اختبارات الأحذية الرياضية : كيف يستخدم الروبوت “تيان كونغ” قدراته المتطورة؟
من ميادين سباقات الماراثون إلى مختبرات الأحذية الرياضية، يبرز الروبوت البشري “تيان كونغ” بأدائه المذهل، خاصة في اختبارات الجيل القادم من أحذية الجري. كيف يتم ذلك؟ هذا ما سنتناوله بالتفصيل.
كيف يجري الروبوت “تيان كونغ” اختبارات الأحذية الرياضية؟
دور الروبوتات الشبيهة بالبشر يتجاوز التوقعات
تتوسع أدوار الروبوتات الشبيهة بالبشر لتتجاوز المختبرات والمسابقات التقليدية. “تيان كونغ” يسجل اسمه كأول روبوت بشري يقوم باختبار أحذية الجري في بكين، ليفتح بذلك آفاقًا جديدة في تطوير المنتجات الرياضية.
تفاصيل التجربة في مركز لي-نينغ
أجريت التجربة في مركز لي-نينغ لأبحاث علوم الرياضة، حيث قام المهندسون بتجهيز الروبوت كامل الحجم بأحذية جري، ثم وضعوه على جهاز جري ثلاثي الأبعاد ومسار داخلي يمتد لمسافة 200 متر.
ركز الاختبار على جوانب مثل التبطين، الارتداد، ومؤشرات الأداء الأخرى، وهي عملية كانت تتطلب في السابق أسابيع من جمع البيانات من الرياضيين.
تصريحات من مركز لي-نينغ
أوضح السيد يانغ فان، المدير الأول لمركز لي-نينغ، في تصريح لـ “بوابة السعودية” أن الروبوتات الشبيهة بالبشر أصبحت قادرة بشكل ملحوظ على الجري بطريقة تحاكي الإنسان، مما شجعهم على استخدامها في تطوير المنتجات. أجهزة الاستشعار المثبتة في الوركين والركبتين والكاحلين لروبوت “تيان كونغ” سجلت معلومات ميكانيكية حيوية ومفصلة أثناء الجري.
مزايا استخدام الروبوتات في الاختبارات
بيانات دقيقة وموثوقة
أشار الروبوت “يانغ” إلى أن الحصول على هذه البيانات بهذه الدقة يكاد يكون مستحيلاً من الرياضيين البشر. الروبوتات توفر أيضًا ميزة الاتساق والتكرار في التجارب دون الشعور بالتعب أو التأثر بالاختلافات الفردية.
تسريع عملية التطوير
الاختبار التقليدي للأحذية يعتمد على قيام الرياضيين بجلسات متعددة على مدار أسابيع لإنتاج مجموعة بيانات يمكن الاعتماد عليها. استخدام الروبوتات يمنح المطورين صورة أوضح وأسرع عن الأداء الفعلي للأحذية.
دعم الابتكار والتطوير
أكد ليو هاو، مدير العلامة التجارية في مركز بكين للابتكار في مجال الروبوتات البشرية، أن هذه المعلومات تدعم تطوير الأحذية وتقدم المنصات البشرية نفسها.
خطط مستقبلية واعدة
يعتزم الشركاء الآن إنشاء قاعدة بيانات متخصصة لأحذية الجري، تهدف إلى تقييم التوسيد، الارتداد، والمؤشرات الأخرى ذات الصلة، وذلك لخدمة أغراض البحث والتطوير والاستخدام الاستهلاكي.
إنجازات رياضية سابقة للروبوت “تيان كونغ”
تجربة الجري هذه تأتي بعد سلسلة من الإنجازات الرياضية البارزة التي حققها هذا الروبوت. ففي شهر أبريل، أصبح “تيان كونغ” أول روبوت يكمل نصف ماراثون، قاطعًا مسافة 21 كيلومترًا في بكين خلال ساعتين و40 دقيقة.
لاحظ المراقبون أن الروبوت توقف بسلاسة بعد السباق دون أن يبدي أي علامات تعب، وتجمع العداؤون لالتقاط الصور معه، بينما كان المشغلون يوجهونه نحو منطقة الجوائز. هذا الفوز أبرز قدرة الروبوت على التحمل، وأشار إلى تطبيقات أوسع في المجال الرياضي وخارجه.
وأخيراً وليس آخراً:
باستخدام الروبوت “تيان كونغ” في اختبارات الأحذية الرياضية، نرى كيف يمكن للتكنولوجيا أن تحدث ثورة في مجال تطوير المنتجات الرياضية، وتقديم بيانات دقيقة وموثوقة تساهم في تحسين الأداء والراحة. يبقى السؤال: ما هي المجالات الأخرى التي يمكن أن تستفيد من هذه التقنيات المتقدمة؟








