حسام عبدالوهاب زمان: مسيرة قيادية في التعليم والتدريب
حسام عبدالوهاب زمان، من مواليد عام 1396هـ الموافق 1976م، شخصية بارزة تقلدت مناصب قيادية في قطاع التعليم والتدريب بالمملكة العربية السعودية. عُيّن رئيسًا لهيئة تقويم التعليم والتدريب بقرار من مجلس إدارة الهيئة في عام 1440هـ الموافق 2019م. وقبل ذلك، شغل منصب مدير جامعة الطائف، والأمين العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم خلال الفترة من 1435هـ إلى 1439هـ (2014-2018م).
نبذة عن حياة حسام زمان
ولد حسام زمان في المدينة المنورة، وبدأ رحلته الأكاديمية في الرياض متخصصًا في الدراسات الإسلامية، حيث حصل على درجة البكالوريوس من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. واصل تعليمه العالي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراه في تحليل السياسات التعليمية من جامعة بيتسبرج.
المسيرة المهنية لحسام زمان
تقلد حسام زمان مناصب أكاديمية متعددة في جامعات مختلفة، بدايةً من إشرافه العام على فرع الجامعة السعودية الإلكترونية بالمدينة المنورة. كما عمل في جامعة طيبة كمساعد لوكيل الجامعة للتطوير والجودة، وعميدًا مكلفًا لكلية الحقوق، وعميدًا للجودة، ورئيسًا لقسم أصول التربية في كلية التربية، ومشرفًا على وحدة الجودة والاعتماد الأكاديمي، ومساعدًا للمشرف على الإدارة القانونية، بالإضافة إلى عضويته في هيئة التدريس بكلية التربية.
محطات أكاديمية بارزة
كان حسام زمان أستاذًا مشاركًا للسياسات التعليمية في كلية التربية بجامعة طيبة، وأستاذًا مساعدًا في الكلية نفسها. كما عمل باحثًا مساعدًا في المركز الدولي للدراسات التربوية بجامعة بيتسبرج. وقبل ذلك، كان معيدًا في قسم التربية المقارنة بفرع جامعة الملك عبدالعزيز.
إسهامات حسام زمان في جامعة الطائف
خلال فترة إدارته لجامعة الطائف (1437-1440هـ/2016-2019م)، قاد حسام زمان مشروع التحول المؤسسي لتطوير الأنظمة الإدارية والمالية، بهدف تهيئة الجامعة لتطبيق نظام الجامعات الجديد. وقد أثمر ذلك عن تأسيس صندوق استثمارات خاص بالجامعة برأسمال قدره 100 مليون ريال. كما أطلق مشروع التحول التقني الذي يضم 19 مشروعًا تقنيًا لتطوير الأنظمة الإلكترونية للجامعة، بالإضافة إلى تطوير 47 برنامجًا أكاديميًا ضمن مشروع التحول البرامجي.
جامعة بلا أسوار
تبنى حسام زمان مفهوم “جامعة بلا أسوار” لتحقيق مبدأ الشراكة الفاعلة، مما أسفر عن شراكات مع وزارات ومؤسسات وهيئات حكومية وخاصة، مثل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني (سابقًا) لتنظيم البرنامج الثقافي لسوق عكاظ. وبلغت نسبة مشاركة المرأة في القرار على مستوى الجامعة نحو 25% من عضويات مجلس الجامعة.
إنجازات حسام زمان في هيئة تقويم التعليم والتدريب
خلال فترة رئاسته لهيئة تقويم التعليم والتدريب، قاد حسام زمان العديد من الإنجازات، بما في ذلك التحول الرقمي للخدمات، وتحديث الهيكل التنظيمي، ودمج جميع الهيئات والمراكز الموجودة مسبقًا تحت مظلة الهيئة. بالإضافة إلى إطلاق نظام اعتماد المدارس الأهلية والعالمية، والتأسيس لنظام الاعتماد العسكري لمؤسسات التعليم والتدريب العسكري، وتطوير نحو 20 مشروع شراكة استراتيجية مع وزارات ومؤسسات وطنية ودولية، والإشراف على تطوير وتنفيذ اختبارات الرخص المهنية للمعلمين.
مشاركات وأبحاث حسام زمان
قدم حسام زمان العديد من أوراق العمل والبحوث والمشاركات الوطنية والدولية، بعضها بالتعاون مع باحثين آخرين، تناولت موضوعات متنوعة مثل: مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وتكامل منظومة تقويم التعليم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والدروس المستفادة من التجارب الدولية في دمج وزارتي التعليم والتعليم العالي، وسياسات قياس جودة التعليم في دول الخليج العربي، والتمايز في التعليم الجامعي بين التدريس والبحث العلمي، والكوبون التعليمي كخيار تحفيزي للطاقة الاستيعابية بمؤسسات التعليم العالي.
عضويات حسام زمان
شغل حسام زمان رئاسة لجان خارج جامعة الطائف، مثل رئاسة لجنة جائزة مكتب التربية العربي لدول الخليج (1436-1437هـ/2015-2016م)، واللجنة التأسيسية لأكاديمية الشعر العربي وأمينها العام في 1439هـ/2018م. كما كان عضوًا في مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم بالسعودية، واللجنة التنفيذية لمجموعة العمل الدولية حول المعلمين التابعة لليونسكو، والفريق الاستشاري لوضع التصور لمشروع جائزة الكويت العالمية للأداء الاستراتيجي المتميز عام 1434هـ/2013م، وعضو مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة، وعضو المجلس التنفيذي لجائزة الطائف للإبداع.
و أخيرا وليس آخرا
تُظهر مسيرة حسام عبدالوهاب زمان القيادية إسهاماته الجليلة في تطوير التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية. من خلال المناصب التي تقلدها، والأبحاث التي قدمها، والشراكات التي عقدها، كان له دور فعال في تعزيز جودة التعليم وتطوير مخرجاته لتلبية متطلبات سوق العمل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية الاستفادة من خبراته الواسعة في مواصلة تطوير قطاع التعليم والتدريب في المستقبل.











