حاله  الطقس  اليةم 9.1
لندن,المملكة المتحدة

مكافحة الإجهاد الحراري: تقنيات وأساليب لحماية الزراعة السعودية

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
مكافحة الإجهاد الحراري: تقنيات وأساليب لحماية الزراعة السعودية

تأثير الإجهاد الحراري على النباتات والزراعة في السعودية

تعتبر درجة الحرارة من المحددات البيئية الحاسمة التي تؤثر بشكل كبير على حياة النباتات، سواء بالارتفاع أو الانخفاض. فهي تؤثر مباشرة على العمليات الحيوية مثل التنفس والتمثيل الضوئي. وعندما تنحرف درجة الحرارة عن النطاق الأمثل، يصبح ذلك عاملًا مجهدًا يؤثر سلبًا على صحة النبات وإنتاجه.

مفهوم الإجهاد الحراري

يتغير الإجهاد الحراري للنبات تبعًا لدرجة حرارة البيئة المحيطة، ويعتمد على التوازن الدقيق بين كمية الحرارة التي يمتصها النبات وتلك التي يفقدها.

تأثير الحرارة المرتفعة على النباتات

تعتبر الحرارة المنبعثة من الشمس ضرورية لنمو النباتات وتكاثرها من خلال عملية التمثيل الضوئي. وتلعب درجة الحرارة دورًا حيويًا في تحديد توزيع الغطاء النباتي وتنوعه وكثافته. تصنف النباتات، بناءً على استجابتها لدرجات الحرارة، إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • نباتات الحرارة المرتفعة: تزدهر في درجات حرارة لا تقل عن 20 درجة مئوية.
  • نباتات الحرارة المعتدلة: تتكيف مع التقلبات الموسمية في درجات الحرارة.
  • نباتات الحرارة المنخفضة: تنمو بشكل أفضل في درجات حرارة تقل عن 10 درجات مئوية.

آثار ارتفاع درجة الحرارة

تتسبب الزيادة في درجة حرارة النبات في فقدان الماء بشكل مفرط من خلال التبخر أو النتح، حيث تتجاوز كمية الماء المفقودة كمية الماء الممتصة، مما يؤدي إلى الجفاف والذبول، وفي النهاية موت النبات. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تسريع عملية الهدم في النبات، مما يزيد من معدل التنفس. تعتمد العمليات الأيضية في النبات على التوازن بين التمثيل الضوئي والهدم. كما يمكن أن تؤدي الحرارة المرتفعة إلى تراكم المواد السامة نتيجة لزيادة نفاذية الأغشية الخلوية، ونقص البروتينات النشطة بسبب تكسرها.

كما تؤثر الحرارة المرتفعة سلبًا على إنتاجية النبات من خلال التأثير على عملية التلقيح، مما يؤدي إلى تساقط الأزهار وتقليل نشاط حبوب اللقاح.

استراتيجيات التغلب على الحرارة المرتفعة

للتغلب على الآثار الضارة لارتفاع درجة الحرارة، يمكن استخدام عدة طرق مثل تغطية النباتات بالبلاستيك، وطلاء جذوع الأشجار المعرضة للشمس بمواد بيضاء عاكسة مثل محلول الجير، والزراعة في البيوت البلاستيكية مع توفير تهوية مناسبة. تشمل الأعراض التي تظهر على النباتات نتيجة ارتفاع درجة الحرارة تغير لون الأوراق إلى اللون البني، والذبول المصحوب بالاصفرار، وتساقط الأوراق.

تأثير الحرارة المنخفضة على النباتات

يؤدي انخفاض درجة الحرارة إلى حد التجمد إلى إلحاق أضرار بالغة بنمو النبات واستجابته، مما يبطئ العمليات الأيضية ويؤدي إلى الذبول وموت الأنسجة بسبب تكون بلورات ثلجية داخل الأنسجة. يؤثر ذلك سلبًا على تخزين المواد الغذائية وتكوين البذور. كما أن تجمد الماء في الأوعية الخشبية يعيق تدفق الماء إلى الأعلى، مما يتسبب في موت أطراف النبات. بالإضافة إلى ذلك، يتوقف حركة السيتوبلازم وتزداد نفاذية الأغشية، مما يؤدي إلى تسرب المواد الذائبة من الخلايا.

الآثار الفسيولوجية للبرودة الشديدة

يعمل انخفاض درجة الحرارة على تضرر أغشية البلاستيدات الخضراء وتكسير الكلوروفيل، مما يعيق عملية التمثيل الضوئي. كما يزيد من معدل هدم البروتين مقارنة بمعدل بنائه، مما يؤدي إلى ترسبه وتشكيل بلورات تتسبب في موت الخلايا. يؤدي ذلك إلى اختلال في التركيب الطبيعي لمكونات الخلية البنائية، مما يؤدي إلى الجفاف وزيادة تركيز المواد السامة في الخلية نتيجة لذلك.

