أحمد صالح الصالح: قامة شعرية سعودية
أحمد صالح الصالح (1362هـ/1943م – 1444هـ/2022م)، شاعر سعودي ملقب بـ”مسافر”، ترك إرثًا أدبيًا وشعريًا ثريًا. بدأ إنتاجه الشعري يظهر في ثمانينيات القرن العشرين الميلادي عبر الصفحات الثقافية في الصحف والمجلات السعودية، ليصبح أحد الأصوات الشعرية البارزة في المملكة.
نشأة الشاعر أحمد الصالح
ولد أحمد الصالح في حي المسهرية بمحافظة عنيزة بمنطقة القصيم، التي تقع في وسط شمال المملكة العربية السعودية. تعود جذور عائلته إلى محافظة المجمعة، إحدى محافظات منطقة الرياض في وسط المملكة. كان والد الشاعر دائم التنقل بين الكويت والبحرين طلبًا للعلم والتدريس، قبل أن يستقر به المقام في عنيزة. أسس والده مدرسة، ثم تحولت إلى مدرسة حكومية باسم العزيزية بناءً على طلب الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وتُعرف حاليًا باسم مدرسة الملك عبدالعزيز.
المسيرة التعليمية
بدأ أحمد الصالح رحلته التعليمية في مدرسة والده، حيث تلقى تعليمه الابتدائي حتى الصف الثاني. كان والده يشجعه على التعليم ويوفر له الكتب ويحثه على القراءة والاطلاع. أكمل تعليمه الابتدائي في المدرسة السعودية في عنيزة، ثم درس المرحلة المتوسطة والسنة الأولى من المرحلة الثانوية في عنيزة قبل أن ينتقل إلى الرياض. التحق بالقسم العلمي في معهد العاصمة النموذجي، وحصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
الحياة العملية
بعد تخرجه في الثانوية العامة عام 1383هـ/1963م، بدأ أحمد الصالح مسيرته المهنية كموظف حكومي في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية (سابقًا)، حيث عمل كأخصائي مساعدات اجتماعية. ثم شغل منصب مدير عام الشؤون الإدارية بوكالة الضمان الاجتماعي، واستمر في هذا المنصب حتى تقاعده عام 1418هـ/1997م.
بصمات شعرية
تأثر أحمد الصالح بوالده الشاعر الذي كان له بمثابة الموجه والمرشد. كما تأثر بالعلماء الذين تتلمذ على أيديهم، وقرأ السيرة النبوية، والمجلات والصحف، وانكب على قراءة كتب التراث، وقرأ لعدد كبير من الشعراء. بدأ مسيرته الشعرية بكتابة الغزل، وشارك في المنتديات الثقافية والأمسيات الشعرية. حظي شعره باهتمام النقاد، حتى وصل عدد الذين كتبوا عن أعماله إلى 30 ناقدًا.
الأعمال الأدبية
ترك أحمد الصالح رصيدًا وافرًا من الدواوين الشعرية، من بينها:
- عندما يسقط العراف.
- قصائد في زمن السفر.
- انتفضي أيتها المليحة.
- عيناك يتجلى فيهما الوطن.
- ولديك يحتفل الجسد.
بالإضافة إلى ذلك، نُشرت له العديد من النصوص الشعرية في صحف ومجلات مختلفة، بما في ذلك صحيفة الجزيرة السعودية والمجلة العربية.
وأخيرا وليس آخرا
رحل الشاعر أحمد صالح الصالح، تاركًا وراءه إرثًا شعريًا يخلد اسمه في سماء الأدب السعودي. فهل ستظل كلماته نبراسًا للأجيال القادمة من الشعراء والأدباء؟











