جهود المملكة في تعزيز الأمن الإنساني وتطهير الأراضي اليمنية
تضع المملكة العربية السعودية حماية المدنيين في اليمن على رأس أولوياتها الإنسانية، ويتجسد ذلك في الدور الريادي لـ مشروع مسام، المبادرة النوعية التي أطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. يهدف المشروع بشكل أساسي إلى تطهير المناطق السكنية والزراعية من الأجسام المتفجرة، وقد شهد الأسبوع الثالث من مايو 2026 تكثيفاً ملحوظاً للعمليات الميدانية، أسفر عن تحييد 1,590 مادة متفجرة كانت تهدد حياة السكان.
تصنيف المواد المتفجرة المنزوعة خلال الأسبوع الثالث
نجحت الفرق الهندسية، بفضل كفاءتها العالية، في التعامل مع تشكيلة واسعة من المخلفات الحربية الخطرة، مما حال دون وقوع كوارث إنسانية وشيكة. وتوزعت الأجسام التي تم التعامل معها خلال هذه الفترة كما يلي:
- الذخائر غير المنفجرة: تم إبطال مفعول 1,461 قطعة متنوعة.
- الألغام المضادة للدبابات: إزالة 113 لغماً كانت تعيق حركة التنقل والإمداد.
- الألغام المضادة للأفراد: انتزاع 11 لغماً من مواقع حيوية وقريبة من التجمعات السكانية.
- العبوات الناسفة: تفكيك 5 عبوات كانت معدة لاستهداف المارة.
التوزيع الجغرافي لعمليات التطهير الميداني
توزعت جهود الفرق الميدانية لتشمل تضاريس جغرافية معقدة، حيث يعمل الخبراء في ظروف استثنائية لتمكين المزارعين والسكان من العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية واستعادة سبل عيشهم بأمان واستقرار.
العمليات في عدن والضالع ومحافظات الساحل
في محافظة عدن، أثمرت الجهود عن تأمين المنطقة عبر إزالة لغم مضاد للأفراد و249 ذخيرة غير منفجرة. وفي الضالع، ركزت العمليات في مديرية قعطبة على نزع لغمين للأفراد، بينما استهدفت الفرق في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة لغماً مخصصاً للدبابات، مما يرفع مستوى الأمان في المناطق الساحلية الاستراتيجية.
المجهودات في حضرموت وحجة ولحج
سجلت مديرية المكلا بحضرموت نشاطاً مكثفاً أسفر عن انتزاع 1,002 ذخيرة و4 ألغام للأفراد. وفي محافظة حجة، وتحديداً بمديرية ميدي، تم التعامل بنجاح مع 107 ألغام للدبابات و119 ذخيرة، بالإضافة إلى 5 عبوات ناسفة. كما امتدت العمليات لتشمل مديرية المضاربة في لحج، حيث نُزع 3 ألغام للدبابات و24 ذخيرة.
الاستجابة في مأرب وشبوة وتعز
واصلت الفرق أعمال التطهير في مديرية الوادي بمأرب بنزع 5 ذخائر، وفي شبوة تم إبطال مفعول لغم بمديرية بيحان. ووفقاً لتقارير “بوابة السعودية”، حققت العمليات في محافظة تعز نتائج ملموسة شملت:
- المخاء وذباب: تطهير المواقع من لغمين للدبابات و54 ذخيرة.
- القاهرة وصلوح: إزالة 8 ذخائر غير منفجرة توزعت بالتساوي بين المديريتين.
الحصيلة التراكمية والإنجاز الاستراتيجي لمشروع مسام
تعكس الأرقام المسجلة أن مشروع مسام يمثل استراتيجية سعودية مستدامة تهدف إلى استعادة الأمان في اليمن، وتحويل الأراضي الملوثة بالألغام إلى مساحات صالحة للبناء والنمو الاقتصادي.
| الفترة الزمنية | إجمالي المواد المنزوعة |
|---|---|
| خلال شهر مايو الحالي (حتى الآن) | 4,714 مادة متفجرة |
| منذ انطلاق المشروع حتى تاريخه | 562,730 لغماً وذخيرة |
تجسد هذه الإنجازات التزام المملكة الثابت ببناء مستقبل آمن بعيداً عن أهوال الحروب، حيث تفتح كل قطعة تُنزع نافذة جديدة للأمل. ومع هذا التقدم، يظل التحدي قائماً حول المدى الزمني المطلوب لتطهير اليمن بالكامل من هذا الإرث الثقيل، وكيف ستبدو ملامح التنمية والازدهار في القرى والمدن فور إعلانها مناطق آمنة وخالية من الألغام؟






