مسعد العطوي: قامة أدبية سعودية
مسعد عيد العطوي، الأديب والناقد السعودي البارز، يمثل قيمة ثقافية مضافة للمشهد الأدبي في المملكة. ولد في عام 1370 هـ الموافق 1950 م، وقد جمع بين الأدب، والنقد، والبحث الأكاديمي، مما جعله شخصية مؤثرة في مجلس الشورى ورئيساً سابقاً للنادي الأدبي في تبوك.
المسيرة التعليمية والأكاديمية
بدأ العطوي رحلته التعليمية في المعهد العلمي، حيث أتم المرحلتين المتوسطة والثانوية، ثم انتقل إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليحصل على البكالوريوس من كلية اللغة العربية عام 1393 هـ الموافق 1973 م. شغفه بالعلم لم يتوقف عند هذا الحد، فسافر إلى مصر وحصل على درجة الماجستير من جامعة الأزهر عام 1399 هـ الموافق 1979 م، وكانت رسالته بعنوان “العتابي حياته وأدبه”. كما نال درجة الدكتوراه في الأدب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكانت أطروحته بعنوان “أحمد الغزاوي وآثاره الأدبية”.
محطات في الحياة العملية
بعد تخرجه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بدأ مسعد العطوي مسيرته المهنية كمعلم في المعهد العلمي بتبوك لمدة عام، ثم تولى منصب مدير المعهد من عام 1394 هـ الموافق 1974 م حتى عام 1406 هـ الموافق 1986 م. بعد إكمال دراساته العليا، عُين عضواً في هيئة التدريس بكلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بالقصيم في عام 1406 هـ الموافق 1986 م. لاحقاً، ترقى إلى أستاذ مشارك في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض عام 1412 هـ الموافق 1991 م، ثم حصل على درجة الأستاذية في الجامعة نفسها عام 1418 هـ الموافق 1997 م، وتولى رئاسة قسم الأدب قبل أن يتقاعد من العمل الأكاديمي.
مناصب و عضويات
بعد تقاعده من العمل الأكاديمي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، تم تعيين العطوي عضواً في مجلس الشورى السعودي عام 1422 هـ الموافق 2001 م. كما ترأس مجلس إدارة النادي الأدبي في تبوك من عام 1426 هـ الموافق 2005 م حتى عام 1432 هـ الموافق 2011 م، بالإضافة إلى عمله أستاذاً في جامعة تبوك.
شارك مسعد العطوي في العديد من الملتقيات والفعاليات الثقافية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، بما في ذلك الملتقيات التي تنظمها الأندية الأدبية في المملكة. كما ساهم في المجالس العلمية بالجامعات التي عمل بها، وكان عضواً في مجلس منطقة تبوك، وعضواً في جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية بتبوك.
إسهاماته الأدبية والفكرية
ترك مسعد العطوي بصمة واضحة في الأدب والنقد والتاريخ، من خلال مؤلفاته المتنوعة. من أبرز هذه المؤلفات:
- الاتجاهات الفنية للقصة القصيرة في المملكة العربية السعودية، عام 1415 هـ الموافق 1994 م.
- الرمز في الشعر السعودي، عام 1414 هـ الموافق 1993 م.
- تبوك قديماً وحديثاً، 1413 هـ الموافق 1993 م.
- موسوعة نظريات النقد العربي 1443 هـ الموافق 2022 م.
- فلسفة الواقعية والوعي 1422 هـ الموافق 2021 م.
- موسوعة النظريات الإنسانية 1443 هـ الموافق 2022 م.
- نظرات في النظريات الإنسانية 1442 هـ الموافق 2021 م.
- الأخلاق 1445 هـ الموافق 2024 م.
- نبض الفكر 1440 هـ الموافق 2019 م.
- شذرات من الحياة 1442 هـ الموافق 2021 م.
- العملاق: رواية فلسفية في الفكر والتاريخ والتطور البشري 1440 هـ الموافق 2019 م.
- وطنيات الواقع والأمل 1434 هـ الموافق 2013 م.
- بحث بعنوان الغزاوي، عن الشاعر أحمد الغزاوي.
وفي سياق الاهتمام بأعماله، قدم بلعيدوني محمد رسالة دكتوراه عن السيرة الذاتية لمسعد العطوي بعنوان “التحول”، والتي نال عليها شهادة الدكتوراه في الأدب المعاصر عام 1444 هـ الموافق 2023 م من جامعة أحمد بن بلة في وهران بالجزائر.
جوائز وتقديرات
تتويجاً لمسيرته الحافلة بالإنجازات، فاز مسعد العطوي بجائزة أمير منطقة تبوك للتفوق العلمي والتميز في عامها الـ 37، في مجال التميز بالإبداع والابتكار، وذلك لإسهاماته المتميزة في المجالات الإبداعية العلمية والثقافية والأدبية في عام 1445 هـ الموافق 2024 م.
وفي بادرة تعكس عمق تقديره للعلم والمعرفة، أهدى العطوي مكتبته الخاصة، التي تضم أكثر من 15 ألف كتاب ومخطوطة تاريخية وعلمية معاصرة وأمهات الكتب القديمة في العلوم والآداب، إلى جامعة تبوك في عام 1445 هـ الموافق 2024 م.
و أخيرا وليس آخرا
مسعد العطوي، الأديب والناقد السعودي، يمثل نموذجاً للقيمة الثقافية والإبداعية في المملكة العربية السعودية. من خلال مسيرته التعليمية والأكاديمية، وإسهاماته الأدبية والفكرية، وجوائزه وتقديراته، يظل العطوي قامة أدبية بارزة، ومصدر إلهام للأجيال القادمة. هل يمكن لمثل هذه الشخصيات أن تلهم جيلاً جديداً من المفكرين والأدباء القادرين على إثراء المشهد الثقافي السعودي؟