التغلب على آثار البرودة الشديدة

تختلف الأنواع النباتية في قدرتها على تحمل انخفاض درجات الحرارة وطبيعة مقاومتها. يمكن التغلب على آثار درجات الحرارة المنخفضة عن طريق إضافة حمض الأبسيسيك (ABA) إلى النبات، مما يؤدي إلى تغيرات في نمط البروتينات المتكونة حديثًا.

تأثير الإجهاد الحراري على الزراعة

يشكل الإجهاد الحراري تحديًا كبيرًا في الزراعة، حيث يقلل من إنتاجية المحاصيل بشكل ملحوظ. نظرًا لأن النباتات غير قادرة على الحركة والهروب من الحرارة، فقد طورت آليات دفاعية لحماية نفسها من الإجهاد الحراري. بعض النباتات تقاوم ارتفاع درجات الحرارة من خلال وجود شعيرات شمعية على سطح الورقة لتعكس الحرارة، والتفاف الأوراق وتغيير اتجاهها لمواجهة أشعة الشمس الحارة، ونمو أوراق صغيرة مجزأة لتقليل سمك الورقة المحيطة، وبالتالي زيادة عملية فقد الحرارة.

و أخيرا وليس آخرا

في الختام، يظهر جليًا أن الإجهاد الحراري، سواء كان ناتجًا عن ارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة، يشكل تحديًا كبيرًا يواجه النباتات والزراعة على حد سواء. تتأثر العمليات الحيوية للنباتات بشكل مباشر بتقلبات درجات الحرارة، مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على النمو والإنتاجية. ومع ذلك، تظهر النباتات قدرة ملحوظة على التكيف ومقاومة هذه الظروف القاسية من خلال آليات دفاعية متنوعة. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف يمكننا تطوير استراتيجيات زراعية مبتكرة لمساعدة النباتات على التغلب على تحديات الإجهاد الحراري وضمان استدامة الإنتاج الزراعي في ظل تغير المناخ المستمر؟

الاسئلة الشائعة

01

مفهوم الإجهاد الحراري

لا شك أن درجة الحرارة من العوامل الأساسية التي تؤثر على النباتات سواء بارتفاعها أو بانخفاضها، وتؤثر درجة الحرارة على العمليات التي تحدث في النباتات مثل التنفس والبناء الضوئي، وقد تكون درجة الحرارة عامل مجهد على النبات، إذ تتغير درجة حرارة النبات بتغير درجة حرارة المحيط فيه، وتعتمد درجة الحرارة للنبات على التوازن بين كمية الحرارة التي يمتصها النبات وكمية الحرارة المفقودة منه. الحرارة المنبعثة من أشعة الشمس هي المصدر الرئيسي للنمو والتكاثر في النبات من خلال عملية البناء الضوئي، ودرجة الحرارة عامل مهم في نمو النباتات وتأثيرها يكون واضح على تنوع الغطاء النباتي وانتشاره وغزارته. وتقسم النباتات وتأثرها بدرجة الحرارة الى ثلاث أنواع: نباتات حرارة مرتفعة وهي التي تعتمد في نموها على درجات حرارة مرتفعة لا تقل عن 20 درجة مئوية، ونباتات حرارة معتدلة وهي التي أقلمت نفسها على التقلبات التي تحدث على درجات الحرارة على مدار السنة، نباتات حرارة منخفضة وهي التي تعتمد في نموها على درجات حرارة قليلة أقل من 10 درجة مئوية.
02

إجهاد الحرارة المرتفعة

إن الزيادة في درجة حرارة النبات يؤدي الى فقد النبات الى الماء عن طريق عملية التبخر أو عملية النتح التي يكون فيها مقدار الماء المفقود أكبر من مقدار الماء الممتص، مما يؤدي الى جفاف النبات وذبوله وموته. تؤدي درجة الحرارة المرتفعة الى زيادة عملية الهدم في النبات مما يعني زيادة عملية التنفس، وعمليات الأيض في النبات تعتمد على التوازن بين عملية البناء الضوئي وعملية الهدم. وتؤدي أيضاً الى تراكم المواد السامة نتيجة زيادة نفاذية الأغشية، ونقص البروتين النشط في النبات نتيجة تكسره، وتؤثر على إنتاجية النبات من خلال التأثير على عملية التلقيح، إذ تعمل على تساقط الأزهار وتقل نشاطية حبوب اللقاح. وحتى نتغلب على أضرار ارتفاع درجة الحرارة يجب تغطية النباتات بالبلاستيك، وطلاء جذوع الأشجار المعرضة للشمس بمادة بيضاء عاكسة للأشعة مثل محلول الجير، والزراعة في البيوت البلاستيكية مع وجود تهوية ملائمة. ومن الأعراض التي تظهر على النبات نتيجة ارتفاع درجة الحرارة تغير لون أوراق النبات الى اللون البني، وذبول يصاحبه اصفرار وسقوط الأوراق.
03

