محمد الخليوي: مسيرة نجم في سماء الكرة السعودية
في سماء كرة القدم السعودية، بزغ نجم محمد صالح محيميد الخليوي (1391هـ/1971م – 1434هـ/2013م)، مدافعًا صلبًا ترك بصمة لا تُمحى على مدى 15 عامًا قضاها في الملاعب. تقلد ألوان أندية الاتحاد والأهلي، واختتم مسيرته في نادي أُحد بالمدينة المنورة، محققًا ألقابًا وإنجازات تخلد اسمه في سجلات الكرة السعودية.
البدايات والانطلاقة
وُلد محمد الخليوي في مدينة جدة، حيث نشأ وترعرع في الفئات السنية لنادي الاتحاد. عام 1409هـ/1989م شهد انطلاقته الحقيقية نحو النجومية، وفي عام 1411هـ/1991م، حقق أولى بطولاته مع الاتحاد، وهي كأس ولي العهد. هذا الإنجاز فتح له أبواب المنتخب السعودي، حيث شارك في كأس آسيا 1413هـ/1992م في اليابان كلاعب أساسي، ومنذ ذلك الحين، ظل جزءًا لا يتجزأ من المنتخب حتى عام 1422هـ/2001م.
مسيرة حافلة بالإنجازات مع الاتحاد
تُوّجت مسيرة محمد الخليوي مع نادي الاتحاد بالعديد من الألقاب والإنجازات، حيث حصد 12 بطولة، أبرزها الفوز بلقب الدوري السعودي أربع مرات في الأعوام (1418هـ/1997م)، و(1420هـ/1999م)، و(1421هـ/2000م)، و(1422هـ/2001م). كما فاز بـكأس ولي العهد ثلاث مرات في أعوام (1412هـ/1991م)، و(1418هـ/1997م)، و(1421هـ/2001م)، بالإضافة إلى كأس الاتحاد السعودي مرتين في (1417هـ/1997م) و(1419هـ/1999م). وعلى الصعيد الخارجي، قاد الخليوي فريقه للفوز بـكأس الأندية الخليجية أبطال الدوري عام (1419هـ/1999م)، وكأس الكؤوس الآسيوية عام (1420هـ/1999م)، وكأس السوبر السعودي المصري عام (1422هـ/2001م).
بصمة ذهبية مع المنتخب السعودي
شارك محمد الخليوي في 163 مباراة دولية مع المنتخب السعودي، مساهمًا في تحقيق العديد من الإنجازات، أبرزها المشاركة في كأس العالم عام 1415هـ/1994م في الولايات المتحدة الأمريكية، وكأس العالم 1419هـ/1998م في فرنسا. كما حقق كأس آسيا 1417هـ/1996م في الإمارات، وكأس الخليج 1415هـ/1994م في الإمارات، وكأس العرب 1419هـ/1998 في قطر، بالإضافة إلى المشاركة في أولمبياد أتلانتا عام 1417هـ/1996م.
نهاية المسيرة والانتقالات
في عام 1424هـ/2003م، انتقل محمد الخليوي إلى النادي الأهلي، وبعد عامين، انتقل إلى نادي أُحد، حيث أعلن اعتزاله كرة القدم. بعد الاعتزال، اتجه للعمل كمشرف للنشاط الرياضي في المعهد العالي للكهرباء والماء في مدينة رابغ.
الوفاة والتكريم
رحل محمد الخليوي عن عالمنا مساء الأربعاء 3 شعبان 1434هـ/12 يونيو 2013م في مستشفى السلام بجدة، إثر نوبة قلبية عن عمر يناهز 42 عامًا. تكريمًا لمسيرته الحافلة، أقيمت مباراة تكريمية له في 12 رمضان 1434هـ/20 يوليو 2013م بين ناديي الاتحاد والأهلي، انتهت بالتعادل الإيجابي (4/4)، لتخلد ذكراه في قلوب محبيه وعشاق كرة القدم السعودية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
محمد الخليوي، اسم سيبقى محفورًا في ذاكرة الكرة السعودية كرمز للإخلاص والقتالية. مسيرته الحافلة بالإنجازات والألقاب تعكس تفانيه وعشقه للعبة. رحيله شكل خسارة كبيرة للرياضة السعودية، لكن إرثه سيظل يلهم الأجيال القادمة من اللاعبين. هل يمكن اعتبار الخليوي نموذجًا للاعب السعودي الطموح الذي يسعى لترك بصمة في تاريخ كرة القدم؟ هذا ما سيظل التاريخ يذكره.











