حمزة بوقري: رائد الأدب والإعلام السعودي
حمزة بن محمد بوقري، الأديب والروائي والمترجم الذي ترك بصمة واضحة في المشهد الثقافي السعودي. يعتبر بوقري، الذي ولد في عام 1932 وتوفي عام 1983، من الرعيل الأول للمترجمين السعوديين الذين نقلوا روائع الأدب الغربي إلى اللغة العربية في الخمسينيات الميلادية. كما كان من بين المؤسسين الأوائل لجامعة الملك عبد العزيز قبل أن تتحول إلى جامعة حكومية، وشغل مناصب قيادية في الإعلام السعودي، وصولًا إلى منصب وكيل وزارة الإعلام. تبقى روايته “سقيفة الصفا” علامة فارقة في الأدب السعودي، حيث وثقت الحياة الاجتماعية في مكة المكرمة وعاداتها وتقاليدها.
نشأة وتعليم الأديب حمزة بوقري
ولد حمزة بوقري في الطائف، ونشأ وترعرع في مكة المكرمة، حيث تلقى تعليمه الأساسي. شغفه بالعلم قاده إلى القاهرة، حيث التحق بكلية الآداب في جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، ليحصل على درجة البكالوريوس. بعد عودته إلى المملكة، تقلد منصب مدير إدارة التنسيق في مديرية الإذاعة، ثم مديرًا لإدارة الأحاديث والثقافة العامة، مساهمًا في إثراء المشهد الثقافي والإعلامي.
مسيرة حمزة بوقري المهنية
تدرج حمزة بوقري في مناصب عدة، حيث عمل مديرًا عامًا للمطبوعات بعد تحويل مديرية الإذاعة إلى مديرية عامة للإذاعة والصحافة والنشر. كما أشرف على مجلة الإذاعة وكتب فيها، إضافة إلى كتاباته في بعض الصحف المحلية. اختتم مسيرته المهنية وكيلًا لوزارة الإعلام، قبل أن يستقيل في عام 1967 ليتفرغ لأعماله التجارية الخاصة.
إسهامات حمزة بوقري الأدبية
ترجمات وقصص قصيرة
أثرى حمزة بوقري المكتبة العربية بترجماته لقصص قصيرة لكتاب كبار مثل تشيكوف، وموليير، وموباسان، وسومرست موم. جمع هذه الترجمات في كتاب واحد بعنوان “بائع التبغ”، بعد نشرها متفرقة في صحيفة البلاد ومجلة الإذاعة في عام 1954. كما نشر كتابًا بعنوان “القصة القصيرة في مصر ومحمود تيمور” عام 1979.
“سقيفة الصفا”: تحفة أدبية
تعتبر رواية “سقيفة الصفا” التي نشرها حمزة بوقري عام 1983، عملًا روائيًا هامًا يصور البيئة المحلية في مكة المكرمة ومراحل التغييرات التي شهدتها. وقد ترجمت مؤسسة بروتا في الولايات المتحدة الأمريكية الرواية إلى اللغة الإنجليزية في عام 1991، مما يؤكد أهميتها وقيمتها الأدبية.
وأخيرا وليس آخرا
لقد ترك حمزة بوقري إرثًا ثقافيًا وإعلاميًا ثريًا، يجسد مسيرة كاتب ومثقف سعودي ساهم في إثراء الأدب العربي وتقديم صورة حية عن المجتمع السعودي. فهل ستظل أعماله مصدر إلهام للأجيال القادمة من الأدباء والمفكرين؟











