المناطق الصناعية في الدمام: ركيزة أساسية للتنمية الصناعية في المنطقة الشرقية
الدمام، الواقعة في قلب المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، تحتضن ثلاث مدن صناعية متكاملة، تشرف عليها الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”. هذه المدن الصناعية تمثل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، وتسهم في تعزيز التنمية الصناعية المستدامة في المنطقة.
المدينة الصناعية الأولى بالدمام: انطلاقة رائدة
تأسست المدينة الصناعية الأولى بالدمام في عام 1393هـ الموافق 1973م، وتقع في الجزء الجنوبي الشرقي من المدينة، بالقرب من مياه الخليج العربي. تمتد هذه المدينة على مساحة إجمالية تقدر بـ 2.440 مليون متر مربع، وتضم 178 مصنعًا متنوعًا بين الصناعي والخدمي. تعتبر هذه المدينة الصناعية من أوائل المناطق الصناعية التي شهدتها المنطقة الشرقية، وما زالت حتى اليوم مركزًا حيويًا للعديد من الأنشطة الاقتصادية.
المدينة الصناعية الثانية بالدمام: توسع وازدهار
في عام 1398هـ الموافق 1978م، تم افتتاح المدينة الصناعية الثانية بالدمام، والتي تقع غرب مدينة الظهران على طريق الظهران – بقيق. تمتد هذه المدينة على مساحة واسعة تقدر بنحو 25 مليون متر مربع، وتضم أكثر من 1,071 مصنعًا صناعيًّا وخدميًّا. هذا التوسع الكبير يعكس النمو المتزايد في القطاع الصناعي بالمنطقة، ويعزز مكانة الدمام كمركز صناعي هام على مستوى المملكة.
المدينة الصناعية الثالثة بالدمام: رؤية مستقبلية
افتتحت المدينة الصناعية الثالثة بالدمام في عام 1433هـ الموافق 2012م، وتقع جنوب مدينة الظهران على الطريق الساحلي الشرقي المؤدي إلى منفذ سلوى الحدودي. تمتد هذه المدينة على مساحة كلية تبلغ حوالي 48 مليون متر مربع، منها 10 ملايين متر مربع مطورة، وتضم نحو 225 مصنعًا صناعيًّا وخدميًّا. تُعد هذه المدينة الصناعية الأحدث بين شقيقاتها في الدمام، وتتميز بتصميمها العصري والبنية التحتية المتطورة، مما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية المتنوعة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُظهر المدن الصناعية الثلاث في الدمام التطور الصناعي الكبير الذي شهدته المنطقة الشرقية على مر العقود. من المدينة الصناعية الأولى التي أرست قواعد الصناعة في المنطقة، إلى المدينة الصناعية الثالثة التي تمثل رؤية مستقبلية للتنمية الصناعية المستدامة، تظل هذه المدن ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومحفزًا للنمو والازدهار في المملكة العربية السعودية. ويبقى السؤال: كيف ستساهم هذه المدن الصناعية في تحقيق رؤية المملكة 2030 وأهدافها الطموحة في التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة؟
بقلم: سمير البوشي، بوابة السعودية








