مؤشر التلاحم الوطني: دعامة الوحدة وركيزة الرؤية السعودية 2030
مؤشر التلاحم الوطني، الذي أطلقه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في عام 1437هـ/2018م، يمثل أداة حيوية لقياس وتقييم السلوكيات والممارسات التي تعكس الوحدة الوطنية في المجتمع السعودي. يتناول هذا المؤشر بعمق المشاعر الفردية والجماعية تجاه القضايا السياسية والاجتماعية والأمنية، مما يجعله مرجعًا أساسيًا لتقييم مستوى التلاحم الوطني في المملكة. يهدف هذا المؤشر إلى تعزيز قيم الوحدة الوطنية وترسيخ الثوابت التي تجمع المواطنين.
أهمية مؤشر التلاحم الوطني
يُعد مؤشر التلاحم الوطني عنصراً أساسياً في توجيه البرامج الوطنية، ويدعم بشكل فعال أبعاد التلاحم الوطني في المجتمع ويعزز التماسك الاجتماعي. يعتمد المؤشر على أداة علمية دقيقة، مما يجعله مرجعًا موثوقًا لصناع القرار والخبراء على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، يوفر المؤشر بيئة محفزة للمؤسسات والجهات الحكومية لتقديم المبادرات ورعاية المشروعات التي تسهم في تعزيز التلاحم الوطني، وبالتالي تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة.
مجالات مؤشر التلاحم الوطني
يشمل مؤشر التلاحم الوطني أربعة مؤشرات فرعية أساسية:
- التلاحم الاجتماعي: يقيس مدى رغبة المجموعات الاجتماعية المتنوعة ثقافيًا في التعايش بانسجام، وتقاسم الموارد، وتبادل الاحترام، والالتزام بالقوانين العامة.
- التلاحم السياسي: يقيّم مستوى التناغم والتكامل بين المنظمات والمؤسسات السياسية في الدولة لتلبية احتياجات المواطنين.
- التلاحم الاقتصادي: يركز على كفاءة عمل المؤسسات المالية والتجارية في الدولة لخفض معدلات البطالة وتوفير فرص العمل.
- التلاحم الأمني: يعكس قدرة المؤسسات الأمنية على حفظ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين والمقيمين.
بناء مؤشر التلاحم الوطني
يعتمد بناء مؤشر التلاحم الوطني على مبادئ أساسية تراعي الإطار السياسي والاجتماعي والثقافي للمملكة. يتم توجيه العبارات المتضمنة في كل مجال فرعي بما يتناسب مع الثقافة المحلية، مع مراعاة التوجهات الحديثة في المملكة، مثل رؤية السعودية 2030. يعتمد المؤشر على المخزون المعرفي السابق حول مفهوم المؤشرات ومواصفاتها وأنواعها، ويستفيد من المقاربات المنهجية المثبتة قيمتها علميًا.
منهجية العمل
يحرص فريق العمل على ضبط مفهوم المؤشر وتحديد نوعه، والاطلاع على الدراسات العربية والعالمية السابقة في بناء المؤشرات. يتم ضبط مراحل العمل على المؤشر وأدواته المنهجية مع مراعاة المنهج التشاركي، والذي يتمثل في إعداد لقاءات تشاورية بين أعضاء الفريق، وتشكيل لجنة علمية استشارية، والاستفادة من آراء المحكمين والخبراء في الاختصاصات ذات العلاقة المباشرة بالمؤشر.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
مؤشر التلاحم الوطني، الذي أعده مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، يعد أداة شاملة لقياس وتقييم الوحدة الوطنية في المملكة العربية السعودية. يركز المؤشر على الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية، ويهدف إلى تعزيز قيم الوحدة وترسيخ الثوابت الوطنية. بناءً على أسس علمية ومنهجية دقيقة، يساهم المؤشر في توجيه البرامج الوطنية ودعم التماسك الاجتماعي، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030. هل يمكن لهذا المؤشر أن يكون نموذجًا يحتذى به في الدول الأخرى لتعزيز الوحدة الوطنية؟ هذا ما سيجيب عليه سمير البوشي في مقالته القادمة في بوابة السعودية.











