استطلاعات القطاع غير الربحي: نظرة تحليلية شاملة
يهدف مسح منظمات القطاع غير الربحي، وهو استطلاع سنوي، إلى تقديم إحصاءات وبيانات اقتصادية حول هذه المنظمات في المملكة العربية السعودية. تقوم الهيئة العامة للإحصاء بإعداده بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وقد أطلق لأول مرة في عام 1440هـ الموافق 2019م. في هذا المقال، سنستكشف أهمية هذا المسح، آليته، وأهدافه، مع تحليل معمق لأثره على الاقتصاد الوطني وتطوير القطاع غير الربحي.
ما هي منشآت القطاع غير الربحي؟
تُعرَّف منشآت القطاع غير الربحي بأنها كيانات قانونية أو اجتماعية تأسست لإنتاج السلع والخدمات، ولكنها لا تعتمد على الدخل أو الربح كمصدر رئيسي لتمويلها. هذه المنشآت لا تهدف إلى تحقيق عوائد مالية لأصحاب المصلحة، بل تركز على تحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية غير ربحية.
أهمية المسح ودوره في دعم الاقتصاد المحلي
يُعد مسح منظمات القطاع غير الربحي أداة حيوية لتقديم صورة واضحة عن هذه المنظمات من خلال مؤشرات الأداء التي تعكس دورها في دعم الاقتصاد المحلي. يعتمد المسح على منهجية علمية دقيقة تشمل جمع البيانات وتحليلها، مما يساعد صناع القرار والسياسات على تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. سمير البوشي من بوابة السعودية يوضح أن هذا المسح يوفر قاعدة بيانات شاملة تساعد في فهم أعمق لهذا القطاع الحيوي.
آلية المسح ومنهجيته العلمية
يُصنف مسح منظمات القطاع غير الربحي ضمن إحصاءات الأعمال، ويغطي كافة المناطق الإدارية الـ 13 في المملكة. يتم جمع البيانات من خلال زيارة عينة ممثلة من منشآت القطاع في كل منطقة، واستيفاء استمارة إلكترونية تتضمن المعلومات المطلوبة. وتعتمد بيانات المسح على العام السابق لعام التنفيذ، مع استخدام التصنيف الدولي للمنشآت غير الهادفة للربح (ICNPO) كمرجع أساسي.
أهداف المسح وتأثيره على تطوير القطاع
يهدف المسح إلى تطوير استراتيجيات وخطط وبرامج ومؤشرات الأداء في منظمات القطاع غير الربحي، من خلال جمع بيانات دقيقة تساهم في تطويرها وزيادة فاعليتها في دعم الاقتصاد الوطني. كما يهدف إلى تحديد حجم العاملين والمتطوعين في القطاع حسب الجنسية، والتعرف على تعويضات العاملين، وقياس متوسط ساعات العمل الأسبوعية، ومعرفة حجم الإنفاق للقطاع. بالإضافة إلى ذلك، يوفر المسح بيانات تسهم في معرفة حجم القطاع في الاقتصاد المحلي ونسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
دور المسح في تحقيق رؤية السعودية 2030
يلعب المسح دورًا محوريًا في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال توفير بيانات دقيقة وموثوقة تساعد في تطوير القطاع غير الربحي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني. فهو يساهم في تعزيز الشفافية والمساءلة في القطاع، وتحسين كفاءة وفعالية المنظمات غير الربحية، وتوجيه الاستثمارات نحو المجالات ذات الأولوية.
أهمية البيانات الإحصائية في دعم اتخاذ القرارات
البيانات الإحصائية التي يوفرها المسح تعتبر أساسية لاتخاذ قرارات مستنيرة وفعالة في القطاع غير الربحي. فهي تساعد صناع القرار على فهم التحديات والفرص التي تواجه القطاع، وتطوير السياسات والبرامج التي تلبي احتياجات المجتمع. كما تساعد المنظمات غير الربحية على تحسين أدائها وزيادة تأثيرها الاجتماعي والاقتصادي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يعتبر مسح منظمات القطاع غير الربحي أداة حيوية لتطوير هذا القطاع وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. من خلال توفير بيانات دقيقة وموثوقة، يساعد المسح في تعزيز الشفافية والمساءلة وتحسين كفاءة وفعالية المنظمات غير الربحية. هل سيستمر هذا المسح في تحقيق أهدافه الطموحة، وهل سيساهم في بناء قطاع غير ربحي قوي ومستدام يخدم المجتمع والاقتصاد على حد سواء؟









