حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يبرز عراقة جامع التويم الممتدة منذ القرن الثامن الهجري

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يبرز عراقة جامع التويم الممتدة منذ القرن الثامن الهجري

تُبرز المساجد التاريخية في السعودية إرثًا معماريًا يتجدد، حيث تولي المملكة اهتمامًا بالغًا للمحافظة على صروحها الدينية والعمرانية. يمثل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في السعودية جهودًا شاملة لترميم وتأهيل الجوامع القديمة بمختلف مناطق المملكة، مما يعزز مكانتها الدينية والثقافية، ويحافظ على طابعها المعماري الأصيل. هذه المبادرة تتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030 للحفاظ على المساجد التاريخية وإبراز قيمتها الحضارية. يعد جامع التويم القديم بمحافظة المجمعة أحد المعالم التي شملها هذا المشروع الهام.

جامع التويم القديم: شاهد على تاريخ عريق

يقع جامع التويم القديم في الجزء الشمالي من بلدة التويم التابعة لمحافظة المجمعة بمنطقة الرياض. يمثل الجامع اليوم جزءًا أساسيًا من المباني التاريخية المدرجة ضمن القرية التراثية بالتويم. يعكس هذا الصرح قيمة عمرانية وثقافية متجذرة في تاريخ البلدة، كونه شاهدًا على عصور زمنية متعاقبة وشاهدًا على تطور المساجد التاريخية في السعودية.

تاريخ بناء جامع التويم

شُيد الجامع في القرن الثامن الهجري، الموافق للقرن الرابع عشر الميلادي. تولى بنائه مدلج بن حسين الوائلي وعشيرته بعد انتقالهم من أشيقر إلى التويم. أقيم الجامع على الطراز النجدي القديم، وبلغت مساحته 461 مترًا مربعًا. كان يتسع عند إنشائه لنحو 270 مصليًا، مؤكدًا بذلك دوره كجامع رئيس للبلدة عبر تاريخها الطويل.

مكانة علمية ودعوية بارزة

تولى الإمامة والخطابة في جامع التويم نخبة من الأئمة والمشايخ والمؤرخين البارزين عبر العصور. من هؤلاء الشيخ عمر بن محمد الفاخري، والشيخ المؤرخ حمد بن محمد بن لعبون، والشيخ المؤرخ محمد بن عمر الفاخري، والشيخ إبراهيم بن محمد الوهيبي. هذا الدور يوضح الأهمية العلمية والدعوية المحورية للجامع في المنطقة، ويبرز مكانته بين المساجد التاريخية في السعودية.

تفاصيل مشروع تطوير جامع التويم

يُعد جامع التويم واحدًا من 130 مسجدًا تاريخيًا يستهدفها مشروع تطوير المساجد التاريخية في السعودية لتأهيلها للعبادة. أنجزت المرحلة الأولى من المشروع بتكلفة تجاوزت 50 مليون ريال سعودي، وشملت تأهيل 30 مسجدًا. تولت تنفيذ هذه الأعمال شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، بإشراف مهندسين سعوديين. اكتملت أعمال تطوير جامع التويم القديم في شهر محرم 1441هـ، الموافق سبتمبر 2019م.

تصميم معماري فريد

يتميز التكوين العمراني للجامع بتفاصيل معمارية دقيقة تعكس أصالة البناء النجدي. يشكل بيت القبلة القسم الرئيسي في المسجد، ويضم محرابًا مجوفًا يتوسطه عمود أسطواني صُنع من حجارة أسطوانية وملس بالجص. يعلو هذا العمود عقدان مثلثان يحملان سقف المحراب، وله بابان يقعان في الزاويتين الشمالية والجنوبية الشرقية.

صحن وخلوة الجامع

يقع الصحن بين بيت الصلاة والخلوة، وهو الجزء الأقل مساحة. يحتوي الصحن على شاخص ومسامير مثبتة في الأرض، كانت تُستخدم لتحديد أوقات الصلاة والشهور ومواقع النجوم. يظهر فيه محراب الخلوة بوضوح. تقع الخلوة في الجهة الشرقية من المسجد، وتتألف من محراب وصفين من الأعمدة. لها باب يفتح على الشارع من الجهة الشمالية، ويؤدي سُلّمانان من سطحها إلى سطح بيت الصلاة.

وظائف إضافية ومرافق

في الركن الشمالي الشرقي، بالقرب من قاعدة المئذنة، توجد غرفة مكشوفة يُرجح أنها استُخدمت كمدرسة للكتاتيب، مما يؤكد الدور التعليمي للجامع إلى جانب دوره التعبدي. تلتحق بالمسجد ميضأة في الجهة الجنوبية الشرقية، تضم بئرًا وقِرَبًا للوضوء. يربط هذه الميضأة دهليز بصحن المسجد وبيت الصلاة، بالإضافة إلى باب يؤدي إلى الخلوة.

أهداف المشروع وقيمه الحضارية

يمثل تطوير جامع التويم القديم خطوة حيوية ضمن الجهود الوطنية للحفاظ على المساجد التاريخية في السعودية. هذا يساهم في تعزيز حضورها ويرسخ قيمتها الدينية والحضارية للأجيال القادمة. يعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على الموازنة بين معايير البناء القديمة والحديثة. يهدف المشروع إلى منح مكونات المساجد استدامة مناسبة، ودمج تأثيرات التطوير مع مجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية. شركات سعودية متخصصة وذات خبرة في المباني التراثية تنفذ عملية التطوير، بمشاركة مهندسين سعوديين، لضمان الحفاظ على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد.

