المتاحف السعودية في قلب حوار عالمي: مشاركة بارزة في مؤتمر آيكوم دبي 2025
في خطوة تعكس التزامها بتطوير المشهد الثقافي، افتتحت هيئة المتاحف مشاركتها في المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف (آيكوم). تستضيف إمارة دبي هذا الحدث الهام في الفترة من 11 إلى 17 نوفمبر 2025، تحت شعار «مستقبل المتاحف في مجتمعات سريعة التغيير»، بمشاركة واسعة من الخبراء والمؤسسات المتحفية من مختلف أنحاء العالم.
وشهد اليوم الأول من المؤتمر افتتاح الجناح الخاص بهيئة المتاحف السعودية، والذي يسلّط الضوء على جهود المملكة في تطوير منظومة المتاحف الوطنية والإقليمية، بالإضافة إلى عرض أبرز المبادرات والمشروعات التي تضطلع بها الهيئة في سياق تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. يهدف هذا المسعى إلى تحويل المتاحف إلى مراكز حيوية تعزز التواصل الثقافي وترسخ قيم الهوية والتراث الوطني.
مشاركة تفاعلية تعكس التحول
يضم الجناح السعودي عروضًا تفاعلية ومرئية تبرز التحولات التي يشهدها القطاع المتحفي في المملكة، من خلال تنوع التجارب المعروضة واعتماد التقنيات الحديثة في العرض والتوثيق. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن المشاركة برامج تهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية في مجالات الحفظ والبحث والتصميم، وتطوير تجربة متحفية شاملة. كما تشارك الهيئة بعدد من المتحدثين في الجلسات الحوارية الرئيسية، لاستعراض تطور المشهد المتحفي في المملكة خلال العقد الأخير، والدور الذي تلعبه المتاحف في توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية، وتعزيز مكانة المملكة على الخريطة الثقافية العالمية.
تقديم التجربة السعودية برؤية متكاملة
تأتي هذه المشاركة تأكيدًا على حضور هيئة المتاحف الفاعل في المحافل الدولية، والتزامها بتعزيز الحوار المهني بين المؤسسات المتحفية حول العالم. وتسعى الهيئة لتبادل الخبرات في مجالات الإدارة المتحفية واستراتيجيات تطوير المعارض، بالإضافة إلى تبني الحلول الرقمية التي تواكب التغيرات المتسارعة في المجتمعات المعاصرة.
وفي هذا السياق، أكدت الهيئة أن مشاركتها في آيكوم دبي تمثل فرصة قيمة لتقديم التجربة السعودية في بناء قطاع متحفي متكامل، يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية وصون الموروث المادي وغير المادي، واستشراف مستقبل المتاحف كفضاءات مفتوحة للحوار والإبداع والتعليم. يُذكر أن مؤتمر آيكوم يعتبر من أبرز الفعاليات العالمية في قطاع المتاحف، حيث يجمع نخبة من الخبراء والقيادات الثقافية لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه المؤسسات الثقافية في ظل التحولات التقنية والاجتماعية المتسارعة، مما يعزز مكانة المملكة كفاعل رئيسي في المشهد الثقافي الدولي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعكس مشاركة هيئة المتاحف السعودية في مؤتمر آيكوم دبي 2025 التزام المملكة بتطوير قطاع المتاحف وتعزيز دورها الثقافي على المستوى العالمي. من خلال عرض مبادراتها ومشروعاتها الطموحة، تسعى الهيئة إلى ترسيخ مكانة المتاحف كمراكز حيوية للتواصل الثقافي والإبداع، وتحفيز الحوار المهني بين المؤسسات المتحفية حول العالم. فهل ستنجح هذه الجهود في تحقيق رؤية مستقبلية للمتاحف كمساحات مفتوحة للجميع، تسهم في بناء مجتمعات أكثر وعيًا وتفاعلًا مع تراثها وهويتها؟








