توقعات النمو الاقتصادي العالمي
في تحليل حديث نشرته بوابة السعودية، استعرض سمير البوشي توقعات وكالة موديز للتصنيف الائتماني بشأن النمو الاقتصادي العالمي والمحلي، مسلطًا الضوء على الآفاق المستقبلية للاقتصاد السعودي في ظل رؤية 2030.
نمو الاقتصاد السعودي في الأفق
تتوقع وكالة موديز أن يسجل الاقتصاد السعودي نموًا بنسبة 4.1% خلال العام الحالي، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 4.5% في العام القادم. هذا النمو مدعوم بزيادة إنتاج النفط وجهود تنويع الاقتصاد تماشيًا مع رؤية 2030، والتي بدورها تعزز القطاعات الخدمية، بما في ذلك السياحة والترفيه.
التنويع الاقتصادي يعزز المرونة
ترى الوكالة أن المضي قدمًا في تنويع الاقتصاد سيزيد من قدرة المملكة على مواجهة تقلبات أسعار النفط، مما يجعلها أكثر استقرارًا في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
نظرة مستقبلية متباينة للنمو العالمي
على الصعيد العالمي، تتوقع وكالة موديز أن يتراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بين 2.5% و2.6% خلال العامين القادمين، وهو ما يعتبر تباطؤًا مقارنة بتوقعات العام الجاري البالغة 2.6%، والتي كانت بدورها أعلى من نسبة النمو في العام الماضي (2.9%).
تباين النمو بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة
من المتوقع أن تحقق الاقتصادات المتقدمة نموًا سنويًا بنحو 1.5% خلال العامين القادمين، بينما تتوقع الوكالة أن تنمو اقتصادات الأسواق الناشئة بنحو 4% خلال نفس الفترة.
تباطؤ الاقتصاد الأمريكي
تتوقع موديز تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 2% هذا العام و1.8% العام المقبل، مقارنة بنسبة 2.8% في العام الماضي. ويعزى هذا التباطؤ إلى ضعف التوظيف ونمو الدخل، على الرغم من أن الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد ساهما في دعم الناتج المحلي الإجمالي.
الإنفاق الاستهلاكي والذكاء الاصطناعي يدعمان النمو
على الرغم من التباطؤ، يظل الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في الذكاء الاصطناعي من العوامل الداعمة لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة.
نمو متصاعد في منطقة اليورو
من المتوقع أن يشهد اقتصاد منطقة اليورو نموًا متصاعدًا، ليصل إلى 1.1% هذا العام، مقارنة بنسبة 0.8% في العام الماضي. وتتوقع الوكالة أن يرتفع النمو الاقتصادي في المنطقة إلى 1.3% في العام المقبل و1.4% في عام 2027، على الرغم من أنه لا يزال دون الهدف المحدد للعام الجاري وهو 2%.
تحديات النمو في الاقتصادات الكبرى
لا تزال توقعات النمو في منطقة اليورو ضعيفة ودون المستويات التاريخية، خاصة في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا. ومع ذلك، تتوقع الوكالة تحسنًا تدريجيًا في هذه البلدان بفضل الدعم المالي وتحسن الطلب المحلي.
توقعات بنمو كبير للصين والهند
تتوقع موديز أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5% هذا العام و4.5% العام المقبل، بينما سيصل نمو الاقتصاد الهندي إلى 7% و6.4% على التوالي.
الصادرات والدعم الحكومي يدعمان الاقتصاد الصيني
تستمر الصادرات الصينية والدعم الحكومي في تعويض ضعف الاقتصاد المحلي، مما يجعل الاقتصاد الصيني على المسار الصحيح لتحقيق نمو بنسبة 5% في عام 2025.
وفي النهايه:
تُظهر توقعات وكالة موديز صورة معقدة للاقتصاد العالمي، حيث تتفاوت معدلات النمو بين الدول والمناطق. في هذا السياق، يبرز الاقتصاد السعودي كنموذج واعد بفضل رؤية 2030 وجهود التنويع الاقتصادي. يبقى السؤال: هل ستتمكن المملكة من الحفاظ على هذا الزخم في ظل التحديات العالمية المستمرة؟











