تمور السعودية: ازدهار تجارة ما بعد الرطب وصناعات تحويلية مبتكرة
مع انتهاء موسم الرطب، تشهد أسواق التمور في السعودية حركة تجارية نشطة، مدفوعة بتنوع الصناعات التحويلية التي يبدع فيها أصحاب المزارع، وعلى رأسها إنتاج الدبس والتمور الخالصة.
من قلب المزرعة إلى المنتج النهائي: رحلة التمور
يقول المزارع وصانع التمور، علي الخويلدي، في حديث لـ”بوابة السعودية”: “أنتج أنواعًا متميزة من التمور في مزرعتي، أبرزها تمر الخلاص، الخنيزي، والشيشي. أحرص على أن يكون الإنتاج طبيعيًا 100%، دون أي إضافات، وبجهد شخصي كامل للحفاظ على الجودة العالية، حيث أقوم بكل مراحل الإنتاج والإشراف بنفسي، وأتيح للزبائن تجربة التمر قبل الشراء لضمان رضاهم.”
الخويلدي: خبرة وجودة في صناعة التمور
ويضيف الخويلدي: “يتركز إنتاجي على تمري الخنيزي والإخلاص، حيث يشكل الإخلاص 50% من الإنتاج، يليه الخنيزي بنسبة 30%، ثم الشيشي بنسبة 20%.” كما يشير إلى أنه يستخلص الدبس الطبيعي دون تعريضه للحرارة، ويقدم دبس تمر الإخلاص الخالص والمشكل، وكلها بأسعار موحدة تبلغ 25 ريالًا.
مشاركات وفعاليات: نشر ثقافة التمور
دور الفعاليات في دعم المنتج المحلي
يؤكد الخويلدي على أهمية المشاركة في الفعاليات المختلفة لتسويق منتجاته، قائلًا: “شاركت في ثلاث فعاليات خلال هذا العام 2025، في الخفجي والدمام والقطيف. إنتاجنا السنوي من الدبس يتراوح بين 400 و600 سطل، والإخلاص هو الأكثر شهرة وإقبالًا في منطقتنا.”
الخنيزي: “مسمار الركب” بنكهة خاصة
ويتابع الخويلدي: “نتميز بإنتاج الخنيزي الذي يحظى بإقبال كبير، خاصة من كبار السن الذين يطلقون عليه ‘مسمار الركب’ لفائدته في الشتاء. نضيف إليه نكهات خاصة تزيد من جاذبيته خلال أيام البرد.” كما أشاد بجهود وزارة البيئة والمياه والزراعة في دعم المنتجات الشعبية والمحلية وإتاحة الفرصة لعرضها على الجمهور، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على هذا التراث الوطني.
وفي النهايه:
تبرز صناعة التمور في المملكة كقطاع حيوي يجمع بين الأصالة والابتكار، حيث تتجسد جهود المزارعين في إنتاج أجود الأنواع وتحويلها إلى منتجات متنوعة تلبي أذواق المستهلكين. ومع الدعم الحكومي المستمر، يبقى السؤال: كيف يمكن تطوير هذه الصناعة لتصل إلى العالمية مع الحفاظ على هويتها المحلية؟









