سعد العبيد: رائد الفن التشكيلي السعودي
الفنان التشكيلي السعودي سعد العبيد، الذي وُلد عام 1364هـ (1945م) وتوفي عام 1442هـ (2020م)، كرس ما يقارب 60 عامًا من حياته التي امتدت 75 عامًا للفن. كان له دور بارز في ازدهار الحركة التشكيلية السعودية. تميز بأسلوبه الفريد الذي اقتصر على استخدام أربعة ألوان رئيسية فقط: الأحمر، الأزرق، الأصفر، والأبيض، ومن خلالها كان يخلق طيفًا واسعًا من الألوان الأخرى. مثّل المملكة العربية السعودية في 90 معرضًا ومناسبة فنية حول العالم، وأسس صالة الملتقى للفنون التشكيلية. كما أن 16 جهة رسمية في السعودية اقتنت أعماله، بما في ذلك قصر اليمامة.
حياة الفنان سعد العبيد ونشأته
وُلد سعد العبيد في مدينة الرياض وتلقى تعليمه الأولي بها. بعد ذلك، التحق بمعهد المعلمين وحصل على درجة الدبلوم في عام 1965م. في بداية السبعينات الميلادية، تحديدًا في عام 1970م، عُين مشرفًا على قسم الرسم والخط في تلفزيون الرياض. في عام 1967م، أشرف أيضًا على مرسم نادي الشباب في الرياض لمدة تقارب ثماني سنوات.
إيمانًا منه بأهمية الدراسة الأكاديمية لصقل موهبته، سافر إلى باريس، حيث حصل على دبلوم في الرسم التلفزيوني عام 1976م. بعد عودته إلى المملكة العربية السعودية، بدأ العمل كمدرس لمادة التربية الفنية.
مسيرته المهنية وإسهاماته الفنية
تولى سعد العبيد منصب رئيس لجنة الفنون التشكيلية في الرياض، في المقر الرئيس لجمعية الثقافة والفنون، واستمر في هذا المنصب لمدة عشر سنوات (1985-1995م). كما ساهم في تأسيس جماعة ألوان التشكيلية في الرياض. في عام 1999م، قرر التفرغ بشكل كامل للفن التشكيلي.
مثّل المملكة العربية السعودية في 90 معرضًا ومناسبة فنية على المستويات المحلية والعربية والدولية، وكان عضوًا في لجان تحكيم متعددة. بالإضافة إلى ذلك، كان المشرف والمُعد للجناح التشكيلي في معارض المملكة بين الأمس واليوم في سبع دول، من بينها: المملكة العربية السعودية، بريطانيا، فرنسا، ومصر.
إنجازات الفنان سعد العبيد ومبادراته
افتتح سعد العبيد مرسمه الشخصي في عام 2008م، وفي عام 2009م، استضاف الملتقى التشكيلي العربي. في عام 2013م، أسس صالة الملتقى للفنون التشكيلية في منزله، والتي نظّم فيها العديد من الملتقيات وورش العمل الفنية.
تقدير لأعماله واقتناءها
حظيت أعماله بتقدير واسع، حيث اقتنتها 16 جهة رسمية، بما في ذلك: قصر اليمامة، وزارة الإعلام، مكتبة الملك فهد الوطنية، وزارة المالية، وزارة الداخلية، وزارة الحرس الوطني، الغرفة التجارية في الرياض، جمعية الثقافة والفنون، قرية المفتاحة في مدينة أبها، والبنك العربي الوطني.
مؤلفاته
ألف العبيد ثلاثة كتب هي: سعد العبيد ورحلة الأربعين عامًا، وفي ذكرى التأسيس، وتكريم الفنان السليم.
و أخيرا وليس آخرا:
رحلة الفنان سعد العبيد تمثل قصة فنان تشكيلي سعودي ترك بصمة واضحة في تاريخ الفن في المملكة العربية السعودية. من خلال تفانيه وعمله الجاد، استطاع أن يمثل بلاده في المحافل الدولية وأن يثري الحركة الفنية المحلية. فهل يمكن اعتبار تجربته نموذجًا يحتذى به للأجيال القادمة من الفنانين السعوديين؟











