استراتيجية ساڨي للألعاب الإلكترونية: رؤية السعودية لتصبح مركزًا عالميًا
في إطار الجهود الوطنية لتعزيز قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة العربية السعودية، أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد ورئيس مجلس إدارة مجموعة ساڨي للألعاب الإلكترونية، في 3 ربيع الأول 1444هـ الموافق 29 سبتمبر 2022م، استراتيجية مجموعة ساڨي للألعاب الإلكترونية.
أكد سموه أن ساڨي تمثل حجر الزاوية في الاستراتيجية الطموحة التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي رائد في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول عام 2030. وأضاف أن هذه الاستراتيجية تسعى إلى استغلال الإمكانات الهائلة التي يزخر بها هذا القطاع لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني، وتحفيز الابتكار، والارتقاء بمستوى الفعاليات الترفيهية والمنافسات الرياضية الإلكترونية التي تستضيفها المملكة.
أهداف استراتيجية مجموعة ساڨي للألعاب الإلكترونية
تتمثل أهداف استراتيجية مجموعة ساڨي للألعاب الإلكترونية، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، في تحقيق النمو من خلال الاستثمار الفعال في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، وتوفير فرص مشاركة واسعة، وترسيخ الشراكات الاستراتيجية، ووضع خطط استثمارية بعيدة المدى، وتوظيف رأس المال بكفاءة عالية، بالإضافة إلى تحسين تجربة اللاعبين بشكل عام.
الاستثمار في البنية التحتية والبرامج
تعتزم المجموعة استثمار مبالغ كبيرة في البنية التحتية والبرامج المتنوعة على المستويين المحلي والدولي، بهدف توفير فرص تدريبية وتعليمية متميزة، ودعم ريادة الأعمال، واستقطاب الشركات العالمية الرائدة إلى السوق السعودية من خلال الاستثمارات والشراكات المثمرة. هذه الخطوات ستسهم بشكل كبير في توفير المهارات اللازمة، ونقل المعرفة المتخصصة، وبناء قدرات متميزة في منظومة العمل.
المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي
تهدف المجموعة إلى تأسيس ما لا يقل عن 250 شركة متخصصة في الألعاب الإلكترونية داخل المملكة، وهو ما سيساهم في توفير حوالي 39 ألف فرصة عمل جديدة، ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 50 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030م.
ركائز استراتيجية مجموعة ساڨي للألعاب الإلكترونية
تستند استراتيجية مجموعة ساڨي للألعاب الإلكترونية إلى أربع ركائز أساسية، وهي:
- تعزيز العوائد: تحقيق عوائد مستدامة من خلال الاستثمارات العالمية في مجال الألعاب والرياضات الإلكترونية.
- الأثر المحلي: استقطاب المهارات والخبرات المتميزة إلى المملكة، والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة لبناء مركز عالمي متخصص في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية.
- ترك بصمة عالمية: تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي مؤثر في صناعة الألعاب.
- التوسع: تحقيق النمو المستدام والتوسع في مختلف مجالات الألعاب والرياضات الإلكترونية.
استثمارات استراتيجية مجموعة ساڨي للألعاب الإلكترونية
يبلغ حجم الاستثمارات المخصصة لاستراتيجية مجموعة ساڨي للألعاب الإلكترونية نحو 142 مليار ريال سعودي، وسيتم ضخ هذه الاستثمارات في أربعة برامج رئيسية تغطي مختلف أنواع الاستثمارات وعمليات الاستحواذ، وتشمل:
- تخصيص 50 مليار ريال للاستحواذ على واحدة من أفضل الشركات العالمية المتخصصة في نشر وتطوير الألعاب الإلكترونية، بهدف تحويلها إلى شريك استراتيجي فعال.
- استثمار 70 مليار ريال لشراء حصص أقلية في شركات رئيسية تدعم خطط المجموعة في قطاع الرياضات الإلكترونية وتطوير الألعاب.
- ضخ ملياري ريال في استثمارات متنوعة تستهدف الشركات الناشئة المبتكرة بهدف تطوير الألعاب والرياضات الإلكترونية.
- استثمار 20 مليار ريال للمشاركة في الشركات العريقة في هذا القطاع، والتي تتوافق خططها مع استراتيجية المجموعة.
الشركات التابعة لمجموعة ساڨي للألعاب الإلكترونية
سيتم تنفيذ هذه الاستراتيجية الطموحة من خلال خمس شركات تابعة للمجموعة، حيث تتمتع كل شركة بنموذج عمل مستقل ورؤى استراتيجية متنوعة في هذا القطاع الحيوي، وهي:
شركة (EFG)
تعتبر الذراع المتخصصة في الرياضات الإلكترونية لمجموعة ساڨي. تأسست بعد استحواذ المجموعة على مجموعتي (ESL) و (FACEIT)، ويشكل هذا الاندماج جزءًا مهمًّا من قطاع الألعاب التنافسية في العالم، حيث يجمع بين قدرة (ESL) على بناء وبث وتسويق المحتوى المتميز، وإمكانات (FACEIT) بصفتها أفضل منصة رقمية ضمن فئتها.
شركة (Nine66)
تهدف إلى إنشاء منظومة عمل متكاملة لتمكين مطوري الألعاب، عبر توفير البنية التحتية اللازمة، وتنمية المهارات وزيادة فرص الشراكات وتوفير الدعم المادي والاستشاري، لاستوديوهات تطوير الألعاب والمطورين المحليين والدوليين، كما تقدم الشركة خدمات نشر الألعاب في أسواق الشرق الأوسط بما يمكن المطورين العالميين من الوصول إلى الأسواق الإقليمية.
شركة (VOV)
متخصصة في بناء صالات للألعاب والمنافسات وتطوير المهارات وتوفير البيئة الصحية للاعبين والممارسين، عن طريق بناء سلسلة صالات نوعية ترتكز على الصحة والرعاية الشمولية للممارسين، في خطوة تعد الأولى من نوعها عالميًّا، عبر توفير مأكولات صحية وبيئة اجتماعية داعمة ومحفزات للممارسين لتبني أسلوب حياة صحي. وقد افتتحت الشركة أولى صالاتها في شوال 1443هـ الموافق مايو 2022م، وتعتبر من بين الصالات الثلاث المخطط لها في المدى القصير، وذلك ضمن خططها للتوسع محليًّا ودوليًّا، كما تعتزم الشركة إطلاق أكاديمية وبرامج تدريبية مصممة لتوجيه اللاعبين الشباب الذين يطمحون إلى المنافسة في مجال الرياضات الإلكترونية.
استديو الألعاب العالمي
يتضمن إطلاق أول استديو ألعاب عالمي في السعودية، والذي سيقدم مجموعة من الألعاب القيّمة للجماهير العالمية. سيتم تشكيل فرق عمل متخصصة تركز على الألعاب متوسطة وكبيرة المستوى، وستسعى للاستفادة من فرص الاستحواذ المتاحة في السوق السعودية والأسواق العالمية لجذب الألعاب والاستوديوهات تحت مظلة الشركة.
صندوق ساڨي للألعاب
تشمل استراتيجية المجموعة إنشاء صندوق ساڨي للألعاب، المتخصص للاستثمار في الشركات العالمية الرائدة في نشر الألعاب وتطويرها، وتمكين تأسيس مقرات إقليمية لها في السعودية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعتبر استراتيجية مجموعة ساڨي للألعاب الإلكترونية خطوة طموحة نحو ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي رائد في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، فهل ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها الطموحة وتحويل المملكة العربية السعودية إلى وجهة عالمية للاعبين والمطورين والمستثمرين في هذا القطاع المزدهر؟











