مبادرة السياسات اللغوية العالمية: رؤية السعودية 2030
في سياق مبادرة القدرات البشرية بنسختها الثانية، التي استضافتها الرياض في الفترة من 15 إلى 16 شوال 1446هـ (13-14 أبريل 2025م)، أطلق مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية مشروع السياسات اللغوية في العالم. يمثل هذا المشروع خطوة بحثية مهمة في مجال السياسة اللغوية، ويأتي في إطار جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز مكانة اللغة العربية عالمياً.
أهمية مشروع السياسات اللغوية في العالم
يُعتبر مشروع السياسات اللغوية في العالم جزءاً لا يتجزأ من برنامج تنمية القدرات البشرية، وهو أحد المحركات الرئيسية لتحقيق رؤية السعودية 2030. يهدف المشروع إلى توفير قاعدة معرفية لغوية استراتيجية تساهم في تطوير البيئة اللغوية داخل المملكة وربطها بالتحولات العالمية. كما يسعى إلى تمكين اللغة العربية لتكون عنصراً محورياً في مسيرة التنمية المستدامة والنهضة الحضارية التي تطمح إليها المملكة.
أهداف مشروع السياسات اللغوية في العالم
يهدف هذا المشروع الطموح إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها:
- بناء مدونة شاملة للسياسات اللغوية المعتمدة في دول العالم غير العربية، من خلال جمع المعلومات من المصادر الرسمية والوثائق المتاحة، ورصدها وتوثيقها بشكل منهجي.
- إعداد تقرير شامل يحلل ويقيم هذه السياسات، ويدرس تأثيرها على مختلف جوانب الحياة.
- إعداد تقارير متخصصة حول حالة السياسات اللغوية في عشر دول مختارة تمثل مختلف قارات العالم، وهي: الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والصين، والهند، وروسيا، وإندونيسيا، وجنوب إفريقيا، والأرجنتين، وتنزانيا.
- تقديم دراسة مقارنة معمقة بين السياسات اللغوية المطبقة في المملكة العربية السعودية وتلك المعتمدة في الدول الأخرى، بهدف استخلاص أفضل الممارسات والتوصيات.
- تنظيم ندوة دولية تجمع نخبة من الخبراء والمختصين في مجال السياسات اللغوية من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة مستقبل السياسات اللغوية في المملكة في ضوء الدراسة المقارنة.
متطلبات مشروع السياسات اللغوية في العالم
يتطلب مشروع السياسات اللغوية في العالم إعداد ثلاثة أنواع رئيسية من الوثائق، وهي:
- وثيقة شاملة لمنظومة السياسات اللغوية العالمية.
- تقرير مقارن يحلل السياسات اللغوية المختلفة.
- عشرة تقارير تفصيلية لدراسة حالة كل دولة من الدول المستهدفة، مع التركيز على آليات التخطيط وإدارة التنوع اللغوي، والأثر الثقافي والسياسي والاجتماعي لهذه السياسات.
بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المشروع تنظيم ندوة دولية بمشاركة خبراء ومختصين من مختلف الدول، لمناقشة مستقبل السياسة اللغوية في المملكة العربية السعودية في ضوء الدراسة المقارنة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
مشروع السياسات اللغوية في العالم يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة اللغة العربية وتمكينها لتكون جزءاً أساسياً من مسارات التنمية المستدامة. يبقى السؤال: كيف ستساهم هذه المبادرة في رسم ملامح مستقبل السياسات اللغوية في المملكة العربية السعودية والعالم؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة. سمير البوشي – بوابة السعودية.








