حاله  الطقس  اليةم 10.2
لندن,المملكة المتحدة

توقف التنفس أثناء النوم: التشخيص المبكر لحياة أفضل

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
توقف التنفس أثناء النوم: التشخيص المبكر لحياة أفضل

توقف التنفس أثناء النوم: الأسباب والأعراض وأحدث العلاجات

كثير من المرضى يجهلون معاناتهم من اضطراب توقف التنفس أثناء النوم، وتشير التقديرات إلى أن ما بين 15% إلى 30% من الرجال، و10% إلى 15% من النساء في منتصف العمر في الولايات المتحدة، يعانون من هذا الاضطراب دون تشخيص، وتزداد احتمالية الإصابة به بين الأفراد من أصول إفريقية وآسيوية ولاتينية.

تكشف بوابة السعودية في هذا المقال الأسباب الخفية، والأعراض التي قد تتجاهلها، والمضاعفات التي قد تكون قد بدأت بالفعل دون علمك، كما نقدم لك الأدوات والتوصيات العملية للتشخيص والعلاج؛ لأنَّ حياتك وصحتك تبدأ بنوم سليم.

ما هو توقف التنفس أثناء النوم؟

توقف التنفس أثناء النوم هو اضطراب شائع وخطير يحدث عندما تتكرر حالات انسداد جزئي أو كامل في مجرى الهواء العلوي في النوم، وهذا الانسداد يؤدي إلى انخفاض أو انقطاع مؤقت في تدفق الهواء بالرئتين، مما يسبب توقف التنفس لفترات قصيرة تبدأ من 10 ثوانٍ أو أكثر، وتتكرر عدة مرات خلال مراحل النوم. وله عدة أنواع:

  1. التوقف الانسدادي (OSA): هو النوع الشائع، يحدث بسبب انسداد في مجرى الهواء العلوي نتيجة ارتخاء عضلات الحلق، وزيادة في الأنسجة المحيطة، أو تضخم اللوزتين أو اللحمية.
  2. التوقف المركزي: هو أقل شيوعاً، يحدث بسبب خلل في الإشارات العصبية التي تتحكم في التنفس، وليس بسبب انسداد مادي في مجرى الهواء.

يحدث في النوم عندما ينخفض نشاط عضلات الحلق والفم، وهذا طبيعي، ولكن في حالات توقف التنفس أثناء النوم، ترتخي هذه العضلات جداً لدرجة أنَّ جدران مجرى الهواء العلوي، تقترب أو تُغلَق تماماً، مما يعوق مرور الهواء، وهناك نتيجتين لذلك:

  1. يقل تدفق الهواء (حالة تُسمى نقص التنفس أو Hypopnea)
  2. يتوقف تماماً (حالة تُسمى انقطاع التنفس في النوم أو Apnea).

انتشار توقف التنفس أثناء النوم في الخليج؟

يشكل اضطراب توقف التنفس أثناء النوم (OSA) مشكلة صحية متزايدة في دول الخليج العربي، فتشير الدراسات إلى انتشار مرتفع لهذه الحالة بين مختلف الفئات السكانية، ففي المملكة العربية السعودية، تشير الأبحاث إلى أنَّ قرابة 33% من الرجال في منتصف العمر و39% من النساء في الفئة العمرية نفسها معرضون لخطر مرتفع للإصابة بهذا الاضطراب.

كما أنَّ نسبة انتشار OSA بين الرجال، تفوق مثيلتها بين النساء بنسبة تقارب 2:1، فتصل النسبة إلى 4% لدى الرجال مقابل 2% لدى النساء، مما يوضح ميلاً واضحاً لزيادة الإصابة بين الذكور، وهذه النسبة المرتفعة تؤدي إلى تأثيرات سلبية في جودة الحياة والإنتاجية في العمل، ويعزى جزء كبير من هذه المشكلة إلى انخفاض مستوى الوعي الصحي بهذا المرض.

وقد أظهرت دراسة حديثة أنَّ 80.7% من السكان السعوديين لديهم معرفة منخفضة بمتلازمة توقف التنفس أثناء النوم وعوامل الخطر المرتبطة بها.

