عقبة ضلع: طريق يربط عسير بجازان
تُعد عقبة ضلع ممرًا حيويًا يربط بين منطقتي عسير وجازان في الركن الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية. تمتد هذه العقبة عبر الطريق الرابط بين مدينة أبها في عسير ومحافظة الدرب في جازان، وتتميز بطولها البالغ 11.4 كيلومترًا.
أصل تسمية عقبة ضلع
في الاصطلاح، تُطلق كلمة “عقبة” على الأجزاء شديدة الانحدار من الأودية، وخاصة تلك التي تتجه غربًا من جبال عسير نحو البحر الأحمر. سُميت بهذا الاسم لأن عبور هذه المنحدرات كان يُعتبر قديمًا من أصعب الأمور وأشقها. لا تقتصر خطورة العقبة على وعورة المناطق الجبلية والانحدارات الحادة في مسارات الطرق، بل تشمل أيضًا الانهيارات الصخرية والضباب الكثيف.
موقع عقبة ضلع الاستراتيجي
عقبة ضلع تصل منطقة عسير بمنطقة جازان، وتخدم المحافظات والمراكز والقرى الواقعة بين المنطقتين. يبلغ طولها حوالي 11.4 كيلومترًا، وهي جزء من طريق الدرب – أبها الذي يمتد على مسافة 78.8 كيلومترًا، ويضم ثلاثة أنفاق و67 جسرًا.
جهود إصلاح وتطوير عقبة ضلع
نفذت العديد من المشاريع بهدف تحسين مستويات السلامة وإصلاح الطريق. من بين هذه المشاريع، مشروع استكمال وإصلاح عقبة ضلع الذي تم تنفيذه في عام 1428هـ (2007م)، وبلغت تكلفته 330 مليون ريال، وشمل 32 كيلومترًا من الطرق، وتسعة جسور أسمنتية، و170 عبّارة لتصريف مياه السيول، بالإضافة إلى نفقين بطول 550 مترًا طوليًا. وفي وقت لاحق، أُضيف نفق ثالث لطريق العقبة. قللت هذه التحسينات من خطورة المنحنيات عند جسر وادي عتمة، وزاد عدد الجسور إلى 11، وأُضيفت 145 عبَّارة لتصريف السيول.
استمرت أعمال الصيانة بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالعقبة، وذلك من خلال تنفيذ مشروع في عام 2017م، بعد أن جرفت السيول التربة في بعض المواقع وأدت إلى انهيار أجزاء من الطريق وتساقط الأحجار من أعلى الجبال، وذلك عقب حالة مطرية قوية شهدتها المنطقة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
عقبة ضلع ليست مجرد طريق يربط بين منطقتين، بل هي شريان حياة يخدم العديد من القرى والمحافظات. بفضل جهود التطوير المستمرة، تحولت العقبة من ممر صعب وخطير إلى طريق أكثر أمانًا وراحة. يبقى السؤال: كيف يمكن الاستفادة من هذه التحسينات لتعزيز التنمية المستدامة في المناطق التي تخدمها عقبة ضلع؟







