تقنيات الحج الذكية : دور الطائرات بدون طيار في خدمة الحجاج
تشكل التقنيات الحديثة رافداً أساسياً في تطوير منظومة الرقابة في شتى المجالات، وموسم الحج ليس بمنأى عن هذا التطور. فاليوم، تُستخدم الطائرات من دون طيار (الدرون) لرصد المخالفات لتعليمات الحج، وكذلك لقياس كثافة الحشود في المواقع المختلفة، مما يسهم في تحقيق انسيابية الحركة وتنظيمها لضيوف الرحمن.
وتأتي هذه المبادرة في سياق جهود وزارة الداخلية الرامية إلى توظيف التقنيات الذكية لخدمة الحجاج، وضمان أعلى معايير الأمن والسلامة في موسم الحج، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي والابتكار في الخدمات الحكومية.
وقد قام الأمن العام السعودي باستعراض أحدث تقنيات الطائرات الذكية خلال مشاركته في جناح وزارة الداخلية بمعرض ومؤتمر الحج المقام في المملكة، وذلك لإبراز الدور المتطور للتقنيات الحديثة في تعزيز الأمن وإدارة الحشود في المشاعر المقدسة.
كيف تعمل الدرون في رصد المخالفين خلال موسم الحج؟
تُستخدم الدرون في مهام متعددة، بدءاً من إطفاء الحرائق ومراقبة الطرق، وصولاً إلى تقديم الخدمات الصحية. تعمل هذه الطائرات المتطورة على نقل بث مباشر عالي الدقة إلى مركز القيادة والسيطرة، مما يوفر صوراً جوية فورية تساعد في اتخاذ قرارات ميدانية دقيقة، بالإضافة إلى الإسهام في تسريع الاستجابة للأحداث وتعزيز السلامة العامة. و بحسب تصريح “سمير البوشي” من بوابة السعودية أن دخول الدرون في منظومة الإمداد الطبي خلال موسم الحج يساهم في سرعة الاستجابة ودقة الإمداد، بهدف نقل البنود الطبية العاجلة، بما في ذلك الأدوية والمستلزمات الطبية، من مراكز الشركة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية (نوبكو) إلى المنشآت الصحية في المناطق الأكثر ازدحاماً.
استخدامات طائرات الدرون في إطفاء الحرائق في الحج
لأول مرة، أطلق الدفاع المدني السعودي طائرة الدرون «صقر» للإطفاء والإنقاذ في موسم الحج قبل أعوام، والتي تتميز بتقنية ذكية وقدرات متطورة وسرعة استجابة عالية.
تعمل طائرة الدرون «صقر» لمدة 12 ساعة على ارتفاعات عالية، وبحمولة تصل إلى نحو 40 كيلوغراماً، وتستخدم نظام إطفاء متعدد الأغراض، وأنظمة إنقاذ وتحكم وأمان وكاميرات حرارية مع إمكانية البث المباشر للموقع وقابلية الربط بمركز القيادة والتحكم.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُعد التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الطائرات بدون طيار (الدرون)، أدوات حيوية في خدمة الحجاج وتعزيز أمنهم وسلامتهم. فمن خلال رصد المخالفات وتنظيم الحشود وتقديم الدعم اللوجستي، تسهم هذه التقنيات في تحسين تجربة الحج وتيسير أداء المناسك. ومع استمرار التطور التكنولوجي، يبقى السؤال: ما هي التقنيات الأخرى التي يمكن توظيفها لخدمة ضيوف الرحمن في المستقبل؟