تعد السمنة في الإمارات العربية المتحدة، التي تصنَّف ضمن أكثر الدول بدانة في العالم بنسبة 68.3% من سكانها يعانون من وزن غير صحي أحد أهم العوامل التي تزيد خطر الإصابة بمتلازمة انقطاع التنفس في النوم.

وقد أظهرت دراسة ميدانية في دبي باستخدام استبيان برلين أنَّ نسبة عالية من المرضى الذين زاروا مراكز الرعاية الصحية الأولية، يعانون من أعراض تدل على احتمال الإصابة بمتلازمة توقف التنفس أثناء النوم.

أظهرت دراسة أخرى على مرضى السمنة المفرطة المتَّجهين لإجراء جراحة السمنة في السعودية أنَّ 57.7% منهم، شُخِّصوا بمتلازمة توقف التنفس أثناء النوم، ومع متوسط مؤشر توقف التنفس، نقص التنفس (AHI) بلغ 67.8 حدثاً في الساعة، وهو معدل مرتفع جدا يعكس شدة الحالة في هذه الفئة.

أعراض توقف التنفس أثناء النوم

يظنُّ كثيرون أنَّ الشخير في النوم مجرد أمر مزعج لا أكثر، إلَّا أنَّه قد يكون مؤشراً على اضطراب خطير يُعرف بتوقف التنفس أثناء النوم، وهذا الاضطراب لا يقتصر تأثيره في ساعات الليل فقط؛ بل يمتد ليؤثر في جودة الحياة خلال النهار أيضا.

ولكنَّ معظم المصابين لا يدركون أنَّهم يعانون من هذا الاضطراب؛ إذ تحدث التوقفات في التنفس في النوم دون وعي، وقد لا تُكتشف إلَّا بعد مضاعفات صحية أو ملاحظة من الشريك، وهنا أهم الأعراض التي قد تساعدك على التعرف على هذا الخطر الصامت قبل أن تتفاقم آثاره:

أعراض توقف التنفس أثناء النوم ليلاً

1. الشخير المرتفع والمتقطع

من أبرز العلامات المبكرة وغالباً ما يُصحَب بتوقف في الشخير لفترة، يعقبها صوت لهاث أو شخير مفاجئ وقد يكون مزعجاً جداً لشريك السرير.

2. توقفات متكررة في التنفس

تستمر التوقفات 10 ثوانٍ أو أكثر، وتحدث عشرات أو مئات المرات في الليلة.

3. الاختناق أو الاستيقاظ المفاجئ مع شعور بانقطاع النفس

يحدث بسبب نقص الأوكسجين وتحفيز الدماغ للاستيقاظ لإعادة فتح مجرى الهواء.

4. كثرة الحركة والتقلب في السرير

عدم الاستقرار في النوم نتيجة الانقطاعات المتكررة في مراحل النوم العميق.

5. كثرة التبول الليلي

يستيقظ بعض المرضى أكثر من مرة للتبول، ويُعتقد أنَّ ذلك مرتبط بتقلبات ضغط الدم وإفراز الهرمونات في انقطاع التنفس.

6. التعرق الليلي

ناجم عن الإجهاد الجسدي في فترات الاختناق المتكرر.

أعراض توقف التنفس أثناء النوم النهارية (بعد الاستيقاظ أو خلال اليوم)

1. النعاس المفرط في النهار

يشكو المريض من النعاس في أماكن غير مناسبة، مثل العمل أو في القيادة، والسبب في ذلك هو عدم الوصول إلى مراحل النوم العميق.

2. الصداع الصباحي

خصيصاً في الجبهة أو خلف الرأس وذلك بسبب انخفاض الأوكسجين في النوم وزيادة ثاني أكسيد الكربون في الدم.

3. جفاف الفم أو التهاب الحلق عند الاستيقاظ

نتيجة التنفس عن طريق الفم بسبب انسداد الأنف أو الحلق.

4. الضعف الذهني وصعوبة التركيز

ضعف في الذاكرة قصيرة الأمد.

5. تغيرات المزاج والعصبية

الاكتئاب، والقلق، وسرعة الغضب، جميعها شائعة.

6. ضعف الأداء في العمل أو الدراسة

نتيجة لتدني مستوى الانتباه والتركيز.

أعراض توقف التنفس أثناء النوم عند فئات معيَّنة

1. عند مرضى السمنة

تورُّم في الكاحلين، وضغط دم مرتفع، ومقاومة للأنسولين.

