متنزه الملك فهد بنجران: وجهة سياحية بارزة
في قلب غابة سقام، جنوب مدينة نجران، وعلى مساحة تقدر بأربعة آلاف متر مربع، يتربع متنزه الملك فهد الوطني، الذي يُعد من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة. يستقبل المتنزه زواره من داخل المملكة وخارجها، خاصةً في الأجواء المعتدلة والباردة التي تصاحب انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار.
جمال الطبيعة وتكامل جودة الحياة
يجد الزائر في متنزه الملك فهد بنجران نفسه محاطًا بمساحات خضراء وأشجار معمرة، تجسد جمال الطبيعة الساحرة. يمثل المتنزه معنى حقيقيًا لتكامل جودة الحياة، حيث قامت الدولة بتوفير كافة الإمكانيات ليصبح وجهة حضارية مشرقة للمدينة.
تنوع الأشجار والمسطحات الخضراء
يُعتبر متنزه الملك فهد الوطني متنفساً طبيعياً للزوار، حيث تتنوع الأشجار بين المعمرة والمزروعة، مثل أشجار السمر، والسلم، والأثل، والسدر، والطلح، والغاف. بالإضافة إلى ذلك، يضم المتنزه 650 ألف متر مربع من المسطحات الخضراء، والآلاف من الأزهار والورود الحولية والموسمية، مما يشكل غطاءً نباتياً بديعاً يسر الناظرين.
المرافق والخدمات الترفيهية
يحتضن المتنزه مسارات رياضية، ومجموعات ألعاب، ونوافير مياه، وحديقة النافورة، ومسطحات خضراء تتجاوز 8 مسطحات، بمساحة تقدر بـ650 ألف متر مربع. يبلغ طول المسار الرياضي الحديث المخصص للمشي وركوب الدراجات 2.50 كم، بالإضافة إلى ممشى خرساني نفذ وفق أعلى معايير الجودة والأنماط الحضارية الحديثة بطول 2.3 كم، وممشى ترابي بطول 761م، وممشى ترابي آخر بطول 395م، خصصت للمشي بين أحضان الطبيعة.
جهود أمانة نجران لزيادة الرقعة الخضراء
حرصاً على زيادة الرقعة الخضراء في المتنزه، قامت أمانة نجران بغرس أكثر من 18 ألف شتلة من أشجار السدر والغاف والطلح بأنواعه في السنوات الخمس الأخيرة، إضافةً إلى 12500 شتلة سابقة. كما وفرت الأمانة خدمات ترفيهية وفرص استثمارية، مما انعكس إيجاباً على جودة الحياة وكفاءة العمل.
الحديقة الضوئية: إضافة مميزة للمتنزه
تم مؤخراً تدشين الحديقة الضوئية في متنزه الملك فهد بنجران على مساحة 26 ألف م2 تقريبًا، والتي تضم معالم فنية ضوئية، ونوافير مياه، ومجسمات مضيئة، إلى جانب ساحة عرض، ومدرج وممشى مطاطي بطول 560 م، وممرات مشاة خرسانية مطبوعة ملونة، وألعاب للأطفال، والنوافير المضيئة، وجلسة مائية، وكذلك الأرصفة والممرات المغطاة بالأقواس المضيئة بمساحة تقدر بـ 423 م2، وممرات مغطاة بالمظلات.
تجهيزات متكاملة وخدمات متنوعة
تم تزويد المنتزه بشبكة ري حديثة يتم التحكم فيها عن طريق الكمبيوتر، وتعتمد على ست آبار تم حفرها بالموقع لتغذية الأراضي بالمياه. بالإضافة إلى الجانب الجمالي والزراعي، يزخر المتنزه بالجانب الثقافي من خلال مسرح روماني وساحات للتسوق، مع توفير دورات مياه وطرق مُعبدة بشكل أنيق، وكافة المرافق العامة من مساجد واستراحات، بالإضافة إلى مجمعات للألعاب الترفيهية للأطفال.
وأخيراً وليس آخراً
متنزه الملك فهد بنجران، بتنوع مرافقه وجمال طبيعته، يمثل إضافة قيمة للمنطقة ووجهة سياحية متكاملة الخدمات. هل سيستمر المتنزه في التطور ليواكب تطلعات الزوار ويكون نموذجاً يحتذى به في مناطق أخرى؟