رؤية استراتيجية لمستقبل مشرق

ينطلق المشروع من أربعة أهداف استراتيجية رئيسة:

  • تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة.
  • استعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية.
  • إبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية.
  • تعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية.

يسهم المشروع في إبراز البعد الثقافي والحضاري للمملكة، وهو محور تركيز رؤية السعودية 2030. يتحقق ذلك من خلال الحفاظ على الخصائص العمرانية الأصيلة، والاستفادة منها في تطوير المساجد التاريخية وتصميم المساجد الحديثة.

وأخيرًا وليس آخرا: إرث يتجدد

إن الاهتمام بالمساجد التاريخية، مثل جامع التويم القديم، لا يقف عند ترميم مبان قديمة فحسب. هو إحياء لقصص الأجيال وتجليات لتراث معماري وثقافي وديني عميق. إنها دعوة لتقدير الإرث الذي شكل هويتنا. فهل ندرك حجم هذا الإرث، وكيف يمكن أن يلهمنا في بناء مستقبل يجمع بين الأصالة والحداثة، محافظًا على روح الماضي ومواكبًا تطلعات الغد؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الهدف الرئيسي لمشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في السعودية؟

يهدف المشروع إلى ترميم وتأهيل الجوامع القديمة بمختلف مناطق المملكة، مما يعزز مكانتها الدينية والثقافية، ويحافظ على طابعها المعماري الأصيل. كما يتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030 للحفاظ على المساجد التاريخية وإبراز قيمتها الحضارية.
02

أين يقع جامع التويم القديم؟

يقع جامع التويم القديم في الجزء الشمالي من بلدة التويم، التابعة لمحافظة المجمعة بمنطقة الرياض. يمثل الجامع اليوم جزءًا أساسيًا من المباني التاريخية المدرجة ضمن القرية التراثية بالتويم.
03

متى شُيد جامع التويم القديم؟

شُيد الجامع في القرن الثامن الهجري، الموافق للقرن الرابع عشر الميلادي. تولى بنائه مدلج بن حسين الوائلي وعشيرته بعد انتقالهم من أشيقر إلى التويم، وقد أقيم على الطراز النجدي القديم.
04

ما هي أبرز ملامح الدور العلمي والدعوي لجامع التويم؟

تولى الإمامة والخطابة في جامع التويم نخبة من الأئمة والمشايخ والمؤرخين البارزين عبر العصور. من هؤلاء الشيخ عمر بن محمد الفاخري، والشيخ المؤرخ حمد بن محمد بن لعبون، والشيخ المؤرخ محمد بن عمر الفاخري، والشيخ إبراهيم بن محمد الوهيبي، مما يوضح أهميته العلمية والدعوية.
05

كم عدد المساجد التاريخية التي يستهدفها مشروع تطوير المساجد التاريخية في السعودية؟

يُعد جامع التويم واحدًا من 130 مسجدًا تاريخيًا يستهدفها مشروع تطوير المساجد التاريخية في السعودية لتأهيلها للعبادة. أنجزت المرحلة الأولى من المشروع بتكلفة تجاوزت 50 مليون ريال سعودي، وشملت تأهيل 30 مسجدًا.
06

متى اكتملت أعمال تطوير جامع التويم القديم؟

اكتملت أعمال تطوير جامع التويم القديم في شهر محرم 1441هـ، الموافق سبتمبر 2019م. وقد نفذت هذه الأعمال شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، بإشراف مهندسين سعوديين لضمان الحفاظ على هويته المعمارية.
07

ما الذي يميز التكوين المعماري لبيت القبلة في جامع التويم؟

يتميز بيت القبلة بتفاصيل معمارية دقيقة تعكس أصالة البناء النجدي. يضم محرابًا مجوفًا يتوسطه عمود أسطواني صُنع من حجارة أسطوانية وملس بالجص. يعلو هذا العمود عقدان مثلثان يحملان سقف المحراب، وله بابان في الزاويتين الشمالية والجنوبية الشرقية.
08

ما هي وظيفة الصحن في جامع التويم القديم؟

يقع الصحن بين بيت الصلاة والخلوة، ويعد الجزء الأقل مساحة. يحتوي الصحن على شاخص ومسامير مثبتة في الأرض، كانت تُستخدم لتحديد أوقات الصلاة والشهور ومواقع النجوم. كما يظهر فيه محراب الخلوة بوضوح.
09

ما هو الدور التعليمي الذي يُرجح أن الجامع كان يؤديه؟

في الركن الشمالي الشرقي، بالقرب من قاعدة المئذنة، توجد غرفة مكشوفة يُرجح أنها استُخدمت كمدرسة للكتاتيب. هذا يؤكد الدور التعليمي للجامع إلى جانب دوره التعبدي، مما يعكس شمولية وظيفته في المجتمع.
10

ما هي الأهداف الاستراتيجية الأربعة لمشروع تطوير المساجد التاريخية؟

ينطلق المشروع من أربعة أهداف استراتيجية رئيسة: تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، استعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية، إبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية.