مشروع القدية: مراحل التطور في السعودية
القدية، هذا المشروع الضخم الذي يمثل نقلة نوعية في عالم الترفيه والرياضة والثقافة في المملكة العربية السعودية، مرّ بمراحل أساسية منذ الإعلان عنه وحتى المراحل الإنشائية والتنفيذية. فيما يلي عرض لتلك المراحل الزمنية الهامة:
الإعلان عن المشروع (1438هـ/2017م)
في عام 2017م، شهدت المملكة العربية السعودية إعلانًا تاريخيًا من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، عن إطلاق مشروع القدية الطموح. وُصف المشروع بأنه سيكون أكبر مدينة نوعية متخصصة في الثقافة والرياضة والترفيه، وتقع في منطقة القدية جنوب غرب العاصمة الرياض. هذا الإعلان كان بمثابة نقطة البداية لمشروع سيغير ملامح الترفيه في المملكة.
تأسيس شركة القدية للاستثمار (1439هـ/2018م)
في خطوة هامة نحو تفعيل المشروع، تم في عام 2018م تأسيس شركة القدية للاستثمار. هذه الشركة تم إنشاؤها كشركة مساهمة مقفلة، مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، الذراع الاستثماري السيادي للمملكة. تأسيس الشركة كان ضروريًا لإدارة المشروع وتطويره وفقًا لأعلى المعايير.
الكشف عن المخطط العام للمشروع (1440هـ/2019م)
في عام 2019م، كشفت شركة القدية للاستثمار عن المخطط العام الشامل للمشروع، والذي يضم خمس مناطق رئيسة متكاملة، وهي:
- منطقة منتجع الترفيه: مخصصة لتقديم أحدث وأروع التجارب الترفيهية.
- منطقة مركز المدينة: تمثل قلب المشروع، وستضم فعاليات ثقافية وتجارية متنوعة.
- منطقة الطبيعة: ستتيح للزوار فرصة الاستمتاع بجمال الطبيعة الخلابة وممارسة الأنشطة الخارجية.
- منطقة الحركة والتشويق: مخصصة لمحبي المغامرة والإثارة، وتضم فعاليات رياضية متنوعة.
- الجولف والمنطقة السكنية: تجمع بين ملاعب الجولف الفاخرة والمرافق السكنية الراقية.
منح عقد إنشاء متنزه Six Flags (1443هـ/2021م)
شهد عام 2021م خطوة كبيرة نحو تحقيق الرؤية الترفيهية للمشروع، حيث منحت شركة القدية للاستثمار عقد إنشاء متنزه Six Flags القدية الترفيهي لشركة بويج باتيمون إنترناسيونال. بلغت قيمة العقد حوالي 3.75 مليارات ريال، مما يعكس حجم الاستثمار في هذا المشروع الضخم.
اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع ناديي النصر والهلال (1443هـ/2022م)
في عام 2022م، وقعت شركة القدية للاستثمار اتفاقية شراكة استراتيجية مهمة مع ناديي النصر والهلال، وهما من أبرز الأندية الرياضية في المملكة. تمتد هذه الشراكة لمدة عقدين، من عام 2022م حتى 2042م، وبقيمة 100 مليون ريال سنويًّا لكل نادٍ، مما يعزز مكانة القدية كوجهة رياضية متميزة.
وفي النهاية:
يتضح من خلال هذا العرض الزمني الموجز أن مشروع القدية يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه الطموحة. من الإعلان عن المشروع إلى المراحل التنفيذية والشراكات الاستراتيجية، يظهر بوضوح التزام المملكة بتوفير تجارب ترفيهية ورياضية وثقافية عالمية المستوى للمواطنين والمقيمين والزوار. يبقى السؤال: كيف ستساهم القدية في تغيير مفهوم الترفيه في المنطقة، وما هي التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ستجلبها للمملكة؟










