عيون الخوبة الحارة في جازان: ملاذ للاستشفاء والاستجمام
تزخر مناطق المملكة العربية السعودية بما يقارب اثنتي عشرة عيناً كبريتية، تمثل وجهة سياحية وعلاجية فريدة لما تتمتع به من فوائد جمة في علاج العديد من الأمراض. وتشتهر منطقة جازان على وجه الخصوص بوجود ثلاث عيون رئيسية، تقع الأولى في العارضة، والثانية في بني مالك، والثالثة في الخوبة، إضافة إلى عيون أخرى أقل شهرة، تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار من داخل المملكة وخارجها، على الرغم من حاجتها إلى تطوير مشاريع سياحية متكاملة.
ينابيع الخوبة: كنز طبيعي
تقع ينابيع الخوبة على بعد 75 كيلومترًا من مركز المدينة، وتتميز بمياهها الساخنة التي تصل درجة حرارتها إلى 45 درجة مئوية، مما يجعلها مثالية للعلاج الطبيعي. تحتوي هذه المياه على تركيبة فريدة تتألف من 14 مادة كيميائية ومعدنية، مما يتيح للزوار فرصة الاستمتاع بالسباحة في المياه الدافئة والاستفادة من المعادن الطبيعية التي تذخر بها.
مقصد للسياحة العلاجية والطبيعية
تحولت العين الحارة في الخوبة إلى وجهة مفضلة للسياحة العلاجية والاستشفائية، بالإضافة إلى السياحة الطبيعية. يشهد الموقع إقبالاً متزايداً من السياح، سواء من داخل منطقة جازان أو من مختلف مناطق المملكة، وحتى من بعض دول الخليج العربي، الذين يقصدونها للاستفادة من خواصها العلاجية والاستجمامية.
مشروع تطوير العيون الحارة في جازان
في خطوة لتعزيز السياحة في المنطقة، نفذ فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة جازان مشروعاً رائداً يُعد الأول من نوعه في المملكة، وهو عبارة عن نواة لمنتجع استشفائي في العيون الحارة بالخوبة في محافظة الحُرّث. يأتي هذا المشروع ضمن خطة شاملة لتطوير العيون الحارة في منطقة جازان، بالتعاون مع مجلس التنمية السياحية وأمانة جازان، وجامعة جازان ممثلة في كلية طب المناطق الحارة، والمديرية العامة للشؤون الصحية.
المنتجع الاستشفائي: إضافة نوعية
يمتد المنتجع الاستشفائي على مساحة تقدر بـ 4400 متر مربع، ويضم عدداً من المغاطس للاستحمام بالمياه الكبريتية الحارة، وغرفاً للتدليك والعلاج الطبيعي، ومسطحات خضراء، ومواقف سيارات، وغرف انتظار، ومكتب استقبال، ووحدات خاصة للاستراحة. يقع المنتجع بجوار حدائق ومنتزهات عامة، مما يجعله وجهة متكاملة للعائلات والزوار.
طبيعة فريدة
تنبع مياه العين الحارة في الخوبة من كتلة صخرية بركانية، ويمكن للزائر مشاهدة سحب الدخان الأبيض المتصاعد من أبخرتها من الطريق العام، حيث تنساب المياه شديدة الحرارة من مجرى وادي خلب القريب منها، مما يضفي على المكان سحراً خاصاً.
و أخيرا وليس آخرا
تظل عيون الخوبة الحارة في جازان كنزاً طبيعياً ينتظر المزيد من الاهتمام والتطوير، لتصبح وجهة سياحية عالمية تجمع بين الاستشفاء والاستجمام في أحضان الطبيعة الخلابة. و يبقى السؤال: كيف يمكن الاستفادة القصوى من هذه الثروات الطبيعية لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة؟