2. عند الأطفال

تشتُّت الانتباه، وفرط النشاط (يُشخَّص أحياناً خطأً كاضطراب فرط الحركة)، وتبول ليلي.

3. عند النساء

تكون الأعراض أقل وضوحاً، وقد تشمل الأرق والتعب العام أكثر من الشخير الصريح.

الأسباب العصبية لتوقف التنفس

لا يكون السبب في توقف التنفس في بعض الحالات بالنوم انسداداً في مجرى الهواء؛ بل خللاً في وظيفة الدماغ نفسه، وهو ما يُعرف بـتوقف التنفس المركزي في النوم، وينسى الدماغ في هذا النوع من الاضطراب أن يصدر الأمر بالتنفس، ما يؤدي إلى توقف مؤقت للتنفس دون وجود عائق في مجرى الهواء.

وهذا النوع يُعد من اضطرابات النوم الشائعة لدى مرضى القلب أو أولئك الذين تعرضوا لإصابات عصبية، ويعود إلى عاملين رئيسين:

1. خلل في الإشارات العصبية

يعد الدماغ المركز الرئيس لتنظيم عمليات الجسم الحيوية، ومن بينها عملية التنفس، وخلال اليوم، ترسل مراكز التنفس في الدماغ إشارات منتظمة إلى عضلات الجهاز التنفسي، خصيصاً الحجاب الحاجز، لتحفيز عملية الشهيق والزفير دون وعي من الشخص.

ولكن في حالات معيَّنة، كالإصابة بأمراض عصبية أو نتيجة استخدام بعض الأدوية المثبِّطة للجهاز العصبي المركزي، تضطرب هذه الإشارات العصبية، أو تتوقف مؤقتاً في النوم.

ونتيجة لذلك يحدث توقف مفاجئ في التنفس لعدة ثوانٍ أو أكثر، دون وجود محاولة جسدية للتنفس، فهذا الخلل العصبي يمكن أن يرتبط باضطرابات، مثل قصور القلب المزمن، والسكتة الدماغية، والشلل الرعاش (باركنسون)، واستخدام الأفيونات أو المسكنات القوية.

2. العلاقة بين الدماغ والجهاز التنفسي

يوجد تناغم معقد بين الدماغ والجهاز التنفسي يُحافظ على انتظام عملية التنفس، خصيصاً في النوم، وهذا التناغم يعتمد على مستقبلات في الجسم تستشعر مستويات الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون، وترسل إشارات إلى الدماغ ليعدل معدل التنفس وفق الحاجة.

ففي بعض اضطرابات النوم الشائعة، مثل توقف التنفس المركزي، تختل هذه العلاقة التنظيمية وقد لا يستجيب الدماغ كفاية لتغيرات مستويات الغازات في الدم، وبالتالي لا يرسل الإشارات اللازمة للتنفس في الوقت المناسب، مما يؤدي إلى فترات صمت تنفسي خطيرة خلال النوم.

يمكن القول إنَّ العلاقة بين الدماغ والتنفس في اليوم، تكون تلقائية ومنسجمة، ولكن في النوم، وخصيصاً في بعض الحالات العصبية، قد يحدث خلل خطير يؤدي إلى توقف التنفس دون أي انسداد في مجرى الهواء، وهذا ما يجعل توقف التنفس المركزي من أكثر اضطرابات النوم خطورة وصعوبة في التشخيص؛ إذ يعتمد على وظائف دماغية دقيقة لا تظهر بسهولة دون فحوصات متقدمة.

مَن المُعرَّضون أكثر لتوقف التنفس أثناء النوم؟

لا يصيب توقف التنفس أثناء النوم جميع الناس بالدرجة نفسها؛ بل توجد فئات أكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل بيولوجية وسلوكية وصحية، وإليك أهم الفئات:

1. الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن

يسبب تراكم الدهون حول العنق ومجرى التنفس ضيقاً في المسالك الهوائية، ما يزيد احتمال انسدادها في النوم، وفي هذا السياق تشير الدراسات إلى أنَّ قرابة 70-80% من مرضى توقف التنفس الانسدادي، يعانون من مشكلة السمنة.

