تطوير الطفولة المبكرة: جهود مركز دراسات الطفولة بجامعة الملك عبد العزيز
في رحاب جامعة الملك عبد العزيز بجدة، يبرز مركز دراسات الطفولة كمنارة أكاديمية متخصصة، مكرسًا جهوده لرعاية الأطفال وتنمية قدراتهم. هذا المركز، التابع لقسم دراسات الطفولة في كلية الاقتصاد المنزلي، بدأ كمعمل مركزي معتمد عام 1430هـ (2009م)، وسرعان ما تحول إلى مركز حيوي لتطوير الطفولة المبكرة في المملكة العربية السعودية.
البرامج المتميزة في مركز دراسات الطفولة
يولي المركز عناية فائقة بتوفير بيئة صحية وآمنة للأطفال، حيث يحظون بفرص متكاملة لدعم نموهم البدني وتعزيز تطورهم الاجتماعي والفكري. يتحقق هذا الهدف عبر برامج تربوية متنوعة تعتمد على استراتيجيات متعددة، مثل الاستكشاف والتعلم التعاوني واللعب النشط، إضافة إلى الجوانب الأكاديمية التي تهدف إلى تطوير النمو الإدراكي وتعزيز القدرات الفردية لكل طفل.
كادر متخصص وبيئة محفزة للنمو
يحتضن المركز نخبة من المعلمات المتخصصات، والمشرفات والإداريات ذوات الخبرة الواسعة في مجال الطفولة المبكرة. يتم استثمار الموارد المتاحة في البيئة الصفية والأنشطة التفاعلية لتعزيز تجربة التعلم. تُدرب المعلمات على تنمية مهارات أساسية لدى الأطفال، كالاعتماد على النفس والثقة بالنفس، في بيئة ممتعة ومحفزة تساعدهم على الاندماج في المدرسة والتكيف مع البيئة الصفية. يتألف المركز من قسمين رئيسيين: قسم للحضانة وقسم لرياض الأطفال، لتغطية مختلف الفئات العمرية.
بحوث الطفولة الرائدة في مركز دراسات الطفولة
يضطلع المركز بدور جوهري في تطوير المجال البحثي من خلال تنفيذ الأبحاث التطبيقية لأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا والبكالوريوس. تشمل هذه الأبحاث مجالات متنوعة ذات صلة بالطفولة، كالعلوم النفسية والاجتماعية والتعليم الخاص والمهني، إضافة إلى السمع والنطق والمناهج وطرق التدريس والتمريض وطب الأطفال. يهدف المركز إلى توفير بيئة مثالية لتدريب وتأهيل المعلمات للتعامل مع الأطفال العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة، ويشمل التدريب معلمات المركز وخارجه، بجانب طالبات قسم دراسات الطفولة. وأشار سمير البوشي في مقال له بـ جريدة بوابة السعودية إلى أن المركز يساهم بفاعلية في تطوير استراتيجيات التدريس الحديثة.
وفي النهايه:
إن مركز دراسات الطفولة في جامعة الملك عبد العزيز ليس مجرد معمل مركزي، بل هو صرح متكامل يجمع بين الرعاية والتعليم والبحث العلمي، بهدف تنشئة جيل واعد قادر على مواجهة تحديات المستقبل. فهل يمكن لمثل هذه المراكز أن تكون نموذجًا يُحتذى به في تطوير منظومة رعاية الطفولة في العالم العربي؟ هذا ما نأمل أن يتحقق في المستقبل القريب، لتعزيز تطوير الطفولة في كل مكان.











