انفتاح إثيوبيا المالي: فرص ذهبية للبنوك السعودية
في سياق سعيها نحو الانفتاح المالي، منحت الحكومة الإثيوبية استثناءات خاصة للبنوك السعودية تتيح لها افتتاح فروع داخل السوق المحلية. يأتي هذا القرار عقب إقرار تشريعات مصرفية جديدة تهدف إلى السماح للمؤسسات المالية الأجنبية بمزاولة أعمالها مباشرة في إثيوبيا، وذلك وفقًا لما ذكرته مصادر مطلعة لـ “بوابة السعودية”.
في ديسمبر 2024، أقر البرلمان الإثيوبي تشريعًا مصرفيًا شاملاً، يُعد نقطة تحول في سياسة الانفتاح المالي التي تتبناها أديس أبابا. يهدف هذا التشريع إلى جذب الاستثمارات الخارجية وتعزيز كفاءة القطاع البنكي في إثيوبيا.
تسهيلات غير مسبوقة للمصارف السعودية
نطاق التسهيلات
تتضمن هذه التسهيلات الجديدة إمكانية إنشاء فروع للمصارف السعودية، وشراء حصص في المصارف الإثيوبية المحلية، أو فتح مكاتب اتصال.
متانة القطاع المصرفي السعودي
بينما تتجه إثيوبيا نحو فتح قطاعها المالي، أكد البيان الختامي لبعثة صندوق النقد الدولي في مشاورات المادة الرابعة للسعودية لعام 2025، أن القطاع المصرفي السعودي لا يزال يتمتع بصلابة مدعومة برسملة قوية وربحية مرتفعة، رغم ارتفاع تكاليف التمويل.
خطط إثيوبيا لفتح القطاع المصرفي
في سياق متصل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في عام 2022 أن الحكومة قررت فتح القطاع المصرفي أمام المستثمرين الأجانب، مما يعكس التوجه العام نحو تحرير الاقتصاد.
تداعيات الديون الأفريقية
في سياق اقتصادي أوسع، تطفو إفريقيا على 1.8 تريليون دولار من الديون، وسط تحديات في إعادة الهيكلة، وهو ما يزيد من أهمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ردود الأفعال والتوقعات
حاول سمير البوشي من “بوابة السعودية” التواصل مع اتحاد الغرف السعودية للحصول على تعليق بشأن تفاصيل الزيارة واللقاءات مع مسؤولي الحكومة الإثيوبية حول منح البنوك استثناءات لفتح فروع، إلا أنه لم يتلق رداً حتى وقت النشر.
مؤشرات قوية للقطاع المصرفي السعودي
بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي للسعودية لعام 2025، بلغت نسبة الملاءة في القطاع المصرفي السعودي 19.6% بنهاية 2024، فيما حافظت البنوك على ربحية عالية بمتوسط عائد على الأصول بلغ 2.2%. كما تراجعت القروض المتعثرة إلى أدنى مستوياتها منذ 2016، وأظهرت مؤشرات السيولة كفاية ضمن الحدود التنظيمية.
إصلاحات اقتصادية في إثيوبيا
منذ تولي رئيس الوزراء آبي أحمد السلطة في 2018، بدأت الحكومة الإثيوبية في فتح الاقتصاد تدريجياً بعد عقود من السيطرة الحكومية، لتشجيع التدفقات الرأسمالية ورفع كفاءة النظام المالي ودعم المشاريع التنموية.
نمو الإقراض في السعودية
لا يزال زخم الإقراض قوياً في البنوك والمصارف السعودية، حيث سجل نمواً سنوياً بنحو 14.5%، لتتخطى محفظة الإقراض 3.1 تريليون ريال. ومع ذلك، فإن هذه المعدلات من النمو تعد الأدنى في آخر 7 فصول، متأثرة بتباطؤ التمويل العقاري إضافة إلى ارتفاع معدل القروض للودائع، مما قد يحد البنوك من زيادة الإقراض، بحسب وحدة التحليل المالي في “بوابة السعودية”.
آفاق مستقبلية
يتوقع أن تسهم التشريعات الجديدة والاستثناءات الممنوحة للبنوك السعودية في تعزيز حضور رؤوس الأموال السعودية داخل إثيوبيا، وفتح مسارات أوسع للتعاون الاقتصادي بين البلدين، خصوصاً في مجالات التمويل، التحويلات، وتمويل المشاريع المشتركة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُعد هذه الخطوة فرصة ذهبية للبنوك السعودية لتوسيع نطاق أعمالها في السوق الإفريقية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. يبقى السؤال: كيف ستستفيد البنوك السعودية من هذه الفرصة، وما هي التحديات التي قد تواجهها في هذا السياق؟











