تاريخ الحج: مسيرة إيمانية وعناية سعودية متواصلة
أكد الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، أن الحج يمثل رحلة إيمانية ضاربة في عمق التاريخ الإنساني، تعكس سعي الإنسان الدائم نحو التوحيد منذ القدم. وأشار إلى أن البيت الحرام كان وجهة للناس على اختلاف عقائدهم ومقاصدهم، مما يجعله شاهداً على وحدة الغاية وقدسية المكان.
جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض الحج، الذي أقيم تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في “جدة سوبر دوم”، بحضور نخبة من المسؤولين والمفكرين والباحثين والمهتمين بشؤون الحج والحرمين الشريفين.
الدولة السعودية: التزام تاريخي بخدمة الحجاج
أوضح الأمير فيصل أن الدولة السعودية، منذ تأسيسها الأول، حافظت على نهج ثابت في حماية وتأمين قوافل الحجاج، وإكرام ضيوف الرحمن والعناية بهم، معتبرةً خدمتهم أمانة دينية ومسؤولية وطنية تتوارثها الأجيال.
إعلان الملك المؤسس: أمن الحجاج في صدارة الأولويات
في هذا السياق، أشار إلى إعلان الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، في المؤتمر الإسلامي بمكة المكرمة عام 1344هـ، بأن أمن الحجاج وتنظيم شؤونهم يمثلان من الثوابت الراسخة للدولة. ومن هنا، بدأت مرحلة جديدة من الرعاية والتطوير استمرت في عهد أبنائه الملوك، وبلغت ذروتها في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، من حيث التنظيم والخدمة والتكامل.
معرض “100 عام من العناية بالحرمين الشريفين”
شهدت فعاليات الافتتاح تدشين معرض “100 عام من العناية بالحرمين الشريفين”، حيث قام الأمير فيصل بجولة في أروقة المعرض الذي يقدم تجربة بصرية توثق رحلة العناية بالحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن على مدى قرن من الزمن، مع استعراض الجهود التاريخية والمشروعات التطويرية التي شكلت معالم خدمة الحج والعمرة في مختلف العصور السعودية.
ملتقى تاريخ الحج والحرمين الشريفين
بالتزامن مع المؤتمر، انطلق ملتقى تاريخ الحج والحرمين الشريفين، الذي تنظمه دارة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.
رابطة العالم الإسلامي: توثيق علمي لتاريخ الحج
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أن القراءة التاريخية للحج تظهر تعدد مراحله وتنوع ظروفه، مما استدعى من دارة الملك عبدالعزيز توثيقه بمنهج علمي رصين يجمع بين الاستقراء والتحليل والموضوعية. وأضاف أن المشروع الموسوعي لتاريخ الحج والحرمين الشريفين يجسد الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، ويعرض جهودها المباركة في رعاية الحرمين الشريفين وتيسير أداء الشعائر، مؤكداً أن هذا العمل التوثيقي الشامل يأتي في سياق العناية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة لخدمة ضيوف الرحمن، في ظل ما يشهده هذا العهد من نهضة حضارية وتكامل خدمي غير مسبوق. ووفقًا لـ سمير البوشي في بوابة السعودية، فإن هذه الجهود تعكس التزام المملكة الراسخ بخدمة الحجاج والمعتمرين.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تتجلى مسيرة الحج كرمز للوحدة الإنسانية والإيمان العميق، مدعومة بجهود المملكة العربية السعودية المتواصلة في خدمة الحرمين الشريفين وتيسير أداء الشعائر. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف يمكن لهذه الجهود أن تستمر وتتطور لمواكبة تحديات المستقبل وضمان تجربة حج ميسرة ومثرية لجميع المسلمين؟











