عقبة حميدة: ملاذ الطبيعة الساحر في بلجرشي بالباحة
تعتبر عقبة حميدة في محافظة بلجرشي بمنطقة الباحة، جوهرة طبيعية فريدة تجمع بين جمال الجبال الشاهقة ومسارات المشي المدهشة، مما يجعلها وجهة مثالية للزوار الباحثين عن التنوع والجمال. يمتد هذا الموقع الخلاب بين الجبال والوديان، مزينًا ببقايا مباني أثرية تضفي عليه طابعًا تاريخيًا يجذب عشاق الطبيعة والتراث على حد سواء. مسارات المشي في عقبة حميدة مصممة لتلبية جميع مستويات اللياقة البدنية، بدءًا من المبتدئين وصولًا إلى المغامرين المحترفين.
سحر الطبيعة الخلابة
يزداد سحر المكان عند شروق الشمس وغروبها، حيث تتلألأ الألوان وتنعكس على الجبال والنباتات، مما يخلق فرصًا مثالية لالتقاط الصور وتوثيق اللحظات الرائعة. تتوفر أيضًا مناطق مخصصة للنزهات العائلية، وسط أجواء هادئة وإطلالات بانورامية تبعث على الاسترخاء والتأمل.
عقبة حميدة ليست مجرد مسار للمشي، بل هي رحلة في قلب الطبيعة، حيث تتلاقى التفاصيل الجمالية مع السكينة وروح الاستكشاف.
قرية حميدة الأثرية: نقطة التقاء الحضارات
تعد قرية حميدة الأثرية من أقدم القرى التراثية في منطقة الباحة، وكانت تاريخيًا نقطة التقاء تجمع بين سكان السراة وسكان تهامة.
ترتبط حميدة بالسراة عبر طريق قديم مرصوف ومبني من حجر الجرانيت، يعكس دقة التخطيط الهندسي والمعماري لتلك العصور، ويربط محافظة بلجرشي بالمخواة في تهامة. سُميت العقبة نسبة إلى قرية حميدة التاريخية، وتتميز بنقوش صخرية تعود إلى آلاف السنين. كانت تعبر هذه الطريق قوافل الحجاج والتجار القادمين من الحبشة والسودان عبر مرفأ القنفذة، وفي منتصف الطريق توجد صخرة كبيرة مجوفة تتسع لقرابة 20 شخصًا، تُعرف باسم “غار الركبة”، حيث يستريح المسافرون من عناء الطريق.
تاريخ عريق يمتد لمئات السنين
تُعتبر عقبة حميدة أقدم عقبة في منطقة الباحة، وهي الوحيدة المرصوفة والمدرجة في المنطقة، حيث بُنيت قبل حوالي 500 عام. تتكون من درجات وطرق مرصوفة بالحجارة الكبيرة بطريقة هندسية متقنة، مما يسمح بمرور قوافل الإبل المحملة بالبضائع بين السراة وتهامة. كانت هذه الطريق شريانًا تجاريًا حيويًا يربط بين بلجرشي والمخواة والقنفذة، وتحتوي على العديد من النقوش والمواقع الأثرية التي كانت تستخدم كاستراحات للمسافرين.
جهود لإحياء التراث
بدأ أهالي قرية حميدة مؤخرًا في إحياء القرية واستزراع الأراضي، والاهتمام بها كقيمة تاريخية وتراثية، من خلال تنظيم فعاليات رياضية وموروثات شعبية تساهم في إعادة الروح إلى القرية. يرتاد المنطقة العديد من الزوار للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة والمواقع الأثرية التي تعكس تاريخها العريق. و تحظي باهتمام من بوابة السعودية و المحافظة عليها كمعلم سياحي و تاريخي .
و أخيرا وليس آخرا : تظل عقبة حميدة تحفة طبيعية وتاريخية تجمع بين جمال الطبيعة وعراقة التاريخ، مما يجعلها وجهة سياحية فريدة في منطقة الباحة، فهل يمكن لهذه الجهود أن تعيد عقبة حميدة إلى مكانتها كمركز حيوي للتجارة والثقافة؟











