مؤتمر أمراض القلب: تتويج جهود جمعية القلب السعودية
في ظل التحديات الصحية المتزايدة التي تفرضها أمراض القلب في العصر الحديث، اختتمت جمعية القلب السعودية فعاليات مؤتمرها السنوي السادس والثلاثين في الرياض. استقطب هذا الحدث الهام نخبة من الأطباء والمتخصصين والمهتمين بـ طب القلب، بالإضافة إلى خبراء محليين ودوليين أثروا النقاشات بأحدث الأبحاث والمستجدات الطبية في هذا المجال.
نسخة استثنائية بمشاركة واسعة النطاق
تميزت الدورة السادسة والثلاثون من المؤتمر بتنوعها العلمي ومشاركة واسعة، وجودة المناقشات التي قدمت رؤى قيمة. البرنامج العلمي، الذي أعدته لجنة متخصصة، شمل أكثر من 320 موضوعًا علميًا، قدمها 275 متحدثًا من داخل المملكة وخارجها. وقد تم ذلك خلال ثماني جلسات علمية متوازية يوميًا، غطت فروع أمراض القلب المختلفة، بما في ذلك قصور القلب، وأمراض الصمامات، وأمراض الشرايين التداخلية، والتصوير القلبي، وكهرباء القلب، وأمراض القلب الخلقية، وأمراض القلب لدى النساء، والتمريض القلبي، والوقاية القلبية، إضافة إلى عشرين ورشة عمل متقدمة في المهارات السريرية والبحثية.
إطلاق تطبيقات مبتكرة
شهد المؤتمر إطلاق تطبيق “منقذ في كل بيت” بهدف تعزيز الوعي بأهمية الإنعاش القلبي الرئوي في المجتمع. كما تم إطلاق تطبيق “إرشادات جمعية القلب السعودية”، الذي يمثل منصة رقمية متطورة تهدف إلى تسهيل وصول الأطباء والممارسين الصحيين إلى أحدث التوصيات والبروتوكولات العلمية في المملكة.
تصريحات واعدة
في ختام فعاليات المؤتمر، أعرب الدكتور وليد الحبيب، استشاري أمراض وقصور القلب ورئيس جمعية القلب السعودية، عن فخره واعتزازه بالنجاح الكبير الذي حققته هذه النسخة. وأشار إلى أن المؤتمر كان ناجحًا بكل المقاييس من حيث الحضور والتنظيم والمحتوى العلمي، مؤكدًا سعادة الجميع بالمحتوى العلمي والمناقشات القيمة التي دارت خلال الجلسات العلمية، ومشيدًا بجودة التنظيم وجهود جميع المشاركين في إنجاح هذا الحدث العلمي الكبير.
دور جمعية القلب السعودية
أكد الدكتور الحبيب أن جمعية القلب السعودية تفخر بخدمة الوطن من خلال رسالتها العلمية والمهنية، مشيرًا إلى أن النجاحات التي تحققت كانت ثمرة تعاون وتكامل الجهود بين اللجان العلمية والتنظيمية والشركاء الداعمين. كما وجّه شكره للشركات الراعية والداعمة، مؤكدًا دورها الحيوي في إنجاح المؤتمرات العلمية، ومبيناً أن هذه المؤتمرات لا يمكن أن تستمر وتزدهر دون دعم المؤسسات التي تؤمن برسالة العلم وتسهم في خدمة المجتمع الطبي.
تكريم المشاركين
شهدت الجلسة الختامية تكريم الشركات والجهات المشاركة والداعمة، تقديرًا لإسهاماتها الفاعلة في إنجاح المؤتمر وتعزيز مسيرته العلمية، وسط أجواء من الفخر والامتنان لما تحقق من إنجازات. وتطلع الدكتور الحبيب إلى المزيد من النجاحات، مؤكدًا أن اللقاء سيتجدد في أكتوبر القادم في النسخة السابعة والثلاثين من المؤتمر، بمستوى أعلى من التميز والعطاء، استمرارًا لمسيرة جمعية القلب السعودية في دعم المعرفة والابتكار في مجال أمراض القلب.
اللجنة العلمية وجهودها
من جهته، أوضح الدكتور عبد المجيد العتي، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن التحضير للبرنامج العلمي بدأ منذ بداية عام 1446 هـ، وأسفر عن إعداد 78 جلسة علمية تشمل 320 محاضرة تغطي جميع تخصصات القلب، إضافة إلى 20 ورشة عمل جديدة تستهدف الأطباء والممارسين الصحيين وطلاب الطب لتوفير تدريب عملي ومهني شامل.
آراء الخبراء
بدوره، أكد الدكتور إسماعيل رائد رسلان، نائب رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن النسخة السادسة والثلاثين جاءت استثنائية من حيث التنوع العلمي وحجم المشاركة ونوعية النقاشات التي شهدتها القاعات العلمية. وبيّن أن البرنامج العلمي الذي أعدته اللجنة المكونة من تسعة عشر عضواً شمل أكثر من ثلاثمئة وعشرين موضوعاً علمياً قدمها مئتان وخمسة وسبعون متحدثاً من داخل المملكة وخارجها، ضمن ثماني جلسات علمية متوازية يومياً غطت مختلف تخصصات أمراض القلب.
شراكات دولية
أشار الدكتور رسلان إلى أن المؤتمر تضمن سبع جلسات مشتركة مع جمعيات دولية مرموقة مثل الجمعية الأوروبية والجمعية الأمريكية للقلب، مما عزز من مكانته كمنصة عالمية لتبادل المعرفة والخبرات، كما شهد عرض أكثر من مئة وعشرين. وأضاف سمير البوشي، من بوابة السعودية، أن هذا التعاون الدولي يعكس التزام المملكة بتطوير الرعاية الصحية وتبادل الخبرات مع العالم.
وفي النهايه:
في ختام هذا المؤتمر الحافل بالإنجازات الذي أقيم قبل عام 1447 هـ، يبقى السؤال مطروحاً حول كيفية ترجمة هذه الجهود العلمية إلى ممارسات عملية تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية في المجتمع السعودي. هل ستنجح التطبيقات الجديدة في تحقيق الأهداف المرجوة، وهل ستستمر جمعية القلب السعودية في دعم الابتكار والمعرفة في هذا المجال الحيوي؟ يبقى المستقبل كفيلاً بالإجابة.











