أبل تدرس تعليق خاصية تتبع التطبيقات في أوروبا وسط ضغوط تنظيمية
تواجه شركة أبل، عملاق التكنولوجيا الأمريكي، دراسة جادة لتعليق خاصية “شفافية تتبع التطبيقات” في عدة دول أوروبية. هذه الخاصية تحد من قدرة التطبيقات على تتبع سلوك المستخدمين عبر مختلف الخدمات والمواقع الإلكترونية لأغراض إعلانية، وهو ما أثار معارضة من الشركات والجهات التي تستفيد اقتصاديًا من هذا التتبع.
تفاصيل الأزمة والضغوط التنظيمية
أفادت أبل بأنها قد تضطر، نتيجة لجهود الضغط المكثفة في ألمانيا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى، إلى سحب هذه الخاصية، وهو ما تعتبره الشركة مضرًا بالمستهلكين الأوروبيين.
خاصية شفافية تتبع التطبيقات
تمنح خاصية “شفافية تتبع التطبيقات” المستخدمين خيار السماح للتطبيقات بتسجيل أنشطتهم عبر التطبيقات الأخرى والمواقع الإلكترونية الخارجية لأغراض إعلانية، وذلك عند تشغيل التطبيق لأول مرة. ومع ذلك، يرفض العديد من المستخدمين هذا التتبع.
خلفية تاريخية وانتقادات واسعة
منذ ظهورها قبل خمس سنوات، واجهت هذه الخاصية انتقادات من قطاع الإعلان، وخاصة من شركة ميتا بلاتفورمس، المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي الشهيرة مثل فيسبوك وإنستجرام وواتساب.
تحقيقات حماية المنافسة
تعد خاصية “شفافية تتبع التطبيقات” حاليًا محور تحقيقات متعددة تجريها هيئات حماية المنافسة في عدة دول، مما يزيد من الضغوط على أبل.
مقترحات أبل وحلول هيئات المنافسة
أكدت أبل أنها اقترحت عدة حلول على هيئات المنافسة، معربة عن رغبتها في مواصلة تقديم هذه الخاصية للمستخدمين الأوروبيين. ومع ذلك، ترى الشركة أن الحلول المقترحة من قبل هيئات المنافسة معقدة ومن شأنها تقويض الخاصية.
دعوة إلى السلطات الأوروبية
تواصل أبل حث السلطات المختصة في ألمانيا وإيطاليا وجميع أنحاء أوروبا على السماح لها بمواصلة توفير أداة الخصوصية المهمة للمستخدمين، مشددة على أهمية هذه الأداة في حماية خصوصية المستخدمين.
موقف مكتب مكافحة الاحتكار الألماني
في ألمانيا، توصل مكتب مكافحة الاحتكار الاتحادي إلى استنتاج أولي في فبراير الماضي يفيد بأن تصميم هذه الوظيفة قد يخالف اللوائح. وأشار المكتب إلى أن المتطلبات تنطبق فقط على موفري التطبيقات الآخرين، وليس على أبل.
رد أبل على الانتقادات
أكدت أبل أن تطبيقاتها لا تجمع بيانات من تطبيقات موفري الخدمات الآخرين، إلا أن مكتب مكافحة الاحتكار الألماني انتقد عدم منع القواعد للشركة نفسها من جمع البيانات من متجر التطبيقات آب ستور أو تطبيق أبل آي.دي أو الأجهزة المتصلة واستخدامها لأغراض إعلانية.
التقرير النهائي المنتظر
لا يزال غير واضح متى سيعلن مكتب مكافحة الاحتكار الألماني تقريره النهائي عن خاصية “شفافية تتبع التطبيقات”، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل هذه الخاصية في أوروبا.
وأخيرا وليس آخرا
في خضم هذه التحديات التنظيمية والضغوط المتزايدة، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت أبل ستتمكن من الحفاظ على خاصية “شفافية تتبع التطبيقات” في أوروبا، أم أنها ستضطر إلى تعليقها أو تعديلها بشكل كبير. يبقى مستقبل هذه الخاصية رهنًا بالقرارات النهائية لهيئات المنافسة والسلطات الأوروبية، مما قد يؤثر على معايير الخصوصية للمستخدمين في جميع أنحاء القارة.







