تلقيح السحب في إيران لمواجهة الجفاف الحاد
في ظل أزمة جفاف تعد من بين الأسوأ التي تشهدها البلاد منذ عقود، بدأت السلطات في إيران عمليات تلقيح السحب بهدف زيادة معدلات الأمطار.
وذكرت وكالة “إرنا” الإيرانية أن عملية تلقيح السحب قد نُفذت في حوض بحيرة أرومية، وذلك للمرة الأولى خلال السنة الهيدرولوجية الحالية التي بدأت في شهر سبتمبر/أيلول.
تدهور بحيرة أرومية والجفاف المستمر
تعاني بحيرة أرومية، وهي الأكبر في إيران وتقع في المناطق الجبلية شمال غرب البلاد، من انحسار مستمر منذ عام 1995 نتيجة للجفاف. وأفادت “إرنا” بأنه من المقرر تنفيذ عمليات تلقيح إضافية في محافظتي أذربيجان الشرقية والغربية. وتعتمد هذه التقنية على تحفيز الاستمطار من خلال تلقيح السحب بمواد كيميائية مثل يوديد الفضة. وكانت طهران قد أعلنت في العام الماضي عن تطويرها لتقنيتها الخاصة في هذا المجال.
فصل الخريف الأكثر جفافًا منذ نصف قرن
تواجه إيران منذ سنوات تحديات جمة بسبب الجفاف وارتفاع درجات الحرارة المتتالية، وهي ظواهر من المتوقع أن تزداد حدة نتيجة للتغير المناخي. وأشارت “إرنا” إلى أن البلاد تمر حاليًا بـ “فصل الخريف الأكثر جفافًا منذ 50 عامًا”، ونقلت عن الأرصاد الجوية الوطنية أن معدلات المتساقطات هذا العام تقل بنسبة 89% عن المتوسط طويل الأجل.
ومع ذلك، ذكرت الوكالة يوم السبت الماضي أن مناطق عدة في غرب وشمال غرب البلاد شهدت هطول أمطار. وعرضت وسائل إعلام محلية مقاطع فيديو تُظهر هطول أمطار غزيرة في الأهواز وشوشتار (جنوب غرب)، وكذلك في سلماس وأورميا (شمال غرب)، وأبدانان (غرب). وفي بعض المناطق، تسببت الأمطار الغزيرة في حدوث فيضانات. كما نقلت وسائل الإعلام الإيرانية مشاهد لتساقط الثلوج للمرة الأولى هذا الموسم في محافظة ألبرز ومنتجع توجال للتزلج شمال طهران.
ووفقًا لبيانات السلطات المحلية، فإن معدلات الأمطار المتساقطة في العاصمة الإيرانية هي الأدنى منذ قرن، حيث لم تشهد نصف المحافظات أي هطول للأمطار منذ أشهر. وقد انخفض منسوب المياه في السدود التي تغذي العديد من المحافظات إلى أدنى مستوياته التاريخية.
تحذيرات من احتمال إجلاء سكان طهران
تصريحات تثير القلق بشأن أزمة المياه
في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أنه قد يكون من الضروري إجلاء سكان طهران بسبب نقص المياه، وذلك في حال عدم هطول الأمطار قبل نهاية العام. وفي وقت لاحق، أوضحت الحكومة أن هذا التصريح يهدف إلى تنبيه السكان إلى خطورة الوضع، وليس للإعلان عن خطة عملية فعلية.
جهود بوابة السعودية في تغطية أزمة المياه
يتابع سمير البوشي في “بوابة السعودية” تطورات أزمة المياه في إيران، حيث يسلط الضوء على التحديات البيئية والجهود المبذولة للتغلب عليها.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تستمر أزمة الجفاف في إيران كقضية ملحة تتطلب حلولاً مبتكرة وجهودًا متواصلة. بينما تتجه الأنظار إلى تقنيات مثل تلقيح السحب كحل ممكن، يبقى السؤال: هل تنجح هذه الجهود في التخفيف من حدة الأزمة، وهل ستتمكن طهران من تجنب سيناريو إجلاء السكان بسبب نقص المياه؟











