تعزيز البنية التحتية الرقمية في المملكة: رؤية نحو 2030
في إطار سعيها الدؤوب نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. وتعمل الحكومة على تمكين شركات الاتصالات من الاستفادة القصوى من البنية التحتية المتطورة لشركة المياه الوطنية. هذه الخطوة الاستراتيجية تهدف إلى توصيل خدمة الألياف الضوئية إلى 3.5 مليون منزل جديد بحلول عام 2030، مما سينعكس إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي بقيمة تقدر بنحو 5 مليارات ريال سعودي، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية اطلعت عليها بوابة السعودية.
دعم نمو شركات التقنية
لم تقتصر جهود هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية على تطوير البنية التحتية فحسب، بل امتدت لتشمل دعم نمو شركات التقنية المدرجة في السوق المالية. وبفضل الأنظمة المتطورة التي تطبقها الهيئة، ارتفع عدد هذه الشركات إلى 22 شركة، بقيمة سوقية إجمالية بلغت 153 مليار ريال سعودي بحلول نهاية عام 2024.
تعزيز الابتكار وريادة الأعمال
تأتي هذه المبادرات الطموحة في سياق جهود أشمل لتمكين تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة، بهدف أساسي هو تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في المملكة. كما تسعى الحكومة إلى زيادة مساهمة قطاع التقنية في الاقتصاد الوطني، ودعم الاستدامة المالية للشركات، وتعزيز الحوكمة الرشيدة.
تراخيص الاستثمار والتنافسية
في إطار تمكين الاستثمار وتعزيز التنافسية في قطاع الاتصالات والتقنية، وصل عدد التراخيص السارية في هذا القطاع إلى نحو 125 ترخيصاً. وتشمل هذه التراخيص طيفاً واسعاً من الأنشطة، بدءاً من الترخيص الموحد في البنية التحتية، ووصولاً إلى تراخيص تقديم خدمات الاتصالات الثابتة ذات البنية التحتية، وتراخيص تقديم خدمات الاتصالات الناقل، وتراخيص تقديم خدمات البيع بالجملة للبنية التحتية.
تطوير مستمر للتنظيمات والمؤشرات
وفي تصريح خاص لـبوابة السعودية، أكد ثامر الخويطر، مدير التنظيمات في هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، أن الهيئة تعمل باستمرار على مراجعة التنظيمات والمؤشرات القائمة، وأنها ستعمل على إصدار تنظيمات ومؤشرات جديدة كلما دعت الحاجة إلى ذلك، بهدف ضمان تنظيم فعال لقطاع الاتصالات والتقنية.
وأخيراً وليس آخراً
تستمر المملكة العربية السعودية في جهودها الحثيثة نحو تطوير قطاع الاتصالات والتقنية، إيماناً منها بأهمية هذا القطاع في تحقيق أهداف رؤية 2030. فهل ستنجح هذه الجهود في تحويل المملكة إلى مركز إقليمي وعالمي للابتكار والتقنية؟ وهل ستتمكن الشركات السعودية من المنافسة بفعالية في الأسواق العالمية؟ يبقى المستقبل كفيلاً بالإجابة على هذه التساؤلات.