إجهاد الحرارة المنخفضة

يؤدي انخفاض درجة الحرارة الى درجة التجمد بإلحاق الضرر بنمو النبات واستجابته إذ تصبح استجابته بطيئة وبطء العمليات الأيضية فيه، مما يؤدي الى ذبوله وموت أنسجته بسبب تكون بلورات ثلجية في الانسجة، مما ينعكس ذلك على تخزين المواد الغذائية وتكوين البذور وغيرها، وتجمد الماء الموجود في الأوعية الخشبية يؤدي الى توقف جريان الماء الى أعلى النبات مما يؤدي إلى موت أطراف النبات، وتوقف حركة السيتوبلازم وزيادة نفاذية الأغشية وتسرب المواد الذائبة من الخلايا. تعمل انخفاض درجة الحرارة على تضرر أغشية البلاستيدات الخضراء وتكسير الكلوروفيل؛ مما يؤدي الى توقف عملية البناء الضوئي، وزيادة معدل هدم البروتين عن معدل بناءه، وهدم البروتين يؤدي الى ترسبه مشكلاً بلورات تؤدي الى موت الخلايا، واختلال في التركيب الطبيعي لمكونات الخلية البنائية مما يؤدي الى الجفاف، وزيادة تركيز المواد السامة في الخلية نتيجة الجفاف. وتختلف خلايا الأنواع النباتية في قدرتها على تحمل انخفاض درجات الحرارة وطبيعة مقاومتها، ويمكن التغلب على درجات الحرارة المنخفضة عن طريق اضافة الحامض ABA الى النبات الذي يعمل على تغيرات في نمط البروتينات الجديدة المبنية.
04

تأثير الإجهاد الحراري على الزراعة

يعد الإجهاد الحراري مشكلة رئيسية في الزراعة بحيث يؤدي الى تقليل مقدار المحصول كثيراً، ولأن النباتات لا تستطيع أن تتحرك من مكانها هرباً من الحرارة، إلا أنها طورت من تركيبتها لتحمي نفسها من الاجهاد الحراري بواسطة أنه يمكن لبعض النباتات أن تقاوم الارتفاع في درجات الحرارة من خلال وجود شعيرات شمعية على سطح الورقة لعكس الحرارة، والتفاف الأوراق وتغير اتجاهها لمواجهة أشعة الشمس الحارة، ونمو أوراق صغيرة مجزأة لتقليل سمك الورقة المحيطة، وبالتالي زيادة عملية فقد الحرارة.
05

ما هو الإجهاد الحراري وكيف يؤثر على النباتات؟

الإجهاد الحراري هو تأثير درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة على العمليات الحيوية في النبات، مما يؤثر على التنفس والبناء الضوئي وقد يؤدي إلى تلف الأنسجة أو حتى موت النبات.
06

ما هي أنواع النباتات من حيث تأثرها بدرجات الحرارة؟

توجد ثلاثة أنواع: نباتات حرارة مرتفعة (تعتمد على حرارة لا تقل عن 20 درجة مئوية)، نباتات حرارة معتدلة (تتحمل تقلبات الحرارة)، ونباتات حرارة منخفضة (تعتمد على حرارة أقل من 10 درجات مئوية).
07

كيف يؤثر ارتفاع درجة الحرارة على النبات؟

يؤدي إلى فقدان الماء عن طريق التبخر والنتح، وزيادة عملية الهدم، وتراكم المواد السامة، ونقص البروتين النشط، والتأثير على عملية التلقيح.
08

ما هي طرق التغلب على أضرار ارتفاع درجة الحرارة؟

يمكن ذلك عن طريق تغطية النباتات بالبلاستيك، وطلاء جذوع الأشجار بمادة عاكسة، والزراعة في البيوت البلاستيكية مع تهوية مناسبة.
09

ما هي الأعراض التي تظهر على النبات نتيجة ارتفاع درجة الحرارة؟

تشمل تغير لون الأوراق إلى اللون البني، والذبول المصحوب بالاصفرار، وسقوط الأوراق.
10

كيف يؤثر انخفاض درجة الحرارة على النبات؟

يؤدي إلى بطء العمليات الأيضية، وتكون بلورات ثلجية في الأنسجة، وتوقف جريان الماء في الأوعية الخشبية، وتضرر أغشية البلاستيدات الخضراء.
11

ما هي نتائج تضرر أغشية البلاستيدات الخضراء وتكسير الكلوروفيل؟

يؤدي ذلك إلى توقف عملية البناء الضوئي، وزيادة معدل هدم البروتين، واختلال في التركيب الطبيعي لمكونات الخلية.
12

كيف يمكن التغلب على أضرار انخفاض درجة الحرارة؟

عن طريق إضافة حمض ABA إلى النبات لتحفيز تغيرات في نمط البروتينات الجديدة المبنية.
13

كيف تحمي النباتات نفسها من الإجهاد الحراري في الزراعة؟

عن طريق وجود شعيرات شمعية على سطح الورقة لعكس الحرارة، والتفاف الأوراق، ونمو أوراق صغيرة مجزأة.
14

ما هو تأثير الإجهاد الحراري على إنتاجية المحاصيل الزراعية؟

يؤدي الإجهاد الحراري إلى تقليل مقدار المحصول بشكل كبير، مما يمثل مشكلة رئيسية في الزراعة.