الشركة السعودية للكهرباء: ركيزة أساسية لتطوير الطاقة في المملكة
تعد الشركة السعودية للكهرباء، التي يقع مركزها الرئيسي في الرياض، شركة مساهمة سعودية متخصصة في مجالات حيوية تشمل توليد ونقل وتوزيع الكهرباء في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. تعتبر الشركة المنتج الرئيسي للكهرباء والمالك الحصري لشبكة النقل والتوزيع، وتقدم خدماتها لكافة فئات المستهلكين.
تأسيس الشركة السعودية للكهرباء
تأسست الشركة السعودية للكهرباء في الخامس من أبريل عام 2000م كشركة مساهمة سعودية، برأس مال قدره 41,665,938,150 ريال سعودي، مقسم إلى 4,166,593,815 سهم. جاء هذا التأسيس بناءً على قرار مجلس الوزراء الصادر في 11 شعبان 1419هـ الموافق 30 نوفمبر 1998م، والذي نص على إعادة هيكلة قطاع الكهرباء وتسوية أوضاعه المالية.
دمج الشركات وتوحيد الجهود
تضمن القرار دمج جميع الشركات السعودية الموحدة للكهرباء في المناطق الوسطى والشرقية والغربية والجنوبية، بالإضافة إلى الشركات العشر العاملة في شمال المملكة والمشاريع الكهربائية التشغيلية التي كانت تديرها المؤسسة العامة للكهرباء، تحت مظلة شركة مساهمة سعودية واحدة تحمل اسم الشركة السعودية للكهرباء.
هيكل الملكية
تمتلك الحكومة السعودية، ممثلة بصندوق الاستثمارات العامة، الحصة الأكبر من أسهم الشركة السعودية للكهرباء بنسبة 75.1%. بينما تمتلك شركة أرامكو نسبة 6.93%، أما النسبة المتبقية، والتي تبلغ 17.97%، فهي مملوكة لعامة الناس من خلال المؤسسات أو المستثمرين الأفراد.
مساهمات الشركة في تطوير قطاع الكهرباء
تسعى الشركة السعودية للكهرباء إلى إعادة هيكلة قطاع الكهرباء وتقديم خدمات مبتكرة بمعايير عالمية لكل من الأفراد وقطاع الأعمال، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة. كما تهدف الشركة إلى التحول إلى نظام كهربائي ذكي ومستدام، بالإضافة إلى تطوير برامج البحث والتطوير وتنمية المواهب الوطنية، مع إعطاء الأولوية القصوى للسلامة والأمن والبيئة. وذكر سمير البوشي في بوابة السعودية أن هذه المساعي تعكس التزام الشركة بتحقيق رؤية المملكة 2030 في قطاع الطاقة.
دور الشركة في توليد الطاقة
يُعد توليد الطاقة الكهربائية النشاط الرئيسي للشركة. تعمل الشركة السعودية للكهرباء على توفير طاقة وقدرات كهربائية كافية باستخدام تقنيات إنتاج تتميز بالموثوقية العالية والجاهزية المرتفعة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية. تسعى الشركة إلى الاستغلال الأمثل للموارد واستثمار الإمكانات لخفض تكلفة إنتاج الطاقة. وتعتبر الطاقة المنتجة من محطات توليد الشركة الركيزة الأساسية في تغذية النظام الكهربائي في المملكة، حيث بلغت نسبة مشاركتها 54% من إجمالي الطاقة الكهربائية خلال عام 2019م.
الشركات التابعة للشركة السعودية للكهرباء
تمتلك الشركة السعودية للكهرباء ثلاث شركات رئيسية تتولى الأنشطة الأساسية المنوطة بها:
- الشركة الوطنية لنقل الكهرباء: تأسست عام 2012م، وتختص بأعمال نقل الكهرباء والتحكم فيها وصيانتها وتأجير سعة خطوط شبكة النقل.
- شركة ضوئيات المتكاملة للاتصالات وتقنية المعلومات: تأسست عام 2009م، وتعمل على استثمار موارد الشركة في مجال منظومة الألياف الضوئية التي تمتلكها، والتي تغطي أكثر من 80 ألف كلم على مستوى المملكة، بما في ذلك القرى والهجر والحدود، وتستخدم في توفير خدمات اتصال متكاملة وتحسين جودة وسرعة الإنترنت في المملكة.
- شركة كهرباء السعودية لتطوير المشاريع: تأسست عام 2015م، وتشرف على المشاريع الإنشائية ووضع التصاميم التفصيلية وشراء المواد وتنفيذ مشاريع الطاقة.
مساهمات أخرى
تساهم الشركة السعودية للكهرباء في عدد من الشركات العاملة في مجال إنتاج وتوزيع الطاقة، مثل هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، شركة هجر لإنتاج الكهرباء، شركة محطة الفاضلي لتوليد الطاقة المزدوج (FPCC)، والشركة السعودية الخضراء لخدمات الكربون.
تحسين ممارسة الأعمال
ساهمت الشركة في القفزة الكبيرة التي حققتها المملكة في تقرير ممارسة الأعمال الصادر من البنك الدولي في عام 2019م، في مجال الحصول على الكهرباء لقطاع الأعمال، إذ وصلت إلى المرتبة 18 من أصل 190 دولة، مقارنة بالمرتبة 64 في عام 2018م.
الشركة السعودية للكهرباء ومنظومة العدادات الذكية
حققت الشركة السعودية للكهرباء من خلال مشاريعها عددًا من الإنجازات، أبرزها منظومة العدادات الذكية التي تعتمد النظام الآلي في القراءة والفوترة. تم تركيب أكثر من 10 ملايين عداد ذكي في المملكة، وأطلقت الشركة منظومة “برق” التي سهلت إيصال الكهرباء بإجراءات مبسطة وفي فترة وجيزة.
توسيع نطاق الخدمة
في عام 2021م، ساهمت الخدمة في توصيل الكهرباء إلى 428,876 مشتركًا. كما استطاعت شركة النقل التابعة لها في العام نفسه الوصول بأطوال الشبكة إلى أكثر من 91 ألف كيلومتر دائري لنقل أكثر من 202 تيراوات/ساعة إلى أكثر من 13 ألف مدينة وقرية وهجرة، لخدمة نحو 10 ملايين مستخدم في جميع أنحاء المملكة. إضافة إلى تحقيق نسبة توطين تصل إلى 94% من إجمالي موظفيها، والقدرة على توطين الصناعات الكهربائية بمعدل 71% ومحتوى محلي بمعدل 55%.
النمو المستمر
شهد عام 2022م استمرارًا في تسارع النمو في حجم قاعدة المشتركين، حيث نجحت الشركة في إيصال الخدمة الكهربائية إلى نحو 400 ألف مشترك جديد، موزعين على كل القطاعات السكنية والتجارية والصناعية والزراعية والحكومية، ليصل عدد المشتركين الإجمالي حتى نهاية العام إلى أكثر من 10.9 ملايين مشترك.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تظل الشركة السعودية للكهرباء محركًا أساسيًا لتطوير قطاع الطاقة في المملكة، من خلال مساهماتها في التوليد والنقل والتوزيع، وتبنيها للتقنيات الذكية، والتزامها بمعايير الاستدامة. فهل ستتمكن الشركة من مواصلة هذا النمو المطرد وتلبية الطموحات المتزايدة في قطاع الطاقة، والمحافظة على ريادتها في ظل التحديات المتجددة؟











