ممشى زينب الهلالية: وجهة سياحية وثقافية في قلب مكة المكرمة
تتألق مكة المكرمة بمعالمها الروحانية والتاريخية، وتشهد إضافة مستمرة لمشاريع تهدف إلى تعزيز جودة الحياة لساكنيها وزوارها. ومن بين هذه المشاريع المميزة، يبرز ممشى زينب الهلالية في حي الشوقية كمتنفس سياحي وثقافي فريد، يجمع بين الترفيه والتثقيف في قالب عصري وجذاب.
حي الشوقية: موقع استراتيجي وخدمات متكاملة
تقع الشوقية على بعد 6.31 كيلومتر تقريبًا من الحرم المكي الشريف، وتمتد على مساحة تقدر بحوالي 5.55 كيلومتر مربع. تتميز هذه المنطقة الحيوية بقربها من الحرم، مما يجعلها مركزًا نشطًا للعقارات والخدمات المتنوعة. تتألف الشوقية من سبعة أحياء متكاملة، تشمل حي الشوقية، حي الكعكية، حي الخالدية، حي الزهور، حي ولي العهد، حي الملك فهد، وحي بطحاء قريش.
ممشى الشوقية: نقطة جذب سياحي وثقافي
يتميز حي الشوقية برقيّه وهدوئه، واحتضانه للعديد من الأسواق التجارية التي تلبي مختلف الاحتياجات. كما يضم الحي جامعة أم القرى، إحدى أكبر وأهم الجامعات في المملكة العربية السعودية. ويتجسد قلب الحي النابض في ممشى الشوقية زينب الهلالية، الذي يمتد على مسافة 2 كيلومتر في الجزء الجنوبي من الحي، بدءًا من تقاطع أم الكتاد غربًا وصولًا إلى شارع زيد بن الحارث.
يبعد الممشى حوالي 12.5 كيلومترًا عن الحرم المكي، ويمكن الوصول إليه في غضون 17 دقيقة عبر الطريق الدائري الثاني، مما يجعله وجهة قريبة ومتاحة لزوار بيت الله الحرام.
ممشى زينب الهلالية: تصميم عصري وأنشطة متنوعة
يضم ممشى زينب الهلالية مسارين للحركة المرورية في كل اتجاه، تفصل بينهما جزيرة وسطية بعرض 35 مترًا. ويتميز الممشى بتصميمه الذي يواكب رؤية المملكة 2030 في دعم القطاع السياحي والترفيهي، حيث يضم 19 مجسمًا تاريخيًا يجسد مكة المكرمة قديمًا، و 12 لوحة تعريفية تسلط الضوء على سيرة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
مرافق وخدمات متكاملة
يحتضن الممشى ساحة أمهات المؤمنين بمساحة 382 مترًا مربعًا، ومسطحات خضراء واسعة تبلغ مساحتها 7390 مترًا مربعًا، إضافة إلى مسطحات مائية تتضمن نافورة وشلال بمساحة 820 مترًا مربعًا. كما يضم 78 مقعدًا، و 335 عمودًا للإنارة، وملاعب رياضية، ومضمارًا مخصصًا لرياضة المشي، وتراسات علوية توفر جلسات مريحة للعائلات، ومناطق ألعاب للأطفال، ومناطق مخصصة لممارسة الرياضات المختلفة، ومسرحًا مكشوفًا، ومجسمات تمثل سيرة أمهات المؤمنين، ومصلَّى، ودورات مياه.
يهدف هذا الممشى إلى توفير منطقة ترفيهية متكاملة لسكان المنطقة وزوارها، بالإضافة إلى تفعيل التقنية في نشر الوعي الثقافي حول تاريخ مكة المكرمة وأهميتها الإسلامية.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل ممشى زينب الهلالية إضافة نوعية إلى المشهد السياحي والثقافي في مكة المكرمة، حيث يوفر فضاءً حيويًا يجمع بين الترفيه والتثقيف، ويعكس التزام المملكة بتوفير أفضل الخدمات والمرافق لضيوف الرحمن وسكان العاصمة المقدسة. فهل سيصبح هذا الممشى نموذجًا يحتذى به في تطوير المساحات العامة في المدن السعودية الأخرى؟