2. الذكور أكثر من الإناث

يخزِّن الرجال الدهون حول الرقبة والبطن أكثر من النساء، مما يرفع خطر انسداد مجرى التنفس، ويمكن أن تصل نسبة الانتشار إلى ضعف معدل الإناث.

3. الأشخاص فوق سن الأربعين

يُضعِف التقدم في العمر قوة العضلات، بما في ذلك عضلات الحلق التي تُبقي مجرى التنفس مفتوحاً، مع العلم أنَّ المرض قد يصيب الأصغر سناً، إلَّا أنَّ شدة الحالة وخطورتها، تزداد مع التقدم في العمر.

4. مَن لديهم تاريخ عائلي للمرض

تؤثر العوامل الوراثية في شكل الوجه، أو حجم الفك، أو تركيب الأنسجة في الحلق، مما يزيد احتمال انسداد التنفس.

5. مرضى ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض القلب

توجد علاقة ثنائية الاتجاه بين توقف التنفس وهذه الأمراض، فكلٌّ منها يزيد شدة الآخر ويؤثر فيه سلباً.

6. المدخنون ومن يتناولون الكحول أو المهدئات

ترخِّي هذه العوامل عضلات الحلق وتزيد احتمال انهيار مجرى الهواء في النوم.

7. الأشخاص الذين يعانون من مشكلات تشريحية في الوجه أو الأنف

مثل: انحراف الحاجز الأنفي (انحراف الوتيرة)، أو تضخم اللوزتين، أو صغر حجم الفك أو ضيق الحنك.

8. النساء بعد انقطاع الطمث

يقلل انخفاض هرمون الإستروجين والبروجسترون مرونة العضلات الداعمة للتنفس.

9. مرضى فشل القلب أو اضطرابات الجهاز العصبي

يتعرض هؤلاء خصيصاً لتوقف التنفس المركزي في النوم، فيتوقف الدماغ عن إرسال إشارات التنفس إرسالاً مؤقتاً.

تأثير توقف التنفس في الحياة اليومية

يعد الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم من اضطرابات النوم الشائعة التي لا تقتصر آثارها على الليل فقط؛ بل تمتد إلى حياة الشخص اليومية وجودته الصحية على الأمد الطويل، فعندما يتكرر الشخير وتوقف التنفس يتعرض الجسم والدماغ إلى نقص في الأوكسجين واضطراب في دورة النوم الطبيعية، مما ينعكس سلباً على الأداء الذهني والصحي عموماً.

1. مشكلات التركيز والذاكرة

يعاني الدماغ عندما لا يحصل على كفايته من النوم العميق بسبب توقف التنفس المتكرر من:

  • ضعف التركيز والانتباه: صعوبة في متابعة المحادثات أو إنجاز المهام اليومية، مثل القيادة أو العمل المكتبي.
  • بطء المعالجة الذهنية: يصبح اتخاذ القرارات أبطأ، ويزداد احتمال ارتكاب الأخطاء.
  • ضعف الذاكرة قصيرة الأمد: ينسى الشخص التفاصيل اليومية بسهولة، مثل مواعيد العمل أو أماكن وضع الأغراض.
  • المزاج المتقلب والتهيج العصبي: بسبب نقص النوم العميق الذي يؤثر في التوازن العاطفي.

2. ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

يؤدي الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم إلى انخفاض مستويات الأوكسجين في الدم، ما يُجبر الجسم على إطلاق استجابات توتر (stress responses) تؤثر في القلب والأنظمة الحيوية الأخرى، ومن بين التأثيرات الصحية الخطيرة:

  • أمراض القلب والشرايين: يرفع توقف التنفس ضغط الدم في الليل ويزيد عبء القلب، ويضاعف خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أو الرجفان الأذيني، أو حتى السكتات القلبية.
  • داء السكري من النوع الثاني: تُضعِف قلة النوم العميق قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم.
  • السكتات الدماغية: تتأثر الأوعية الدموية في الدماغ بسبب نقص الأوكسجين المتكرر.
  • السمنة: تزيد السمنة خطر توقف التنفس، ويعطل توقف التنفس الهرمونات المنظمة للشهية، ما يعزز زيادة الوزن، فالعلاقة متبادلة.
  • الصداع الصباحي: نتيجة نقص الأوكسجين الليلي واحتباس ثاني أكسيد الكربون.

