التعرق الليلي الشديد: أسباب تستدعي الانتباه
إن ظاهرة التعرق الليلي بشكل مفرط أثناء النوم تجربة مزعجة للكثيرين، وقد تشير إلى وجود عوامل صحية تستوجب المتابعة. أشار مختصون في السابق إلى مجموعة من الأسباب المحتملة لهذه الحالة، وهو ما يتطلب فهمًا عميقًا للجسم.
مسببات التعرق أثناء النوم
تتنوع العوامل التي قد تسهم في ظهور التعرق الليلي، ويمكن تصنيفها إلى فئات رئيسية تساعد في فهم طبيعة المشكلة وتحديد نهج التعامل معها.
الحالات الصحية والعدوى
تتضمن هذه الفئة عددًا من الحالات التي تؤثر على تنظيم حرارة الجسم أو تسبب استجابات فسيولوجية تؤدي إلى التعرق:
- العدوى والالتهابات: مثل السل والحمى المالطية، وقد تؤدي إلى ارتفاع في درجة حرارة الجسم كجزء من استجابة الجسم للعدوى.
- الأورام: بعض أنواع الأورام، مثل الليمفوما، قد تكون مصحوبة بزيادة في التعرق الليلي.
- اضطرابات الغدد الصماء: يُعد فرط نشاط الغدة الدرقية من الأسباب الشائعة للتعرق الزائد الذي قد يحدث أثناء النوم.
- انقطاع التنفس النومي: يؤثر هذا الاضطراب على الجهاز التنفسي والدورة الدموية، مما قد يحفز الجسم على التعرق كاستجابة للجهد.
العوامل الهرمونية والنفسية
تلعب التغيرات الهرمونية والحالة النفسية دورًا مهمًا في ظهور التعرق، خاصة خلال فترات محددة أو تحت ظروف معينة:
- التغيرات الهرمونية لدى النساء: تشهد النساء في فترة انقطاع الطمث هبات ساخنة، ويصاحبها غالبًا التعرق المفرط.
- هبوط السكر: يؤدي انخفاض مستويات السكر في الدم إلى استجابة الجسم بزيادة إفراز العرق.
- القلق: يؤثر التوتر النفسي على وظائف الجسم المختلفة، ومنها زيادة إفراز العرق، والذي قد يتجلى ليلاً.
تأثير الأدوية
قد تتضمن بعض الأدوية آثارًا جانبية تشمل التعرق المفرط. في مثل هذه الحالات، ينصح بمراجعة الطبيب لتحديد ما إذا كانت الأدوية المستعملة هي السبب وراء التعرق الليلي، وقد يقترح الطبيب تعديل الجرعة أو استبدال الدواء.
وأخيرًا وليس آخرا:
إن فهم الأسباب المتنوعة وراء التعرق الليلي الشديد أثناء النوم يساهم في تحديد الخطوات الوقائية أو العلاجية المناسبة. هل يمكن للجسم، من خلال هذه الإشارات الواضحة، أن يكشف عن احتياجات أعمق تستدعي منا المزيد من الانتباه والوعي لصحته العامة؟







