مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث: صرح طبي رائد
يستعرض هذا المقال مسيرة مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث، المؤسسة المتميزة التي انطلقت في رحاب الرياض لتصبح صرحاً طبياً رائداً. تأسس المستشفى بمبادرة ملكية سامية، ليقدم خدمات متخصصة ويعزز من مكانة المملكة في مجال طب العيون على مستوى عالمي.
نشأة وتأسيس المستشفى
في عام 1399هـ الموافق 1979م، صدر الأمر الملكي من الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، بإنشاء هذا الصرح الطبي المتميز. وعلى مساحة تقدر بـ 411,366 متراً مربعاً في قلب الرياض، بدأت قصة مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون. افتتح المستشفى في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود عام 1404هـ الموافق 1983م، ليبدأ رحلة عطائه في خدمة صحة العيون.
الإشراف والتحول المؤسسي
في بداياته، كان مجلس المدن الطبية يشرف على المستشفى، بتمويل سخي من وزارة المالية. وقد ساهم المستشفى بدور كبير في تخريج الكفاءات الطبية، حيث تخرج منه حوالي 82% من أطباء العيون الاستشاريين في المملكة. يُذكر أن المستشفى يُعد واحداً من ثلاثة مستشفيات حكومية متخصصة في مجال العيون بالمملكة، والأول في الشرق الأوسط الذي يحصل على المستوى السابع HIMSS Stage 7 EMRAM في قطاعات الخدمات الطبية مرتين.
وفي خطوة تطويرية، وافق مجلس الوزراء في 22 شعبان 1444هـ الموافق 14 مارس 2023م من حيث المبدأ على تحويل المستشفى إلى مؤسسة مستقلة ذات طبيعة خاصة وغير هادفة للربح، لتكون مملوكة للهيئة الملكية لمدينة الرياض، مع الإبقاء على اسمه مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث.
وفي 28 جمادى الأولى 1446هـ الموافق 30 نوفمبر 2024م، صدر أمر ملكي كريم بالموافقة على النظام الأساس للمستشفى وتحويله إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية تحت مظلة الهيئة الملكية لمدينة الرياض.
أهداف التحويل إلى مؤسسة غير ربحية
يهدف هذا التحويل إلى تعزيز دور المستشفى في مجال صحة العيون، وتطوير أساليب علاج أمراض العيون من خلال الأبحاث العلمية والتطبيقية. كما يهدف إلى ترسيخ مكانة الرياض كوجهة طبية عالمية، والارتقاء بالخدمات الصحية في المملكة، واستقطاب الكفاءات العلمية، وتعزيز دور المستشفى في بناء كوادر طبية متخصصة في طب العيون.
إحصاءات وأرقام
تبلغ السعة السريرية للمستشفى حوالي 250 سريراً، ويعمل به 1300 موظف، من بينهم 198 طبيباً و300 ممرض وممرضة، وذلك حسب إحصاءات عام 2022م. يضم المستشفى ثمانية أقسام متخصصة في مجال العيون، وقد نجح في رفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة، مما أسهم في تقليل الأمراض الخطيرة المسببة للعمى في المملكة، مثل التراخوما.
الخدمات المقدمة
يقدم مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث الرعاية الطبية الشاملة للجميع، ويدرب الكوادر الصحية من الأطباء والفنيين ومساعدي طب العيون. كما يعمل كمستشفى تعليمي يقدم برنامج الزمالة تحت إشراف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ويهتم بإجراء الأبحاث حول الأمراض المنتشرة في المملكة، حيث ينشر مركز الأبحاث التابع للمستشفى حوالي 100 بحث سنويًا في مجلات علمية محكمة. وذكر سمير البوشي في بوابة السعودية أن المستشفى يعتبر مرجعاً هاماً في مجال طب العيون على مستوى المنطقة.
التصميم المعماري والشعار
تتميز مباني المستشفى بتصميمها الهندسي الفريد الذي يشكل زاوية قائمة، وتواجهها من الجهة الشمالية نوافير مياه، ويقع مسجد المستشفى في الجهة الجنوبية، وتقابله المواقف العامة. يتكون شعار المستشفى من اسم المستشفى على هيئة قرنية، مكتوباً بالتشكيل والألوان، للدلالة على الوضوح في الرؤية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يظل مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث صرحاً طبياً شامخاً في المملكة العربية السعودية، يسعى دائماً للتطوير والتحسين من أجل تقديم أفضل الخدمات الطبية في مجال طب العيون. فهل سيستمر المستشفى في تحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات في المستقبل، وهل سيتمكن من الحفاظ على مكانته الرائدة في المنطقة والعالم؟