أحدث العلاجات الفعالة

يعد اضطراب توقف التنفس أثناء النوم من المشكلات الصحية التي تؤثر في ملايين الأشخاص حول العالم، ومع ذلك فإنَّ غالبية المرضى لا يحصلون على العلاج المناسب، ومع التطور المستمر في المجال الطبي، ظهرت مجموعة من العلاجات الحديثة التي تعالج توقف التنفس الليلي وتحسن جودة حياة المرضى وتوفر بدائل فعالة أكثر من الطرائق التقليدية، ومن بين هذه العلاجات الجديدة:

1. جهاز CPAP

هو اختصار لـ Continuous Positive Airway Pressure أو “ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر”، من أحدث وأشهر العلاجات غير الجراحية لانقطاع التنفس في النوم.

فهو يتألف من وحدة توليد هواء تضخ تياراً ثابتاً بضغط محدد، وأنبوب نقل، وقناع يوضع على الوجه أو الأنف، ويعمل عن طريق إبقاء مجرى التنفس مفتوحاً طوال الليل، مما يمنع ارتخاء عضلات الحلق الذي يسبب انسداد المجرى ووقف التنفس المتكرر، ومن ثم يحسن جودة النوم ويقلل الشخير، ويخفف النعاس والإرهاق خلال النهار، ويحدُّ من مخاطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري والاكتئاب.

على شرط أن يضبط الطبيب المختص ضغط الهواء المناسب لكل مريض بعد تقييم شامل، وقد يستغرق الجسم بعض الوقت للتعود على استخدامه، مع توافر أنواع مختلفة من الأقنعة لتناسب احتياجات كل شخص.

2. تغييرات نمط الحياة

تعد تغييرات نمط الحياة من الركائز الأساسية في علاج توقف التنفس الليلي في النوم، خصيصاً في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، أو بوصفه علاجاً داعماً إلى جانب الوسائل الأخرى، مثل جهاز CPAP، وتقلل هذه التغييرات العوامل التي تسهم في انسداد مجرى الهواء في النوم، وأهم تغييرات نمط الحياة وفوائدها:

  • فقدان الوزن: يحسن فقدان بسيط في الوزن أعراض توقف التنفس أو يخفف حدتها تخفيفاً ملحوظاً.
  • تجنُّب النوم على الظهر: يجعل النوم على الظهر اللسان وسقف الحلق يتراجعان إلى الخلف، فالنوم على الجنب يحافظ على مجرى الهواء مفتوحاً.
  • تقليل تناول الكحول والمهدئات: يقلل الامتناع عنها قبل النوم عدد مرات توقف التنفس.
  • الإقلاع عن التدخين: يخفف التوقف عن التدخين من التهيج ويحسن التنفس في النوم.
  • تنظيم مواعيد النوم والحفاظ على نوم كافٍ: يساعد روتين النوم المنتظم على الاسترخاء والنوم العميق دون تقطُّع.

3. الخيارات الجراحية في الحالات الشديدة

يوصي الطبيب في الحالات الشديدة من انقطاع النفس الانسدادي في النوم، وعندما تفشل العلاجات غير الجراحية، مثل جهاز CPAP أو تغييرات نمط الحياة في تحقيق نتائج فعالة باللجوء إلى التدخل الجراحي لإزالة أو تعديل العوامل التشريحية التي تسبب انسداد مجرى التنفس، وأبرز أنواع العمليات الجراحية لعلاج توقف التنفس أثناء النوم:

  • استئصال اللوزتين واللحميات: يضيِّق تضخم اللوزتين أو اللحميات مجرى الهواء، خصيصاً عند الأطفال، بالتالي توسع إزالة هذه الأنسجة المجرى الهوائي وتقلل الانسدادات.
  • تعديل الحنك الرخو واللهاة: إزالة أو شد هذه الأنسجة لتوسيع المجرى الهوائي.
  • تحفيز العصب تحت اللسان : تحفز زراعة جهاز صغير العصب المسؤول عن تحريك اللسان عند النوم، فيُفتَح المجرى الهوائي.
  • جراحة الفكين: يزيد تحريك الفكين للأمام حجم المجرى الهوائي ويقلل الانسدادات.
  • جراحة الأنف: تحسِّن تدفق الهواء من خلال الأنف، مما يسهل التنفس في النوم.

