الألعاب الشعبية: إحياء لتراث الطفولة السعودية.. تعرف علي لعبة سبت السبوت
في قلب التراث السعودي، تتربع الألعاب الشعبية كجزء لا يتجزأ من ذاكرة الطفولة، تحمل في طياتها عبق الماضي وقيمه. من بين هذه الألعاب، تبرز “لعبة سبت السبوت” كنموذج حيّ للبساطة والإبداع، وهي رياضة تجمع بين التسلية وتنمية القدرات البدنية للأطفال. هذه اللعبة، التي تعتمد على القفز والتحدي، كانت وما زالت وسيلة لتقوية عضلات الأطفال وغرس روح المنافسة الشريفة بينهم.
تغيرات تواجه لعبة سبت السبوت
شهدت لعبة سبت السبوت، كغيرها من الألعاب الشعبية، تحولات كبيرة أدت إلى تراجعها، ويعزى ذلك إلى التوسع العمراني الذي طغى على المساحات المفتوحة التي كانت مسرحًا لهذه الألعاب. ولمواجهة هذا التحدي، أطلقت وزارة الثقافة مبادرة “التراث الثقافي غير المادي” بهدف إحياء هذه الألعاب وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة.
مبادرة وزارة الثقافة لإحياء التراث الثقافي غير المادي
تتبلور جهود الوزارة في تنظيم فعاليات متنوعة، مثل الأسواق الشعبية والمهرجانات التراثية والاحتفالات الوطنية، حيث يتم استعراض لعبة سبت السبوت وغيرها من الألعاب التقليدية. يعكس هذا الاهتمام العميق الاعتراف بالقيمة الثقافية والاجتماعية والبيئية التي تحملها هذه الألعاب، والتي تعتبر جزءًا من الهوية الوطنية.
كيف تُلعب سبت السبوت؟
تعتمد لعبة سبت السبوت على مجموعة من الأطفال، حيث يتم اختيار أحدهم عن طريق القرعة ليقوم بدور “المنحني”. يتخذ الطفل وضع الركوع، بينما يقوم بقية الأطفال بالقفز من فوق ظهره واحدًا تلو الآخر.
تفاصيل طريقة اللعب
يقوم الأطفال بوضع أيديهم على ظهر “المنحني” استعدادًا للقفز، ثم يقفزون لمسافة أبعد. إذا فشل أحد الأطفال في القفز أو سقط، فإنه يتبادل الدور مع “المنحني”. تستمر اللعبة على هذا المنوال، مما يضفي عليها جوًا من المرح والتنافس.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
لعبة سبت السبوت ليست مجرد لعبة، بل هي جزء من تاريخ وثقافة، تحمل في طياتها قيمًا تربوية واجتماعية. من خلال مبادرات إحياء التراث الثقافي، يمكننا أن نضمن استمرار هذه الألعاب وانتقالها إلى الأجيال القادمة، فهل ستنجح هذه الجهود في إعادة الألعاب الشعبية إلى مكانتها في حياة الأطفال؟









