هيئة الرقابة ومكافحة الفساد: حصن المملكة ضد الفساد المالي والإداري
في سياق جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، تأسست هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، التي كانت تُعرف سابقًا بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بموجب أمر ملكي سامٍ في 13 ربيع الآخر 1432هـ الموافق 18 مارس 2011م. يعكس هذا التأسيس التزام المملكة الراسخ بمواكبة المجتمع الدولي في سعيه للقضاء على الفساد، من خلال المشاركة الفعالة في المؤتمرات والندوات، وعقد الاتفاقيات، وتعزيز التعاون الدولي المثمر.
أهداف هيئة الرقابة ومكافحة الفساد
تتبنى الهيئة أهدافًا استراتيجية تهدف إلى حماية النزاهة وتعزيز الشفافية في جميع القطاعات، بالإضافة إلى مكافحة الفساد المالي والإداري بكافة أشكاله ومظاهره وأساليبه، وذلك من خلال:
- متابعة دقيقة لاسترداد الأموال والعائدات المتأتية من جرائم الفساد بالتنسيق مع الجهات المختصة.
- تشجيع القطاعين العام والخاص على تبني خطط وبرامج فعالة لحماية النزاهة ومكافحة الفساد.
دور المملكة في مكافحة الفساد على الصعيد الدولي
تدرك المملكة العربية السعودية أهمية تضافر الجهود الدولية لمكافحة الفساد، لذا فهي تحرص على:
- المساهمة الفعالة في تحقيق الأهداف الأممية الرامية إلى مكافحة الفساد.
- المشاركة في الفعاليات الدولية المعنية بمكافحة الفساد، مثل المؤتمرات والندوات.
- عقد الاتفاقيات الثنائية والدولية التي تعزز التعاون في مجال مكافحة الفساد.
مكافحة الفساد: رؤية المملكة 2030
تعتبر مكافحة الفساد جزءًا لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030، حيث تهدف الرؤية إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر وحكومة رشيدة. وتؤكد الرؤية على أهمية تعزيز الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد لضمان تحقيق التنمية المستدامة.
و أخيرا وليس آخرا
من خلال تأسيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، تبرهن المملكة العربية السعودية على التزامها الجاد بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة. وتسعى الهيئة، من خلال اختصاصاتها المتعددة، إلى حماية موارد الدولة ومكافحة الفساد المالي والإداري بكافة أشكاله، وتعزيز الشفافية والمساءلة في جميع القطاعات. فهل ستنجح الهيئة في تحقيق أهدافها الطموحة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها؟