و أخيرا وليس آخرا

يعد اضطراب توقف التنفس أثناء النوم من اضطرابات النوم الشائعة والمشكلات الصحية الخطيرة التي قد تؤثر مباشرة في جودة الحياة والصحة العامة إذا لم تُشخَّص وتُعالج جيداً؛ إذ تتعدد أسبابه بين العوامل التشريحية والسلوكية.

إلَّا أنَّ التقدُّم الطبي أتاح خيارات علاجية فعالة، بدءاً من تغييرات نمط الحياة، ومروراً بالأجهزة التنفسية، مثل جهاز CPAP، وانتهاءً بالحلول الجراحية في الحالات الشديدة، بالتالي يُحدِث فهم هذا الاضطراب والتعامل معه بوعي فارقاً كبيراً في حياة المصابين به.

الاسئلة الشائعة

01

ما هي الأسباب الرئيسية لتوقف التنفس الانسدادي أثناء النوم؟

توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم يحدث بسبب انسداد في مجرى الهواء العلوي نتيجة ارتخاء عضلات الحلق، وزيادة الأنسجة المحيطة، أو تضخم اللوزتين أو اللحمية.
02

ما الفرق بين توقف التنفس الانسدادي وتوقف التنفس المركزي؟

التوقف الانسدادي يحدث بسبب انسداد مادي في مجرى الهواء، بينما التوقف المركزي يحدث بسبب خلل في الإشارات العصبية التي تتحكم في التنفس.
03

ما هي نسبة انتشار توقف التنفس في النوم في المملكة العربية السعودية؟

تشير الأبحاث إلى أنَّ قرابة 33% من الرجال في منتصف العمر و39% من النساء في الفئة العمرية نفسها معرضون لخطر مرتفع للإصابة بتوقف التنفس في النوم في المملكة العربية السعودية.
04

ما هي العلاقة بين السمنة وتوقف التنفس في النوم في دول الخليج؟

تعد السمنة من أهم العوامل التي تزيد خطر الإصابة بمتلازمة انقطاع التنفس في النوم، حيث أنَّ نسبة كبيرة من سكان دول الخليج يعانون من وزن غير صحي.
05

ما هي الأعراض الرئيسية لتوقف التنفس في النوم التي تحدث ليلاً؟

الأعراض الرئيسية تشمل الشخير المرتفع والمتقطع، توقفات متكررة في التنفس، الاختناق أو الاستيقاظ المفاجئ مع شعور بانقطاع النفس، كثرة الحركة والتقلب في السرير، كثرة التبول الليلي، والتعرق الليلي.
06

ما هي الأعراض النهارية لتوقف التنفس في النوم؟

تشمل النعاس المفرط في النهار، الصداع الصباحي، جفاف الفم أو التهاب الحلق عند الاستيقاظ، الضعف الذهني وصعوبة التركيز، تغيرات المزاج والعصبية، وضعف الأداء في العمل أو الدراسة.
07

كيف يؤثر توقف التنفس في النوم على الأطفال؟

عند الأطفال، قد يظهر تشتُّت الانتباه، فرط النشاط (يُشخَّص أحياناً خطأً كاضطراب فرط الحركة)، وتبول ليلي.
08

ما هي الأسباب العصبية لتوقف التنفس في النوم؟

الأسباب العصبية تعود إلى خلل في الإشارات العصبية من الدماغ إلى عضلات التنفس، أو خلل في العلاقة بين الدماغ والجهاز التنفسي.
09

ما هي الفئات الأكثر عرضة للإصابة بتوقف التنفس في النوم؟

الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، الذكور أكثر من الإناث، الأشخاص فوق سن الأربعين، من لديهم تاريخ عائلي للمرض، مرضى ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض القلب، المدخنون ومن يتناولون الكحول أو المهدئات، والأشخاص الذين يعانون من مشكلات تشريحية في الوجه أو الأنف.
10

ما هي أحدث العلاجات الفعالة لتوقف التنفس في النوم؟

تشمل جهاز CPAP، تغييرات نمط الحياة (مثل فقدان الوزن وتجنب النوم على الظهر)، والخيارات الجراحية في الحالات الشديدة (مثل استئصال اللوزتين واللحميات وتعديل الحنك الرخو واللهاة).

عناوين المقال