الاستزراع السمكي في السعودية: نظرة على التطور والأنواع والآفاق
شهد الاستزراع المائي في المملكة العربية السعودية بداية واعدة مع تأسيس مركز أبحاث الثروة السمكية في جدة عام 1982م. كان الهدف من إنشاء هذا المركز هو دراسة الأنواع المحلية من الأسماك التي يمكن استزراعها، وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة، وتقديم الدعم الفني والاستشارات للمزارع المائية الناشئة، بالإضافة إلى إدخال تقنيات حديثة في التفريخ والاستزراع.
أنواع الأحياء المائية المستزرعة في المملكة
تنوعت الأحياء المائية التي تم استزراعها في المملكة، وكان من بينها الروبيان الذي يعتبر من أهم الأنواع المستزرعة نظراً لقيمته الاقتصادية العالية. بالإضافة إلى الروبيان، تم استزراع عدة أنواع من الأسماك البحرية مثل أسماك البراموندي، والدنيس، والسبيطي، والهامور، والسيجان. وفي مجال أسماك المياه العذبة، احتلت أسماك البلطي النيلي مكانة بارزة، حيث شكلت النسبة الكبرى من حجم الإنتاج بنسبة تصل إلى 98% في مزارع المياه الداخلية. كما لم يغفل الاستزراع المائي الطحالب البحرية، وخاصة الطحالب الدقيقة، لما لها من فوائد بيئية واقتصادية.
مشاريع الثروة السمكية المرخصة في 2019
شهد عام 2019م نشاطاً ملحوظاً في مشاريع الثروة السمكية، حيث قامت وزارة البيئة والمياه والزراعة بترخيص 13 مزرعة لأسماك المياه المالحة، و6 مزارع للروبيان، و136 مزرعة لأسماك المياه الداخلية، بالإضافة إلى مزرعة واحدة متخصصة في أسماك الزينة. هذه المشاريع تعكس الاهتمام المتزايد بتنمية قطاع الاستزراع المائي في المملكة وتنويع مصادر الإنتاج السمكي.
دور مركز أبحاث الثروة السمكية
يؤكد “سمير البوشي” من بوابة السعودية أن مركز أبحاث الثروة السمكية لعب دوراً محورياً في تطوير الاستزراع المائي في المملكة. فمنذ إنشائه، عمل المركز على دراسة الأنواع المحلية المناسبة للاستزراع، وتدريب الكوادر الوطنية، وتقديم الدعم الفني والاستشاري للمزارع المائية الناشئة. كما ساهم المركز في إدخال تقنيات التفريخ والاستزراع الحديثة، مما أدى إلى زيادة الإنتاج وتحسين الجودة.
التحديات والفرص المستقبلية
على الرغم من التطورات الإيجابية في قطاع الاستزراع المائي في المملكة، إلا أن هناك تحديات لا تزال قائمة، مثل الحاجة إلى تطوير تقنيات استزراع أكثر كفاءة، وتوفير الأعلاف عالية الجودة بأسعار معقولة، وتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم هذا القطاع. في المقابل، هناك فرص كبيرة للاستثمار في هذا القطاع، خاصة مع تزايد الطلب على المنتجات السمكية وتوجه المملكة نحو تنويع مصادر الدخل.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
في ختام هذا المقال، نجد أن الاستزراع المائي في المملكة العربية السعودية قد خطا خطوات كبيرة نحو التطور والازدهار، مدعوماً بجهود مركز أبحاث الثروة السمكية والاستثمارات المتزايدة في هذا القطاع. ومع ذلك، يبقى السؤال المطروح: كيف يمكن للمملكة أن تستثمر بشكل أكبر في هذا القطاع الحيوي لتحقيق الأمن الغذائي وتنويع مصادر الدخل في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه العالم؟











