ضوابط المركبات الخليجية في السعودية: تنظيم جديد للمركبات في المملكة
أقر مجلس الوزراء ضوابط جديدة تتعلق ببقاء المركبات الخليجية المسجلة في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي داخل أراضي المملكة العربية السعودية. صدر هذا القرار بتاريخ التاسع والعشرين من صفر عام 1447 هـ، ويهدف إلى تحديد الإجراءات والمدد الزمنية المسموح بها لدخول هذه المركبات والتنقل بها داخل المملكة.
مسار إقرار الضوابط
مرت عملية إقرار هذه الضوابط بمراجعات ودراسات دقيقة. بدأت بمذكرة من الديوان الملكي حملت الرقم 42272 وتاريخ 23 ربيع الأول 1447 هـ. تضمنت هذه المذكرة خطابًا من وزير المالية، رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، بتاريخ 11 رجب 1445 هـ، حول مشروع هذه الضوابط.
أجرت هيئة الخبراء بمجلس الوزراء دراسة تفصيلية للمشروع، وأعدت مذكرتين برقم 2582 وتاريخ 16 رجب 1446 هـ، ورقم 407 وتاريخ 28 محرم 1447 هـ. اطلع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية على التوصية رقم (4-5/47/ت) بتاريخ 3 شعبان 1447 هـ.
كما جرى النظر في قرار مجلس الشورى رقم (106/9) بتاريخ 19 ربيع الأول 1447 هـ، وتوصية اللجنة العامة لمجلس الوزراء رقم (7198) بتاريخ 4 رجب 1447 هـ. توجت هذه الخطوات بموافقة مجلس الوزراء على الضوابط بصيغتها النهائية.
مفاهيم أساسية في الضوابط الجديدة
توضح هذه الضوابط عدة مصطلحات لضمان فهم موحد لأحكامها. تشير كلمة المملكة إلى المملكة العربية السعودية. أما الدول الأعضاء، فتعني دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء المملكة.
تُعرف الهيئة بأنها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. نظام المرور هو النظام الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/85) وتاريخ 26 شوال 1428 هـ وتعديلاته. الضوابط هي تلك المتعلقة ببقاء المركبات المسجلة في إحدى دول مجلس التعاون داخل المملكة.
المواطن هو كل شخص يحمل الجنسية السعودية. المقيم هو من لا يحمل جنسية أي من الدول الأعضاء ويقيم في المملكة، بما في ذلك حاملو الإقامة المميزة وفقًا للنظام الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/106) وتاريخ 10 ذي الحجة 1440 هـ. المركبة هي سيارة خاصة صادرة لها رخصة سير من الجهة المختصة في أي من الدول الأعضاء.
نطاق التطبيق وشروط بقاء المركبات
تطبق هذه الضوابط على المركبة التي يملكها مواطن أو مقيم في المملكة، أو التي فوض أحدهما بقيادتها. يُستثنى من ذلك التفويض الصادر لمركبة مستأجرة من منشأة مرخص لها في إحدى الدول الأعضاء.
المدة المسموح بها والإجراءات
يُحدد سقف زمني لبقاء المركبة الخليجية داخل المملكة. لا يجوز أن تتجاوز المدة الكلية لبقاء المركبة (90) يومًا. تُحسب هذه المدة لكل (365) يومًا، بدءًا من اليوم الأول لدخول المركبة عبر المنفذ الجمركي.
يحق لمالك المركبة أو المفوض بقيادتها تقديم طلب إلى وزارة الداخلية لتمديد المدة قبل انتهائها. تتولى الوزارة دراسة الطلب، ولها تمديد المدة وفق تقديرها. تحدد الوزارة البيانات والإجراءات المطلوبة لهذا التمديد. تلتزم الهيئة بتزويد وزارة الداخلية بالبيانات الضرورية لتطبيق أحكام هذه المادة.
تسجيل البيانات والعقوبات
يلزم مالك المركبة، أو المفوض بقيادتها، تسجيل بيانات مركبته لدى المنفذ الجمركي. يتم هذا الإجراء وفقًا للمتطلبات التي تحددها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
يُعاقب كل من يتجاوز مدة البقاء المحددة في الضوابط. تتم المعاقبة بناءً على الفقرة (5) من المادة (الثامنة والستين) من نظام المرور، وتصنف هذه المخالفة ضمن الفقرة (25) من جدول المخالفات رقم (5) الملحق بالنظام.
تنفيذ الضوابط وبدء العمل بها
يتولى محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ هذه الضوابط.
تُنشر الضوابط في الجريدة الرسمية، ويبدأ العمل بها بعد مرور (180) يومًا من تاريخ نشرها.
و أخيرا وليس آخرا:
تحدد هذه الضوابط إطارًا تنظيميًا لدخول المركبات الخليجية إلى المملكة العربية السعودية وتنقلها. تعكس هذه الخطوة حرص الدولة على تنظيم حركة المركبات بما يخدم المصلحة العامة، مع مراعاة العلاقات بين دول مجلس التعاون. هل يمكن أن تسهم هذه الضوابط في تعزيز التنسيق الإقليمي وتسهيل حركة الأفراد دون التأثير على الجوانب الأمنية والتنظيمية؟







