوطية، الذي يخرج منه الماء في منطقة صحراوية على مدار العام دون انقطاع. ماءها لا ينضب ولا يزيد ولا ينقص، حتى وإن زاد فإنه يزيد قليلا عندما يتكرر نزول المطر. ولكن هذه الزيادة محدودة الزمن وسرعان ما تعود إلى حالتها الطبيعية. فالماء فيها لا يزيد ارتفاعه عن 10 سم. عندما نتمعن في تضاريس المنطقة، نجد ما يدعونا للحيرة، حيث إن هذا النبع موجود في منطقة صخرية، ويقع تحت أحد جبال القرية، أسفل حرة الجابرية، جهة الشمال الغربي لها والنبع ليس عميقًا.
05

كشف اختراق الواي فاي

موضوعات متعلقة تراث
06

قصر البديعة .. طراز معماري فريد يروي حقبة زمنية خلّدها التاريخ

تاريخ
07

أم عمارة .. موقع أثري يروي تاريخا عريقا شرق رفحاء

أخبار وأحداث
08

مصر: اكتشاف أكبر حقل غاز في التاريخ بسواحل المتوسط

تراث
09

متحف الغاط حكاية إنسان عبر التاريخ

سياحة
10

المخواة بمنطقة الباحة... التاريخ يتحدث وسط الطبيعة الخلابة

سياحة
11

ما هو موقع عسفان الجغرافي؟

تقع عسفان شمال مكة المكرمة وتبعد عنها أكثر من ثمانين كيلومترًا على طريق الحرمين الذي يصل بين مكة والمدينة.
12

ما سبب تسمية عسفان بهذا الاسم؟

يعود سبب تسمية عسفان إلى تعسف السيول فيها، حيث تلتقي سيول الأودية الكبيرة مثل فيدة والصغون في عسفان، ثم تتعسف، فسميت بهذا الاسم.
13

ما هي أهم المعالم التاريخية في عسفان؟

من أهم المعالم التاريخية في عسفان بئر التفلة، وبئر الجنانية، وبئر أم الدرج، وقلعة عسفان، والسوق القديم، وبئر عثمان، ونبع الوطية.
14

ما هي قصة بئر التفلة؟

يقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم مر بعسفان وهو في طريقه إلى مكة المكرمة في غزوة الفتح، فنضبت آبارها، فأشرف على هذه البئر، وتفل فيها، ومنذ ذلك الوقت لم ينضب ماؤها.
15

لماذا شيدت قلعة عسفان؟

شيدت قلعة عسفان بالحجارة الصخرية فوق جبل بهدف حماية القوافل والحجاج.
16

ما هي أبرز منتجات عسفان؟

تشتهر عسفان بمنتجاتها الزراعية والحيوانية والصناعات التقليدية.
17

ما أهمية السوق القديم في عسفان؟

كان السوق القديم في عسفان يمثل نقطة عبور هامة لقوافل الحجيج بين مكة والمدينة، وكان مركزًا تجاريًا حيويًا.
18

ما الذي يميز نبع الوطية؟

يتميز نبع الوطية بخروج الماء منه في منطقة صحراوية على مدار العام دون انقطاع، وأن ماءه لا ينضب ولا يزيد ولا ينقص بشكل ملحوظ.
19

متى قامت بلدية عسفان بترميم قلعة عسفان؟

قامت بلدية عسفان بترميم قلعة عسفان في عام 2015.
20

ما هي القرى التي تتبع عسفان؟

من القرى التي تتبع عسفان: الشامية، وفيدة، والفولاء، وشعثاء.