التصنيع المتقدم: منارة أكاديمية في قلب المملكة العربية السعودية
في عام 2012م (الموافق 1433هـ)، تأسس معهد التصنيع المتقدم بجامعة الملك سعود بالرياض، ليجسد رؤية طموحة ترمي إلى تقوية الروابط بين الجامعة والقطاع الصناعي. يهدف المعهد إلى تقديم أبحاث مبتكرة في مجال التصنيع المتقدم، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، وذلك من خلال تعزيز الشراكة المجتمعية بين القطاعات الإنتاجية والريادة العالمية في مؤسسات التعليم العالي.
أهداف معهد التصنيع المتقدم
يسعى معهد التصنيع المتقدم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، تتضمن:
- استقطاب الكفاءات البحثية: جذب الباحثين المتميزين في مجالات التصنيع المتقدم والاستفادة من خبراتهم الواسعة.
- بناء جسور التعاون: تعزيز التعاون مع الخبراء والمتخصصين من داخل المملكة وخارجها، لتبادل المعرفة والخبرات وتوسيع آفاق البحث العلمي.
- التميز البحثي والعلمي: تحقيق الريادة في الأبحاث العلمية وتبني أحدث التقنيات في نظم التصنيع المتقدم.
- تطوير القدرات المهنية: تزويد الطلاب بالمهارات الضرورية في مجالات التصنيع المتقدم من خلال المقررات الدراسية المتخصصة، وورش العمل التفاعلية، والتدريب العملي الموجه، والإشراف الدقيق على الرسائل العلمية.
- تنمية الشراكة المجتمعية: دعم التعاون المثمر مع مختلف القطاعات المستفيدة من تقنيات التصنيع المتقدم، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجهها.
- توطين التقنية: الإسهام الفعال في توطين التقنية ونقل المعرفة المتخصصة في مجالات التصنيع المتقدم.
مختبرات معهد التصنيع المتقدم
يضم معهد التصنيع المتقدم مجموعة متطورة من المختبرات المجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات والبرامج المتخصصة في التصنيع المتقدم:
مختبر التصميم والتصنيع بالحاسوب
هذا المختبر مجهز بأحدث برامج التصميم بمساعدة الحاسوب (CAD) والتصنيع بمساعدة الحاسوب (CAM)، ويستخدم لأغراض التدريس والتعلم في مختلف المجالات الهندسية، مما يتيح للطلاب والباحثين فرصة لتصميم وتصنيع المنتجات بكفاءة عالية.
مختبر الهندسة العكسية والمقاييس
تعتبر الهندسة العكسية (RE) أداة حيوية لفهم تصميم وعمل المنتجات. يتيح هذا المختبر التحقق من بيانات التصميم القديمة للمنتجات التي تفتقر إلى التفاصيل الفنية اللازمة، مما يساعد على تحديثها وتطويرها. وهو مجهز بأجهزة متطورة مثل جهاز قياس الإحداثيات الثابت، وجهاز قياس الإحداثيات المتحرك، والماسحات ثلاثية الأبعاد المحمولة.
مختبر التصنيع الدقيق
يمثل التصنيع الدقيق اتجاهًا واعدًا في أنظمة التصنيع، وله تطبيقات واسعة في صناعة القوالب الدقيقة، والثقوب الدقيقة، والموائع الدقيقة، وتركيب الأسطح والنقش باستخدام الأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة. يتكون المختبر من أربع وحدات رئيسة: القطع بتقنية الألتراسونيك، والقطع بتقنية التفريغ الكهربائي، والقطع بتقنية الليزر، وحقن البلاستيك المعد لصناعة الخواص الدقيقة في المنتجات.
مختبر التصنيع الرقمي المباشر (وحدة الطباعة ثلاثية الأبعاد)
يعد هذا المختبر من أهم المختبرات في المعهد، حيث تساهم الطباعة ثلاثية الأبعاد أو التصنيع بالإضافة في إحداث ثورة في طرق تصنيع المنتجات. تشمل مزايا الطباعة ثلاثية الأبعاد مرونة التصميم، وسرعة الوصول إلى السوق، والتكلفة المنخفضة. يضم المعهد مجموعة متنوعة من الطابعات ثلاثية الأبعاد لتلبية الاحتياجات الصناعية والتعليمية والطبية المختلفة.
مختبر عمليات التصنيع
يحتوي هذا المختبر على تجهيزات متكاملة لعمليات التصنيع المختلفة، مثل آلات قطع وتشكيل المعادن، وآلات التحكم الرقمي بالحاسوب (CNC) مثل آلات التفريز والمخرطة والحفر. يوفر المختبر أيضًا مرافق لعمليات التصنيع والتشكيل والتجميع، مما يتيح للطلاب والباحثين فرصة لتجربة مختلف العمليات الصناعية وتطوير مهاراتهم العملية.
وفي النهايه:
يبرز معهد التصنيع المتقدم في جامعة الملك سعود كنموذج رائد للشراكة الفعالة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الصناعية في المملكة العربية السعودية. من خلال أهدافه الطموحة ومختبراته المتطورة، يسهم المعهد في تطوير التصنيع المتقدم، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الصناعية، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للابتكار والتميز في مجال التصنيع. هل سيتمكن المعهد من تحقيق كامل أهدافه الطموحة والمساهمة الفعالة في تحقيق رؤية السعودية 2030؟









