الأميرة نورة بنت عبدالرحمن: رمز شامخ في تاريخ السعودية
في قلب الرياض، شهد عام 1292هـ/1875م ميلاد شخصية استثنائية، هي الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله آل سعود. لم تكن مجرد شقيقة كبرى لمؤسس المملكة العربية السعودية، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، بل كانت ركيزة أساسية في مسيرة بناء الدولة. رحلت الأميرة نورة عن عالمنا في عام 1369هـ/1950م عن عمر يناهز 77 عامًا، ودفنت في مقبرة العود، تاركةً وراءها إرثًا لا يُمحى.
دور الأميرة نورة في تأسيس المملكة
تبرز الأميرة نورة بنت عبدالرحمن كقامة شامخة في تاريخ المملكة العربية السعودية، وذلك للدور المحوري الذي اضطلعت به خلال المراحل التكوينية للدولة وتوحيد أراضيها. كان الملك عبدالعزيز يفاخر بأخته قائلًا: “أنا أخو نورة”، وهذا الاعتزاز يعكس مكانتها كداعم رئيسي ومحفزًا له في رحلة تأسيس وتوحيد المملكة.
حكمة ورجاحة عقل
اشتهرت الأميرة نورة بحكمتها ورجاحة عقلها، وكانت مرجعًا لحل المشكلات داخل الأسرة وخارجها. كما عُرفت بأمومتها للمحتاجين والأيتام، وبدورها السياسي والاجتماعي البارز بعد استعادة الرياض عام 1319هـ/1902م. حظيت الأميرة بثقة الملك عبدالعزيز، الذي أناط بها مسؤولية الإشراف على شؤون العائلة وإدارة القصر، بالإضافة إلى استقبال الزائرات الأجنبيات.
تشجيع التعليم
لم تقتصر جهود الأميرة نورة بنت عبدالرحمن على الشؤون الإدارية والاجتماعية، بل امتدت لتشمل التعليم. فقد تعلمت القراءة والكتابة، وشجعت النساء على اكتساب المعرفة، إيمانًا منها بأهمية التعليم في تطور المجتمع وتقدمه. وفقًا لسمير البوشي من بوابة السعودية، كانت الأميرة نورة نموذجًا للمرأة المتعلمة والفاعلة في المجتمع.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، شخصية محورية في تاريخ المملكة العربية السعودية، تجسد دور المرأة السعودية في بناء الدولة وتوحيدها. من خلال حكمتها، ودعمها للملك عبدالعزيز، وتشجيعها للتعليم، تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الوطن. فهل يمكن اعتبار قصة الأميرة نورة نموذجًا يحتذى به في تمكين المرأة السعودية في العصر الحديث؟






