الإطار الوطني للمؤهلات: رؤية شاملة لتطوير التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية
في إطار سعيها الحثيث نحو الارتقاء بمستوى التعليم والتدريب، قامت هيئة تقويم التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية بوضع الإطار الوطني للمؤهلات. يمثل هذا الإطار مرجعًا جوهريًا للمؤسسات التعليمية والتدريبية، يستلهم أفضل الممارسات العالمية، ليكون بمثابة دليل استرشادي في تصميم المؤهلات التعليمية والمهنية. كما يقدم مساعدة قيمة لجهات التوظيف في فهم وتقييم مهارات المرشحين للوظائف بكفاءة أكبر.
مراحل نشأة الإطار وتطوره
شهد عام 1441هـ/2020م إطلاق النسخة الأولى من هذا الإطار، تبعها إصدار النسخة الثانية في عام 1444هـ/2023م. يمثل هذا الإطار نظامًا متكاملًا لتصميم المؤهلات وتطويرها وهيكلتها وتسكينها ضمن ثمانية مستويات متميزة، مع تقديم وصف دقيق لمخرجات التعليم المتوقعة في كل مستوى، مع التركيز على المعارف والقيم الجوهرية.
هيكلة المستويات التعليمية والمهنية في الإطار الوطني للمؤهلات
يقسم الإطار الوطني للمؤهلات المؤهلات العلمية إلى ثمانية مستويات رئيسية، تبدأ من التعليم الابتدائي أو ما يعادله، مرورًا بالتعليم المتوسط والثانوي أو ما يعادلهما، وصولًا إلى الدبلوم المشارك والمتوسط أو ما يعادلهما، ثم البكالوريوس أو ما يعادلها، وانتهاءً بالماجستير والدكتوراه أو ما يعادلهما.
المواءمة مع التصنيف الدولي الموحد للتعليم (إسكد)
حرصت المملكة العربية السعودية على تحقيق المواءمة بين إطارها الوطني والتصنيف الدولي الموحد للتعليم (إسكد)، الذي يعتبر مرجعًا إحصائيًا معتمدًا لدى منظمة الأمم المتحدة للتصنيف الاقتصادي والاجتماعي. هذه المواءمة تسهل عملية معادلة المؤهلات وتعزز سهولة التنقل بين مختلف المؤسسات التعليمية والتدريبية على المستويين المحلي والدولي.
وفي النهايه:
يمثل الإطار الوطني للمؤهلات في المملكة العربية السعودية خطوة مهمة نحو تطوير التعليم والتدريب، وتوحيد معايير المؤهلات، وتسهيل عملية الاعتراف بها على المستوى الدولي. يبقى السؤال: كيف ستستفيد المؤسسات التعليمية والتدريبية من هذا الإطار لتحقيق أقصى فائدة ممكنة للطلاب والمجتمع؟ وهل سيساهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل؟ هذه الأسئلة وغيرها تبقى مفتوحة لمزيد من البحث والتأمل.











