تطوير قطاع المعارض والمؤتمرات في السعودية: نظرة شاملة
تُعتبر الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات في المملكة العربية السعودية محركًا أساسيًا لتطوير وتعزيز قطاع المعارض والمؤتمرات، وهي صناعة حيوية تسهم في الاقتصاد الوطني. تأسست الهيئة في 20 ربيع الآخر 1440هـ الموافق 27 ديسمبر 2018م، جنبًا إلى جنب مع الهيئة السعودية للفضاء وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وذلك بموجب أوامر ملكية سامية.
تتمتع الهيئة بشخصية اعتبارية مستقلة ماليًا وإداريًا، وترتبط تنظيميًا برئيس مجلس الوزراء، في حين يخضع منسوبوها لنظام العمل والتأمينات الاجتماعية. تهدف الهيئة إلى تنظيم وتنمية هذا القطاع الحيوي، وإزالة العقبات التي تعترض نموه، وذلك وفقًا لأفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال. وفي هذا المقال، يتناول سمير البوشي من بوابة السعودية الدور المحوري للهيئة في تطوير هذا القطاع.
هيكلة وإدارة الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات
يقع المقر الرئيسي للهيئة في العاصمة الرياض، وتُدار أعمالها من خلال مجلس إدارة يعتبر السلطة العليا في تسيير شؤونها واتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق أهدافها. يرأس مجلس الإدارة فهد الرشيد، الذي يشرف على توجيه دفة الهيئة نحو تحقيق رؤيتها الطموحة.
دور الرئيس التنفيذي في قيادة الهيئة
يضطلع الرئيس التنفيذي للهيئة بدور حيوي في إدارة شؤونها، حيث يُعيَّن ويُعفى بقرار من مجلس الإدارة. تشمل مهامه الإشراف على سير العمل وفقًا للوائح والخطط المعتمدة، وتمثيل الهيئة أمام الجهات القضائية والحكومية والمؤسسات الأخرى ذات الصلة، سواء داخل المملكة أو خارجها. كما يتولى الرئيس التنفيذي التوقيع على الاتفاقيات والعقود بعد الحصول على موافقة المجلس.
مهام الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات
تتولى الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات مجموعة واسعة من المهام التي تهدف إلى تطوير القطاع وتعزيز مكانة المملكة كوجهة جاذبة للمعارض والمؤتمرات، وتشمل هذه المهام:
- وضع الخطط والسياسات والبرامج المتعلقة بقطاع المعارض والمؤتمرات.
- إصدار الموافقات اللازمة لإقامة المعارض والمؤتمرات من قبل الجهات الحكومية.
- مراقبة جميع الأنشطة التي تندرج ضمن القطاع.
- التنسيق مع الجهات المعنية لتشجيع الاستثمار في القطاع.
- إبراز المملكة كوجهة جاذبة لإقامة المعارض والمؤتمرات العالمية.
جهود الهيئة في تأهيل الكوادر الوطنية
تولي الهيئة اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر الوطنية وتدريبها وتنميتها، وذلك بهدف رفع مستوى الكفاءة والاحترافية في قطاع المعارض والمؤتمرات. كما تعمل الهيئة على جذب المعارض والمؤتمرات الدولية المرموقة إلى المملكة، بالإضافة إلى تطوير المعارض والمؤتمرات المحلية واستحداث فعاليات جديدة تعكس الهوية السعودية.
دعم الجهات الحكومية والتعاون الدولي
تقدم الهيئة الدعم الفني للجهات الحكومية عند إقامة المؤتمرات والمعارض خارج المملكة، وتتعاون مع الهيئات الممثلة والجهات الحكومية في الخارج. تشارك الهيئة أيضًا في المنظمات والجمعيات ذات الصلة بمجال اختصاصها، وتمثل المملكة في المحافل الدولية المعنية بقطاع المعارض والمؤتمرات، بالإضافة إلى إعداد الأبحاث والدراسات المتخصصة في هذا المجال.
إسهامات الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات في تعزيز الاقتصاد الوطني
تعمل الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات على استقطاب الفعاليات الدولية وتطوير الفعاليات المحلية، وتقديم الدعم اللازم للجهات الحكومية لتنظيم المعارض والمؤتمرات خارج المملكة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الهيئة بإجراء الأبحاث والدراسات المتخصصة في هذا القطاع وتمثيل المملكة في المحافل الدولية ذات الصلة.
دور الهيئة في دعم رؤية المملكة 2030
تسعى الهيئة من خلال مهامها وإسهاماتها إلى تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للمعارض والمؤتمرات.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعد الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات ركيزة أساسية في تطوير قطاع المعارض والمؤتمرات في المملكة العربية السعودية. فمن خلال مهامها المتعددة وإسهاماتها الملموسة، تعمل الهيئة على تعزيز مكانة المملكة كوجهة جاذبة للفعاليات العالمية، وتنمية الكوادر الوطنية، ودعم الاقتصاد الوطني. يبقى السؤال: كيف يمكن للهيئة أن تستمر في التطور والابتكار لمواكبة التغيرات المتسارعة في هذا القطاع الحيوي؟











