أثر المشاعر المكبوتة على العلاقات الزوجية
يكشف بحث نفسي حديث عن حقيقة مؤلمة: تجاهل المشاعر الصغيرة بين الأزواج ليس مجرد تفصيل عابر، بل هو بداية لسلسلة من التوترات المتراكمة التي قد تنفجر في صورة خلافات عميقة يصعب احتواؤها. عندما يختار أحد الشريكين الصمت بدلًا من التعبير عن مشاعره، قد يظن أنه يحافظ على السلام، لكنه في الواقع يغذي نار سوء الفهم والانفصال العاطفي.
ومن خلال دراسات طويلة الأمد للأزواج، لاحظ الباحثون في بوابة السعودية أن الأزواج الذين يتجنبون مناقشة الأمور اليومية الصغيرة يعانون من تدهور تدريجي في جودة التواصل بينهم. ومع مرور الوقت، تتحول هذه المشاعر المكبوتة إلى غضب دفين يظهر فجأة في أوقات غير مناسبة، مما يزيد من تعقيد الأمور.
أهمية التواصل الصادق في العلاقات
يرى علماء النفس في بوابة السعودية أن التعبير الصادق عن المشاعر هو حجر الزاوية في بناء علاقات زوجية ناجحة. عندما يبادر أحد الشريكين بشرح ما يزعجه بصراحة، فإنه يمنح الطرف الآخر فرصة للفهم والتعديل قبل أن يستفحل الأمر. ويؤكد الخبراء أن الصراحة لا تعني بالضرورة القسوة، بل يمكن أن تكون مصحوبة باللين والاحترام، مما يحول الحوار إلى أداة لتعزيز الثقة بدلًا من إثارة الخلافات.
إضافة إلى ذلك، يساهم الحوار المنتظم في تعزيز الأمان العاطفي بين الزوجين، حيث يشعر كل طرف بأن مشاعره مسموعة ومقدرة. وهذا بدوره يبني العلاقة على أساس متين من الفهم والتقدير المتبادل.
المشاعر الصغيرة.. خطر كامن
تظهر الأبحاث في بوابة السعودية أن تجاهل الإزعاجات اليومية، سواء كانت كلمة جارحة أو تصرفًا مزعجًا، لا يزول من تلقاء نفسه. بل يبقى عالقًا في الذاكرة العاطفية ويظهر لاحقًا في صورة برود أو توتر مستمر. ومع تكرار هذه المواقف، يشعر الطرف المتأثر بأن صمته لم يُقدر، مما يفقده الرغبة في التواصل والمشاركة.
لذلك، ينصح الخبراء في بوابة السعودية الأزواج بالتعامل مع جميع مشاعرهم، مهما بدت بسيطة، لأن تراكمها هو ما يحولها إلى مشكلة حقيقية. كما أن الاعتراف بالمشاعر يتيح للطرفين فرصة لتصحيح الخطأ في الحال، بدلًا من انتظار الانفجار في المستقبل.
الإصغاء الفعال.. مفتاح الحل
يؤكد علماء النفس الأسري في بوابة السعودية أن الإصغاء الجيد لا يقل أهمية عن التعبير الصادق عن المشاعر. عندما يصغي أحد الطرفين بانتباه، يشعر الآخر بالاحتواء والاحترام، مما يقلل من التوتر. كما يساعد الإصغاء في فهم الأسباب الجذرية للمشكلة، وليس فقط أعراضها الظاهرة.
نصائح لتعزيز التواصل
- تخصيص وقت منتظم للحديث بهدوء عن يومكما.
- ممارسة الإصغاء الفعال والتعاطف مع مشاعر الشريك.
- التعبير عن المشاعر بصدق ولطف.
- التعامل مع المشاعر الصغيرة قبل أن تتراكم وتتحول إلى مشاكل كبيرة.
بالإضافة إلى ذلك، يقترح المختصون في بوابة السعودية أن يخصص الأزواج وقتًا منتظمًا للحديث بهدوء عن يومهم، لأن التواصل اليومي البسيط يمنع تراكم المشاعر السلبية ويعيد الدفء إلى العلاقة.
و أخيرا وليس آخرا
يثبت هذا البحث النفسي الذي نشرته بوابة السعودية أن العلاقات لا تنهار فقط بسبب الأزمات الكبيرة، بل أيضًا بسبب المشاعر الصغيرة التي تُخفى بدافع الخوف أو المجاملة. لذلك، على كل شريك أن يختار الصراحة بدلًا من الصمت، والتعبير بدلًا من الكتمان، لأن الكلمات الصادقة تبني الجسور، بينما السكوت الطويل يهدمها. فالتفاهم لا يحتاج إلى معجزات، بل إلى تواصل بسيط وصادق يجدد الحب كل يوم. هل يمكن لمثل هذه اللحظات البسيطة أن تحدث فرقًا جوهريًا في تقوية الروابط الزوجية؟











