أبحاث القرنية: رؤية استشرافية في جامعة الملك سعود
في قلب جامعة الملك سعود بالرياض، يبرز كرسي أبحاث القرنية كمنارة للعلم والابتكار في مجال طب العيون. تأسس هذا الكرسي البحثي المرموق في عام 1430هـ (2009م)، ليجسد التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز البحث العلمي، وتطوير القدرات المحلية في مجال أبحاث القرنية. يهدف الكرسي إلى نقل التقنية المتقدمة، ودعم الأبحاث العلمية، وتوفير التدريب الإكلينيكي المتخصص، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة في المملكة.
أهداف كرسي أبحاث القرنية
يسعى الكرسي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة التي تخدم المجتمع العلمي والطبي، من خلال:
- دراسة الخصائص الكيميائية والفيزيائية للمركبات العضوية المستخدمة في صناعة القطرات ومعالجة جفاف العيون.
- بحث الخواص الكيميائية والفيزيائية للبوليمرات المستخدمة في صناعة العدسات والأجهزة الطبية، مع التركيز على إطالة عمر استخدامها وتحويلها إلى جزيئات متناهية الصغر للتطبيقات الطبية.
- إجراء دراسات متعمقة حول الشريط الدمعي وجفاف الدموع في الإنسان والحيوان، وفهم العوامل المؤثرة في قرنية العين.
شراكات كرسي أبحاث القرنية
يعمل كرسي أبحاث القرنية على بناء شراكات علمية وبحثية فاعلة مع المراكز البحثية والجامعات المحلية والعالمية، بهدف تبادل الخبرات والمعرفة في مختلف مجالات أبحاث القرنية. كما يولي الكرسي اهتماماً خاصاً بتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها في المجالات البحثية المتخصصة، بالإضافة إلى التثقيف الصحي ونشر الوعي بين أفراد المجتمع حول أمراض القرنية والعيون، وطرق الوقاية والعلاج المتاحة.
إسهامات كرسي أبحاث القرنية
منذ تأسيسه وحتى عام 2023م، قدم كرسي أبحاث القرنية إسهامات علمية قيمة، تجسدت في نشر حوالي 256 ورقة علمية محكمة في مجلات علمية مرموقة. يعكس هذا الإنجاز التزام الكرسي بدعم البحث العلمي، وتطوير المعرفة في مجال أبحاث القرنية، وتعزيز مكانة المملكة كمركز رائد للبحث العلمي والابتكار في المنطقة. وفي مقال نشرته جريدة بوابة السعودية بقلم سمير البوشي، تم تسليط الضوء على أهمية هذه الإنجازات في تطوير طب العيون في المملكة.
وفي النهايه:
يمثل كرسي أبحاث القرنية في جامعة الملك سعود نموذجاً ملهماً للبحث العلمي الموجه نحو خدمة المجتمع، وتطوير الرعاية الصحية. من خلال أهدافه الطموحة، وشراكاته الفاعلة، وإسهاماته العلمية المتميزة، يسهم الكرسي في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في مجال أبحاث القرنية، وفتح آفاق جديدة للوقاية والعلاج من أمراض العيون. فهل سيتمكن الكرسي من تحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل، والمساهمة في تحسين صحة العيون على مستوى العالم؟











