إزعاج وقلق في الباحة بسبب إشارة جفن: هل يكون “ساهر” هو الحل؟
في مشهد يعكس تزايد القلق المجتمعي حيال السلامة المرورية، تصاعدت شكاوى الأهالي في محافظة العقيق، وتحديدًا على طول طريق الباحة – جفن المطار، بسبب إشارة تقاطع حي جفن مع حي الحزم. هذا التقاطع، الذي كان من المفترض أن يسهل الحركة، بات يؤرق السكان والمسافرين على حد سواء، مما يستدعي وقفة جادة وتقييمًا شاملًا للإجراءات المتخذة.
تزايد الحوادث وتذمر الأهالي
يعزو الأهالي سبب تذمرهم إلى الحوادث المرورية المتكررة التي تشهدها الإشارة بشكل يومي، نتيجة للعبور الخاطئ والاستهتار من قِبل بعض السائقين. وفي هذا السياق، يرى السكان أن الحل الأمثل يكمن في إغلاق هذه الإشارة بشكل كامل لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، وهو مطلب يعكس مدى الإحساس بالخطر الذي يعيشونه يوميًا.
مطالب بتدخل عاجل
لم يقتصر الأمر على مجرد الشكوى، بل طالب الأهالي بتكثيف الوجود الأمني والمروري في المنطقة، مع التأكيد على أهمية تفعيل نظام “ساهر” لرصد المخالفات وتطبيق العقوبات على المخالفين. هذه المطالب تعكس رغبة جادة في فرض النظام والانضباط على الطريق، ووضع حد للاجتهادات الفردية التي تهدد سلامة الجميع.
رد مدير مرور الباحة
وفي استجابة لشكاوى الأهالي، تواصلت “بوابة السعودية” مع مدير مرور الباحة، العقيد مسفر الثبيتي، الذي أكد أنه سيتم قريباً تركيب كاميرات “ساهر” في الإشارة. هذه الخطوة، وإن كانت تأتي متأخرة، إلا أنها تمثل بارقة أمل في تحسين السلامة المرورية والحد من الحوادث.
خلفيات تحليلية وتاريخية
إن مشكلة إشارة جفن في الباحة ليست مجرد حادثة معزولة، بل هي جزء من تحديات أوسع تواجه السلامة المرورية في المملكة. فالحوادث المرورية لا تزال تمثل هاجسًا يؤرق المجتمع، وتستنزف الكثير من الموارد البشرية والمادية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية تفعيل القوانين المرورية وتطبيقها بحزم، بالإضافة إلى ضرورة نشر الوعي بأهمية الالتزام بقواعد السير وآداب الطريق.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
إن قصة إشارة جفن في الباحة تثير تساؤلات حول فاعلية الإجراءات المتخذة لضمان السلامة المرورية، وتدعو إلى إعادة النظر في السياسات المتبعة في هذا المجال. فهل يكفي تركيب كاميرات “ساهر” لحل المشكلة، أم أن الأمر يتطلب حلولًا أكثر شمولية واستدامة؟ وهل ستشهد الطرق في المملكة تحسنًا ملموسًا في السلامة المرورية في المستقبل القريب، أم أننا سنظل نعاني من هذه المشكلة المزمنة؟ هذه الأسئلة تبقى مفتوحة، وتستدعي مزيدًا من البحث والدراسة والتحليل من قبل الجهات المعنية والمختصين.
سمير البوشي – بوابة السعودية











