عبدالرحمن العبيد: قامة الأدب والتاريخ في السعودية
عبدالرحمن العبيد، الشاعر والباحث والمؤرخ السعودي، الذي أثرى المشهد الثقافي بمعارفه الغزيرة ومؤلفاته المتنوعة، ولد عام 1353هـ (1935م) وتوفي عام 1432هـ (2011م). تلقى تعليمه على أيدي نخبة من المشايخ والعلماء، فحصل على إجازة علمية معتمدة في التدريس والتأليف والكتابة. تنوعت اهتماماته ومؤلفاته لتشمل اللغة العربية وآدابها، والشعر، والعلوم الشرعية، والجغرافيا، والتاريخ، والصحافة.
النشأة العلمية لعبدالرحمن العبيد
ولد العبيد في مدينة الجبيل بالمنطقة الشرقية، حيث أكمل المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وجزءًا من المرحلة الثانوية. اعتمد على نفسه في تحصيل العلم والمعرفة، فدرس العلوم الدينية والعربية على أيدي كبار العلماء والمشايخ قبل إنشاء الجامعات، وحصل على إجازة علمية سمحت له بمزاولة التدريس والتأليف والكتابة.
إهداء مكتبته لجامعة الدمام
في عام 1436هـ (2014م)، تبرع أبناء عبدالرحمن العبيد بمكتبته الثرية، التي تضم ما يقارب ألف كتاب، إلى جامعة الدمام (جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل حاليًا)، ليتم إضافتها إلى قسم المكتبات الخاصة.
المسيرة المهنية لعبدالرحمن العبيد
بدأ عبدالرحمن العبيد حياته المهنية كموظف حكومي في إدارة الموانئ بالمنطقة الشرقية، ثم انتقل للعمل في وزارة المعارف (وزارة التعليم حاليًا). بعد ذلك، اتجه إلى العمل الحر لفترة، قبل أن يتفرغ للبحث والتأليف.
مساهماته الصحفية والأدبية
شارك في إصدار مجلة الخليج العربي عام 1376هـ (1956م)، وتولى منصب مدير التحرير في صحيفة أخبار الظهران من عام 1381هـ (1961م) حتى عام 1383هـ (1964م)، وهو العام الذي شهد صدور نظام المؤسسات الصحفية. كما ترأس نادي المنطقة الشرقية الأدبي منذ تأسيسه عام 1410هـ (1989م) حتى عام 1427هـ (2006م)، وكانت آخر وظيفة تقلدها، بالإضافة إلى عمله كرئيس تحرير لمجلة دارين الثقافية لفترة من الزمن.
عضويات ومناصب
تقلد عبدالرحمن العبيد العديد من العضويات، منها:
- عضوية مجلس المنطقة الشرقية.
- عضوية هيئة التحرير لـ الموسوعة الجغرافية لبلدان المملكة ضمن الجمعية الجغرافية السعودية بجامعة الملك سعود في الرياض.
- عضوية رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
- عضوية لجنة المشورة الثقافية في المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية.
مؤلفات وأعمال عبدالرحمن العبيد
ترك عبدالرحمن العبيد إرثًا غنيًا من المؤلفات في مختلف مجالات الثقافة، والأدب العربي، والشعر، والعلوم الشرعية، والجغرافيا، والصحافة. من أبرز مؤلفاته:
- الأدب في الخليج العربي (1377هـ/1957م).
- قبيلة العوازم: دراسة عن أصلها ومجتمعها وديارها (1391هـ/1971م).
- الجبيل: ماضيها وحاضرها (1404هـ/1984م).
- أصول المنهج الإسلامي (1404هـ/1984م).
- عودة طيور النورس (1416هـ/1996م).
دواوينه الشعرية
تميز العبيد بكتابة الشعر منذ صغره، وقد جمع قصائده في ديوانين هما:
- يا أمة الحق (1414هـ/1993م).
- في موكب الفجر (1405هـ/1984م).
تضمنت هذه الدواوين قصائد متنوعة، تناولت مناسبات مختلفة، بالإضافة إلى قصائد في وصف الطبيعة، والإخوانيات، والموضوعات الوطنية، والتوجيه الاجتماعي والتربوي. وقد نُشرت بعض هذه القصائد في عدد من المجلات والصحف، مثل: الإشعاع، الجزيرة، المحتجبة، مجلة الشرق، مجلة اليمامة، ومجلة الخليج العربي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
رحل عبدالرحمن العبيد، لكن إسهاماته في الأدب والتاريخ والثقافة السعودية لا تزال حاضرة ومؤثرة. يبقى السؤال: كيف يمكن للأجيال القادمة أن تستلهم من هذا الإرث الغني وتسير على خطاه في خدمة المجتمع والوطن؟






